عبد الكريم ساروخان: ثورة 19 تموز تستمد روح المقاومة من قفزة 15 آب

أوضحت الشخصية الوطنية، عبد الكريم ساروخان أن قفزة 15 آب خلقت انبعاثاً جديداً للتاريخ والثقافة الكردية ووضعت الكرد أمام مرحلة جديدة من النضال، مؤكداً أن ثورة 19 تموز تستمد روح المقاومة ضد هجمات الاحتلال التركي من قفزة 15 آب والتي تتجدد في أعماق كل كردي إلى اليوم.

عبد الكريم ساروخان: ثورة 19 تموز تستمد روح المقاومة من قفزة 15 آب
الجمعة 19 آب, 2022   00:28
قامشلو- سولين أحمي

بعد معاناة سنوات من الانصهار الثقافي والتاريخي والإبادة الجسدية والفكرية والقضاء على ثوراته وانتفاضاته بمجازر وحشية، انبعث الشعب الكردي في 20 / 25 من آب عام 1982 من جديد، وذلك بعد اتخاذ حركة حرية كردستان قرار العودة إلى الوطن (كردستان) والبدء بتحضيرات الكفاح المسلح ضد الدولة التركية، وإطلاق الحرب التحررية ضد الاحتلال في 15 آب 1984 بطليعة الشهيد عكيد.

هذه القفزة التي كانت بمثابة اليوم الجديد لتاريخ النضال والمقاومة الكردية في كردستان أصبحت أساساً للبدء بمرحلة جديدة ضد جميع هجمات الإبادة والصهر، حيث يقول القائد أوجلان عن هذه المرحلة إنها "إن الكرد اعترفوا بأنفسهم كنخبة على أساس قوي ونحو النصر، وبهذه القفزة آمنوا بقدرتهم على التحرر. هزمت مئات السنين من اليأس الأساسي، فيمكن القول إنه لا يوجد توقع مختلف لشعبنا باستثناء النصر. لقد آمن بالنصر وهذا مهم جداً للنصر".

يوم الانبعاث ضد الصهر والإبادة

لفت عبد الكريم ساروخان الانتباه إلى الظروف التي انطلقت فيها قفزة 15 آب، قائلاً: "انطلقت هذه القفزة في ظروف وصل فيها الكرد إلى مرحلة الصهر الثقافي والتاريخي في عامة كردستان، وانطلاق هذه القفزة كانت هي المرة الأولى التي يرفع فيها الكرد رؤوسهم ضد هذه الممارسات ويبدؤون بالحرب الشعبية الطويلة الأمد التي تم الإعلان عنها آنذاك، لذا فإن هذه القفزة خلقت انبعاثاً جديداً للتاريخ والثقافة الكردية ووضعت الكرد أمام مرحلة جديدة".

مؤكداً أن القفزة خلقت روح المقاومة لدى الشعب الكردي من أجل حماية نفسه وقيمه من سياسات وهجمات الدولة التركية الفاشية والنضال لتحقيق مكتسباته، وتابع: "هذه المرحلة حمت الكرد من الإبادة والصهر، لذا يعتبر 15 آب يوم الانبعاث بالنسبة لهم ودفعهم إلى النضال لحماية ثقافتهم والعيش ضمن تاريخهم العريق من جديد".

عبد الكريم ساروخان أوضح أن روح قفزة 15 آب التي بدأت بطليعة الشهيد عكيد (معصوم قورقماز) أصبحت أساساً لتأسيس جيش التحرر الشعبي الكردستاني (ARGK) ضد جيش الفاشية التركية، مما أدى إلى دخول روح هذه المرحلة إلى جميع أجزاء كردستان، وانضمام الآلاف من الشبان والشابات الكرد إلى صفوف الكريلا.

بعد البدء بالكفاح المسلح ضد دولة الاحتلال التركي في 15 آب 1984، كان من الضروري تأسيس الجناح العسكري لحركة الحرية كردستان تحت اسم قوات تحرير كردستان (HRK)، لتتحول فيما بعد إلى جيش التحرر الشعبي الكردستاني (ARGK) بعام 1986.

من قفزة 15 آب وصولاً إلى ثورة 19 تموز

وأضاف: "عاش شعب كردستان روح هذه المقاومة، ولكن الجزء الذي عاش هذه المرحلة واكتسب منها معنويات النضال كانت روج آفا هذه الساحة التي عاش فيها القائد أوجلان نحو 20 عاماً، لذلك فإن ما يعيشه شعب روج آفا ضمن ثورة 19 تموز يستمد روحه من مقاومة قفزة 15 آب في النضال ضد ذات الذهنية".

ساروخان ربط الإصرار على النضال الثوري لدى شعب روج آفا بتأثير قفزة 15 آب عليهم، قائلاً: "هذه المرحلة وصلت إلى أعوام انتفاضة 2003 في مدينة قامشلو، هذه الانتفاضة التي رفع فيها الكرد في روج آفا رؤوسهم ضد سياسات وممارسات نظام البعث، وتحولت إلى البنية الأساسية لاندلاع ثورة 19 تموز والتي تأسست خلالها قوات عسكرية من شبان وشابات المنطقة لحماية أنفسهم وثورتهم".

مبيناً أنهم "يعيشون إلى اليوم بروح 15 آب ضمن ثورة روج آفا وشمال وشرق سوريا، فكل حملة تحرير بدأها شباننا وشاباتنا ضد القوى الظلامية التي سعت إلى إبادة الشعوب، كانت بذات الإرادة والروح النضالية المستمدة من قفزة 15 آب والتي تأخذ أساسها من مقاومة 14 تموز (مقاومة سجن آمد)".

روح تلك المرحلة يتجذر داخل كل كردي

وأكد: "تشهد ثورة روج آفا وشمال وشرق سوريا ملاحم بطولية بشكل شبه يومي، وتستمد قوتها من تلك المرحلة، فقد انطلقت تلك المرحلة بحرب ضمن إطار القوات العسكرية، والآن تجذرت ضمن مبادئ حرب الشعب الثورية داخل كل كردي، شيباً وشباباً، وبهذا نعيش انتصارات يومية".

أشار ساروخان إلى النضال المستمر لمقاتلي ومقاتلات حركة حرية كردستان ضد هجمات الاحتلال والإبادة في مناطق الدفاع المشروع، وقال: "بإرادة قفزة 15 آب يسطر مقاتلو الكريلا ملاحم بطولية في زاب وآفاشين وحفتانين وجميع مناطق الدفاع المشروع ضد هجمات الاحتلال التركي، فهذا يعني أن روح تلك القفزة والتي تعتبر ضمان الحرية والنصر لكردستان لا تزال تتجدد داخل كل كردي".

ثورة روج آفا هي نتاج نضال سنوات

أوضح عبد الكريم ساروخان في ختام حديثه، أن ثورة 19 تموز في روج آفا وشمال وشرق سوريا هي نتاج لنضال عشرات السنين التي بدأت بتأسيس حركة حرية كردستان وإطلاق قفزة 15 آب ضد الهجمات، وأضاف: "الشرارة الأولى للثورة انطلقت مع تأسيس حركة حرية كردستان، وفي 19 تموز 2012 نظمت هذه المكتسبات في روج آفا كخصوصية خاصة بها".

(آ)

ANHA