صحف عربية: نزوح من طفس بعد محاولات تقدم لقوات دمشق والصدر يطالب بحل البرلمان العراقي

شهدت مدينة طفس في ريف درعا الغربي، حركة نزوح للمدنيين بعد قصف قوات حكومة دمشق المنطقة، تزامناً مع اشتباكات بينها وبين مجموعات محلية، فيما دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر القضاء العراقي، إلى حل البرلمان قبل نهاية الأسبوع المقبل وإعطاء توجيهات للرئيس العراقي لتحديد موعد الانتخابات القادمة.

صحف عربية: نزوح من طفس بعد محاولات تقدم لقوات دمشق والصدر يطالب بحل البرلمان العراقي
الخميس 11 آب, 2022   03:28
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الوضع في مدينة طفس بدرعا والانسداد السياسي في العراق، إلى جانب الشأن الليبي.

نزوح من طفس بعد محاولات تقدم لقوات النظام السوري

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "شهدت مدينة طفس في ريف درعا الغربي، صباح أمس الأربعاء، حركة نزوح للمدنيين من أحيائها الجنوبية باتجاه عمق المدينة أو بلدات ومناطق مجاورة، وذلك عقب قصف من قوات النظام السوري. وتزامن ذلك مع اشتباكات متقطعة بين قوات النظام ومجموعات محلية في المدينة، ومحاولات تقدم من القوات الحكومية على أطرافها الجنوبية بعد قطع طريق طفس - اليادودة غرب درعا.

وعلى الرغم من الجهود التي قام بها وجهاء طفس و«اللجنة المركزية للتفاوض» في ريف درعا الغربي، والاجتماعات التي عُقدت بينهم وبين الجانب الروسي تارة؛ وبين «اللجنة الأمنية» التابعة للنظام تارة أخرى، والبيان الصادر عن المطلوبين للنظام في المدينة والذي يؤكد خروجهم منها، فإن اللجنة الأمنية تُصر على وجود المطلوبين فيها وعلى مطلب خروجهم منها.

يذكر أن «اللجنة الأمنية» في المنطقة الجنوبية كانت قد طالبت قبل أسبوعين بخروج المطلوبين للنظام والأجهزة الأمنية من طفس، وإلا فإن النظام سينفذ عمليات عسكرية في المدينة بحثاً عنهم. وتتهم لجنة النظام السوري المطلوبين بالانتماء لتنظيم «داعش» وجماعات إسلامية متطرفة، وبأنهم نفذوا عمليات ضد نقاط للجيش السوري وضد عناصره في المنطقة.

وسعياً إلى التهدئة بعد استقدام النظام السوري تعزيزات عسكرية إلى أطراف المدينة، تناقل ناشطون ووسائل إعلام محلية في درعا بياناً صادراً باسم المطلوبين من أجهزة النظام الأمنية في طفس، قالوا فيه: «نظراً لما تمر به المنطقة الغربية عامة ومدينة طفس خاصة ولتجنيب المدينة قصف النظام وتهجير المدنيين وإلحاق الضرر بمزارعهم وأرزاقهم وتدمير بيوتهم، يعلن الثوار المطلوبون للأجهزة الأمنية التابعة للنظام مغادرة مدينة طفس والمنطقة الغربية بشكل نهائي وكامل، ووصولهم إلى مكان آمن».

وأشاروا في البيان المتداول، والذي لم يمكن التأكد من صحته، إلى أنهم أثناء خروجهم من طفس «وقع أحد الشباب بالأسر لدى النظام». وأوضحوا أنهم غادروا كي «لا يبقى للنظام وميليشياته أي ذريعة لاقتحام وقصف ومحاصرة المدينة تحت حجة أنه يريد القضاء على الإرهابيين»؛ وفق ما جاء في البيان".

الصدر يدخل في مزاج مختلف: طالب القضاء بحلّ البرلمان خلال أيام

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "رفع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مستوى الضغوط على خصومه في الإطار التنسيقي من خلال دعوة القضاء إلى حل البرلمان قبل نهاية الأسبوع المقبل، وإعطاء توجيهات للرئيس العراقي برهم صالح لتحديد موعد الانتخابات القادمة.

وقال مراقبون عراقيون إن الصدر يشعر بأنه في موقع قوة، وإن ورقة تحريك الشارع والضغط بواسطته قد خدمت مصلحته وأربكت خصومه، ولذلك يعمل على أن يوجّه إليهم ضربة سريعة وحاسمة بتحديد أجندة زمنية دقيقة تمنعهم من أي مناورة لعرقلة مساعي الإعلان عن انتخابات مبكرة.

وأكد الصدر على مواصلة مناصريه اعتصامهم في محيط البرلمان داخل المنطقة الخضراء وسط بغداد، وهي الورقة التي سيحركها في الوقت المناسب لإجبار خصومه على المضي في أجندته والقبول بالانتخابات، وإن كان لا أحد سيضمن نتائجها. لكن الصدر يعتقد أن حملته على خصومه ووصفهم بالفاسدين ومعرقلي العملية السياسية سيمنحانه دعماً إضافياً ليخرج بكتلة أكبر تمكّنه من الحكم بأريحيّة.

ويقول مراقبون إنه ليس ثمة ما يمنع من عودة المشهد نفسه بعد الانتخابات المبكرة؛ فالمشكلة تكمن في نظام المحاصصة الذي يفرض وجود كتل طائفية شبه ثابتة، ما يمنع أي حزب أو تكتل سياسي من الحكم بشكل مباشر، كما أنه يعيق بناء التحالفات والحصول على الأغلبية المريحة كما يريدها الصدر لتشكيل حكومة أغلبية وطنية.

لكن الصدر طالب الأربعاء في تغريدة باللجوء إلى القضاء لحلّ البرلمان الذي انسحب نواب كتلته منه في حزيران/ يونيو الماضي، معتبراً أن الكتل السياسية “متمسكة بالمحاصصة والاستمرار على الفساد” و”لن يرضخوا لمطالبة الشعب بحلّ البرلمان”.

يأتي ذلك بعدما أعلن رئيس الوزراء العراقي الأسبق وخصم الصدر السياسي نوري المالكي الإثنين، عن رفضه حلّ البرلمان والذهاب إلى انتخابات مبكرة قبل عودة البرلمان إلى الانعقاد.

وتواجه خطوات حل البرلمان إشكاليات فنية وقانونية، وينصّ الدستور في المادة 64 على أن حل مجلس النواب يتمّ “بموافقة أصوات الأغلبية المطلقة لعدد أعضائه (ثلثي الأعضاء 220 نائباً)، بناء على طلب من ثلث أعضائه (110 نواب) أو طلب من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية”.

ويرى خبراء في الدستور العراقي أن حكومة مصطفى الكاظمي هي حكومة تصريف أعمال لا تملك صلاحيات الطلب من رئيس الجمهورية الدعوة إلى حل البرلمان أو إجراء انتخابات مبكرة.

كما أن البرلمان من الناحية الفنية والدستورية ليس مؤهلاً لعقد جلسة تُخصص لانتخاب رئيس جمهورية جديد مخول له دستوريا تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل الحكومة الجديدة، أي مرشح الإطار التنسيقي محمد شياع السوداني".

ليبيا.. باشاغا يلوح باستخدام القوة لتمكين حكومته من دخول طرابلس

في الشأن الليبي، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "تحشد الميليشيات والكتائب الأمنية والعسكرية التابعة لحكومة فتحي باشاغا في محيط العاصمة الليبية طرابلس وداخل مدينة مصراتة، وذلك وسط تأكيدات عن نية الحكومة المكلفة من البرلمان الدخول إلى طرابلس لممارسة مهامها وهو ما يهدد بصراع عسكري مع الكتائب المسلحة داخل العاصمة التي تتمسك بحكومة الوحدة الوطنية إلى حين إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية.

وتزامناً مع التحشيدات العسكرية، نظم ما يسمى «اللواء 217» الداعم لرئيس الحكومة فتحي باشاغا، استعراضاً عسكرياً، في ضواحي مدينة مصراتة، وهو اللواء الذي تم تشكيله حديثاً بقيادة العقيد سالم جحا، ويضم حوالي 85 كتيبة من مصراتة تدعم حكومة فتحي باشاغا.

وشن باشاغا هجوماً شديداً على رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، لرفض الأخير تسليم السلطة.

وقال في خطاب: «أحمل الحكومة منتهية الولاية، ورئيسها شخصياً، المسؤولية الوطنية والأخلاقية والشرعية على كل قطرة دم تسفك بسبب إصراره على الحكم بالقوة».

وأشار باشاغا في كلمته إلى أن «حكومته وعلى مدار 6 أشهر تمد أيديها بالسلام وترفض التصعيد العسكري والوعيد».

وأكد المحلل السياسي الليبي إدريس أحميد أن فتحي باشاغا يحاول تمكين حكومته للعمل من داخل طرابلس، مشيراً إلى أن كلمته الأخيرة تحمل رسائل تحذيرية لرئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة لرفضه تسليم السلطة، مشيراً إلى وجود تحشيدات عسكرية في محيط العاصمة الليبية لدعم دخول باشاغا إلى طرابلس.

وأشار أحميد إلى وجود تداعيات سلبية حال اندلاع قتال داخل طرابلس؛ لأن العاصمة لا تتحمل تداعيات ذلك في ظل صمت دولي بعد فشل التوصل إلى قاعدة دستورية لإجراء الانتخابات.

وأكد أن المؤسسة العسكرية الليبية ممثلة في لجنة «5+5» تنأى بنفسها عن التجاذبات السياسية".

(د ع)