القيادية سوسن بيرهات في عيون رفيقاتها

تركت القيادية سوسن بيرهات أثراً كبيراً في نفس كل من تعرّف عليها، من الأهالي إلى المقاتلين الذين حاربوا إلى جانبها ومن الذين التحقوا بصفوف القوات العسكرية نتيجة تأثرهم بها، حيث كانت تؤكد دائماً "على الإنسان أن يعمل وأن يخطو خطواته إلى الأمام بما يسهم في تحقيق الهدف المنشود".

القيادية سوسن بيرهات في عيون رفيقاتها
الجمعة 19 آب, 2022   20:32
الحسكة

صادف 19 آب الجاري، الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد عضوة المجلس العسكري لوحدات حماية المرأة YPJ)) والمجلس العسكري لقوّات سوريا الديمقراطية سوسن بيرهات، والمقاتلين عكيد كركي لكي، وروبار حسكة، والرفيق سيف الله أحمد، إثر استهداف دولة الاحتلال التركي لمقر مجلس العلاقات في مجلس تل تمر العسكري.

بهذا الخصوص، التقت وكالتنا مقاتلات في مجلس تل تمر العسكري، تحدثن عن تأثرهن بنضال القيادية سوسن بيرهات وجددن عهدهن على مواصلة مسيرة الشهيدة وكافة شهيدات وشهداء الحرية.

'سنواصل مسيرة قائدتنا'

المقاتلة في مجلس تل تمر العسكري نودم سري كانيه، قالت عن ذلك: "تعرفت على الشهيدة سوسن عام 2020 أثناء انضمامي إلى القوات العسكرية، في الحقيقة كانت الشهيدة سوسن قائدة حقيقية، كنا نستمد منها القوة والمعنويات".

وأضافت: "كانت الشهيدة سوسن تتجول دائماً بين المقاتلين والقوات وبشكلٍ خاص في خطوط التماس بشكل يومي، كنا دائماً نقول لها، بأننا نريد رؤيتها لنستمد القوة منها"، مؤكدةً على أنهم وحتى هذه اللحظة "كلما ذُكر اسم الشهيدة سوسن أمامنا نتذكر القوة والمعنويات التي كانت تمدنا بها".

تحدثت المقاتلة عن يوم استهداف القيادية، قائلة: "لم نكن نعلم بأن قائدتنا كانت موجودة ضمن المركز أثناء الاستهداف؛ لكن مع حلول المساء، تأكدنا من استشهادها عند عدم زيارتها لنقطتنا".

مشيرة إلى ما أحدثه خبر استشهاد القيادية في نفوسهن "نعم، تأثرنا باستشهاد قائدتنا، ولكننا إلى اليوم ما زلنا نسير على خطاها، وما زلنا نتحمّل تلك المسؤوليات والثقة التي منحتنا إياها، وسنستمر بالمضي على دربها ووفق تعليماتها".

تركت القيادية سوسن بيرهات، أثراً بالغاً في نفوس كل من اجتمع بها وسمع عنها، من المقاتلين الذين حاربوا إلى جانبها في جميع معارك تحرير شمال وشرق سوريا، ومن الأهالي، ولم تتردد بعض الشابات في الانضمام إلى القوات العسكرية بسبب تعلقهن بالشهيدة.

أما المقاتلة في صفوف مجلس تل تمر العسكري، أمارا كرد، وهي إحدى المنتسبات إلى صفوف القوات بعد استشهاد القيادية سوسن بيرهات، قالت: "تعرفت على الشهيدة سوسن عام 2020، كنت أعمل وقتذاك في المجال المدني"، مضيفة "كانت الشهيدة سوسن قريبة من الأهالي، ولم تكن تنظر لنفسها على أنها قيادية عسكرية فقط، على العكس من ذلك تماماً كانت تزور جميع المؤسسات المدنية وتطلع على شؤونها، وتلتقي مع الأهالي".

بعد استشهاد القيادية سوسن بيرهات، قررت أمارا كرد الانضمام إلى صفوف القوات العسكرية، وتنفيذ ما أوصت به الشهيدة بأنه "يجب على الإنسان أن يعمل ويخطو خطواته إلى الأمام"، لذلك قررت أمارا كرد أن تخطو خطوتها من خلال الانضمام إلى القوات العسكرية.

وأشارت إلى أنه توجد في كل منزل في ناحية تل تمر، صور الشهيدة سوسن ورفاقها، قائلة: "كل ذلك بسبب قرب القيادية سوسن من سكان المنطقة، حيث كانوا يستمدون منها القوة والمعنويات في ظل ما تشهده المنطقة من هجمات مستمرة".

وأنهت حديثها مستذكرة كلاً من الشهداء (سوسن بيرهات، وريناس روج، وعكيد، وسيف الله، وروبار)، لتؤكد مضيهن قدماً على دربهم مهما كلف الثمن، وعاهدت على الانتقام من الذين تسببوا باستشهادهم.

(ي م)

ANHA