​​​​​​​صحف عالمية: الاتحاد الأوروبي يقيّم الرد الإيراني بشأن الاتفاق النووي والعراق بات غارقاً في الأزمات

يدرس الاتحاد الأوروبي رد إيران على مسوّدة اتفاق تهدف إلى إنقاذ الاتفاق النووي لعام 2015 حيث يسعى الاتحاد لمنع الانهيار التام للاتفاق وتجنب أزمة جديدة، فيما بات العراق غارقاً في الأزمات نتيجة الفوضى الداخلية والتدخلات الخارجية، كما اتهم السفير الصيني لدى الولايات المتحدة واشنطن بتصعيد الأزمة الحالية بشأن تايوان.

​​​​​​​صحف عالمية: الاتحاد الأوروبي يقيّم الرد الإيراني بشأن الاتفاق النووي والعراق بات غارقاً في الأزمات
الأربعاء 17 آب, 2022   03:53
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، تطورات الملف النووي الإيراني والمأزق الحالي في العراق والتوتر الحاصل بين تايوان والصين.

الاتحاد الأوروبي يقيّم الرد الإيراني على "النص النهائي" بشأن الاتفاق النووي

قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية " قال الاتحاد الأوروبي إنه يدرس رد إيران على مسوّدة اتفاق تهدف إلى إنقاذ الاتفاق النووي لعام 2015 حيث يسعى الاتحاد لمنع الانهيار التام للاتفاق وتجنب أزمة جديدة.

وتلقى الاتحاد الأوروبي رد طهران على المسوّدة في وقت متأخر يوم الإثنين. وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي: "نحن ندرسها ونتشاور مع المشاركين الآخرين في خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن المضي قدماً". ووصف مسؤولو الاتحاد الأوروبي المسودة، التي ناقشتها إيران والولايات المتحدة في محادثات غير مباشرة في فيينا هذا الشهر، بأنها "النص النهائي".

وقال محللون ودبلوماسيون إن هناك مؤشرات على حدوث بعض التقدم في المفاوضات التي تهدف إلى التوصل إلى اتفاق توافق بموجبه الولايات المتحدة على الانضمام إلى الاتفاق ورفع العديد من العقوبات المفروضة على إيران مقابل خفض طهران لأنشطتها النووية بشكل كبير. لكن لا تزال هناك قضايا معلقة بعد 16 شهراً من المحادثات التي توسط فيها الاتحاد الأوروبي والتي غالباً ما تعثرت حيث ألقى الأطراف الرئيسيون باللوم على بعضهم البعض.

وقال دبلوماسي مطلع على المحادثات إن العقبة الرئيسة أمام التوصل إلى اتفاق هي إصرار إيران على أن تقدم إدارة جو بايدن ضمانات تتعلق بالمزايا الاقتصادية التي تتوقع طهران الحصول عليها من تخفيف للعقوبات ومخاوفها من أن تتخلى إدارة اميركية مستقبلية عن الاتفاق من جانب واحد.

قال الخبراء إنه من المستحيل عملياً على إدارة بايدن توفير الضمانات التي تريدها طهران.

لكن الدبلوماسي قال إن الولايات المتحدة وافقت على تمديد الوقت الممنوح لخروج الشركات الأجنبية العاملة في إيران إذا أعيد فرض العقوبات المتعلقة بالمجال النووي. في الوقت الحالي، يراوح الوقت الممنوح للشركات للمغادرة بين 90 و180 يوماً. وقال الدبلوماسي إنه لم يتم الاتفاق على الإطار الزمني المحدد، لكنه "أفضل ضمان يمكن للولايات المتحدة أن تقدمه".

وقال الدبلوماسي إنه جرت أيضاً مناقشات حول تفاصيل نظام المراقبة التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث قالت طهران إنه قاس جداً".

العراق في مأزق دستوري مع خروج الخصوم إلى الشوارع

قالت صحيفة عرب نيوز السعودية في تحليل لها "لقد مرت الآن 10 أشهر منذ أن أجرى العراق انتخاباته التشريعية الأخيرة، ومع ذلك لا يزال الخصوم السياسيون في البلاد في طريق مسدود، غير قادرين على تسمية رئيس وزراء جديد ورئيس للدولة، وذلك بعد أن تجاوز كل الجداول الزمنية لتشكيل حكومة جديدة. في قلب المأزق السياسي، تكمن الهوة التي تفصل بين رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، الذي فازت قائمته بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان، وخصومه المؤيدون لإيران الذين يعملون الآن تحت مظلة الإطار التنسيقي.

وخسرت الأحزاب والائتلافات الموالية لإيران، بما في ذلك وحدات الحشد الشعبي، التي تمثلها فتح، مقاعد في الانتخابات لكنها احتفظت بحق النقض على قدرة الصدر على تشكيل الحكومة. وبعد أن رأى الصدر تعثر جهوده لفرض واقع سياسي جديد، أمر الصدر في حزيران نوابه بالاستقالة، مما زاد من حالة الفوضى المستمرة.

وعندما حاول خصومه الشيعة، بقيادة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، تسمية مرشحهم كرئيس للوزراء، دعا الصدر أنصاره إلى اقتحام مبنى البرلمان والاعتصام. من خلال القيام بذلك، تم شل العملية السياسية.

بعد مواجهة متوترة استمرت 10 أيام، أصدر الصدر أمراً لأتباعه بمغادرة مبنى البرلمان والقيام بدلاً من ذلك باعتصام مفتوح في المنطقة الخضراء. ودعا خصومه أنصارهم إلى تنظيم اعتصام مماثل عبر النهر، وهو ما اعتبره المراقبون بأنه عملية شد للحبل، حيث يحاول كلا الجانبين إثبات سيطرتهما على الشارع.

لقد مر العراق بسلسلة من الهزائم منذ الغزو الاميركي عام 2003، حيث شهد الصراع الطائفي الذي مزق البلاد، وخاض اضطرابات الحرب ضد الولايات المتحدة وكاد يستسلم لداعش. وبين ذلك، شهدت بروز زمرة سياسية جديدة. لكن الأهم من ذلك كله، أن الغزو الاميركي سمح لإيران بالتسلل إلى النظام السياسي المنحرف وإنشاء ميليشيات موالية لطهران أضعفت الحكومة المركزية.

في حين أن الشخصيات السياسية المتعاقبة فقدت مصداقيتها بسبب سجلاتها الحافلة وخضوعها لطهران أو واشنطن والتواطؤ في السرقة الجماعية لموارد البلاد، أعاد الصدر تشكيل نفسه كزعيم قومي عراقي يريد بلاده أن تتخلص من الهيمنة الاميركية والإيرانية.

ربما الأمر الذي شجع الصدر هو الصمت المطبق للزعيم الروحي للعراق، آية الله علي السيستاني، الذي اختار عدم الانحياز إلى أي طرف في الخلاف الشيعي الحالي - حتى الآن على الأقل.

والحقيقة أن حكومة تصريف الأعمال في العراق، برئاسة مصطفى الكاظمي، أصبحت الآن عاجزة، وغير قادرة على الموافقة على الميزانية، وإنفاق الأموال أو صياغة قوانين جديدة. قد تستمر المواجهة الحالية لأسابيع أو حتى شهور. من المحبط أن مستقبل العراق يقع إلى حد كبير خارج حدوده، في طهران وواشنطن. قد تنجح مناورة الصدر في تعبئة الشارع، لكنها قد تأتي بنتائج عكسية".

سفير الصين يتهم اميركا بتفاقم الأزمة بشأن تايوان

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية "اتهم السفير الصيني لدى الولايات المتحدة واشنطن بتصعيد الأزمة الحالية بشأن تايوان، وذلك في سياق الجولة الأخيرة من الاعتراضات الرسمية من بكين على الزيارات الأخيرة التي قامت بها رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي ومشرعين آخرين إلى الجزيرة.

وقال السفير تشين جانج في بيان "بعض الأميركيين لا يدركون ويصححون أخطاءهم. اتخذ الجانب الاميركي الخطوة الأولى لاستفزاز الصين بشأن قضية تايوان"، مضيفاً أن "زيارة بيلوسي ووفد لاحق ضم السيناتور إد ماركي انتهاك كبير لسيادة الصين".

وأدت زيارات وفود الكونغرس لدعم حكومة تايوان إلى وصول العلاقات الأميركية الصينية إلى أكثر نقاطها توتراً منذ سنوات، وأثارت ردود فعل غاضبة من بكين، التي اتهمت الولايات المتحدة بالانحراف عن سياستها طويلة الأمد بشأن تايوان، والتي تم الاتفاق عليها من خلال سلسلة من البيانات بين البلدين.

ورداً على زيارات المشرعين، أطلقت الصين مناورات عسكرية غير مسبوقة حول تايوان واتخذت إجراءات أخرى للإشارة إلى اعتراضاتها.

قال الرئيس بايدن ومسؤولون أميركيون آخرون إنه لا يوجد تغيير في سياسة الولايات المتحدة تجاه تايوان، وأشاروا إلى أن الكونغرس هو فرع مستقل من الحكومة. قال تشين إن بكين تعتبر الكونغرس "جزءاً من حكومة الولايات المتحدة".

في إيجاز يوم الجمعة، اتهم منسق البيت الأبيض لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ كورت كامبل، بكين باستغلال رحلة بيلوسي لتكثيف الضغط على تايوان، وبالتالي تعريض الاستقرار في المنطقة للخطر. قال كامبل: "لقد بالغت الصين في رد فعلها ولا تزال أفعالها استفزازية ومزعزعة للاستقرار وغير مسبوقة".

وقال تشين: "آمل أن تتوقف الولايات المتحدة عن توجيه أصابع الاتهام إلى الصين، وأن تكف عن أقوالها وأفعالها التي تصعد التوتر".

(م ش)