صحف عربية: العراق يبحث في تشكيل حكومة مؤقتة وجدلٌ حول مقترح تشكيل "حكومة ثالثة" في ليبيا

مع استمرار المواجهات بين الصدر والمالكي، تبحث أطراف سياسية عراقية عدة في فكرة تشكيل حكومة مؤقتة برئاسة الكاظمي، في حين تشهد ليبيا جدلاً واسعاً حول إمكانية تشكيل حكومة ثالثة، لتجاوز الصراع الراهن بين حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة، وحكومة الاستقرار برئاسة فتحي باشاغا.

صحف عربية: العراق يبحث في تشكيل حكومة مؤقتة وجدلٌ حول مقترح تشكيل "حكومة ثالثة" في ليبيا
الأربعاء 10 آب, 2022   03:37
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الأزمة السياسية العراقية والشأن الليبي، إلى جانب بحث ملف مقاتلات إف-16 بين تركيا وأميركا.

بغداد: بحث في حكومة مؤقتة برئاسة الكاظمي

في الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "بينما كان زعيم «ائتلاف دولة القانون» نوري المالكي، يلقي خطابه ليل الاثنين – الثلاثاء، الذي رفض فيه شرط الزعيم الشيعي الأبرز مقتدى الصدر بحل البرلمان، كانت الفعاليات السياسية، من بينها قوى في «الإطار التنسيقي»، تختبر نموذجاً للتسوية قد يطيح برئيس الوزراء الأسبق.

وقال المالكي، «لا يمكن فرض رؤية» عليه، إلا «بموافقة المكونات العراقية عبر المؤسسات الدستورية (...) لا حل للبرلمان، ولا تغيير للنظام، ولا انتخابات مبكرة إلا بعودة مجلس النواب إلى الانعقاد».

وعلى المستوى الاستراتيجي، فإن هذا النوع من السياسات قد يطيح بمشروع «الإطار التنسيقي»، ويشكل قلقاً كبيراً لإيران ولمكتب «المرشد» علي خامنئي، ولهذا تمكنت فعاليات سياسية شيعية من إشراك ممثلين لطهران في نقاشات حول «إمكانية إطفاء الحريق في البيت الشيعي».

وطُرحت على الصدر، منذ اقتحام أنصاره البرلمان، عروض تهدئة، أبرزها «تصحيح وضع البرلمان بدل حله، بإبطال قانونية اليمين الدستورية للنواب البدلاء للكتلة الصدرية»، وهو ما رفضه الصدر «قولاً واحداً»، كما يقول مقرب منه. ويجري الآن إحياء فرضية تقضي بتشكيل حكومة مؤقتة لمدة سنة واحدة لا يشترك فيها «التيار الصدري» والمالكي.

ويعمل قادة شيعة وسنة وكرد على تقوية هذه الفرضية وإقناع الصدر بها. ويقول مصدر سياسي رفيع، إن ممثلين إيرانيين اثنين شاركا في أجواء هذه النقاشات. ولم تكن هناك أي ضمانات بأن الصدر سيقبل هذه الصيغة، لأنه يريد ما هو أكثر من الحكومة وصولاً إلى تصحيح النظام، لكن المناخ الجديد داخل الإطار قد يحدث تغييراً طفيفاً في موقفه.

ويعتقد سياسيون عراقيون أن المالكي لم يعد يتحكم بمصيره السياسي، لا سيما بعد نضوج النقاشات بين الإيرانيين، منهم الجنرال إسماعيل قاآني، وقادة من «الإطار التنسيقي». ويقول مصدر رفيع، «قد يُترك للمالكي اختيار الطريقة المناسبة له للخروج من معادلة تشكيل الحكومة». وستكون تلك لحظة تقدمية في الأزمة القائمة مع الصدر، وحينها سيحصل الفاعلون على فرصة لالتقاط الأنفاس والخوض في مسار للحل، لكن مسألة التكيف مع شروط الصدر تبقى حاسمة في إنهاء الأزمة. ويقول منخرطون في النقاشات الشيعية، «إن فكرة الحكومة المؤقتة، التي تستثني الصدر والمالكي، باتت مرحبة أكثر من أطراف عديدة، سوى أن الصدر قد يريد التحكم بها لضمان تنفيذ ما يقول إنه مشروع إصلاحي». ما يعني أن «الإطار التنسيقي» مضطر لتغيير مرشحه محمد شياع السوداني، لأن الإصرار عليه يناقض الهدف من النقاشات الحالية، لذا يعود مصطفى الكاظمي خياراً آمناً، خصوصاً أن الأخير يحاول أن يكون «وسطياً» بين معسكري النزاع".

ليبيا.. جدلٌ محتدم حول مقترح تشكيل «حكومة ثالثة»

في الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "تشهد ليبيا جدلاً واسعاً حول إمكانية تشكيل حكومة ثالثة، لتجاوز الصراع الراهن بين حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة، وحكومة الاستقرار المنبثقة عن مجلس النواب ويرأسها، فتحي باشاغا. وراجت تسريبات عن وجود اتفاق بين رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، ورئيس مجلس الدولة الاستشاري، خالد المشري. ووفق التسريبات، فإنّ الحكومة الثالثة ستكون برئاسة النائب الأول لرئيس المجلس الرئاسي عن إقليم طرابلس، عبد الله اللافي.

ورغم نفي المكتب الإعلامي لرئاسة البرلمان، وجود أي نية لتكليف حكومة جديدة، وأنّ رئيس مجلس النواب لم يقبل بأي عرض لتشكيل حكومة جديدة، باعتبار أنّ حكومة باشاغا هي الحكومة الشرعية والقانونية، أكّدت مصادر مطلعة، أن الأمر لم يأت من فراغ، وأنّ المقترح تم طرحه بالفعل من أجل التوصل لحكومة جديدة يتحقق حولها التوافق بين مختلف القوى السياسية، ويكون من أهدافها إدارة المرحلة القادمة والإشراف على تنظيم الانتخابات.

وكشف عضو مجلس الدولة أحمد لنقي، أنّ الأنباء المتداولة بشأن طرح فكرة تشكيل حكومة ثالثة في ليبيا صحيحة، والهدف منها تجاوز المأزق الراهن في ظل تعنت رئاستي الحكومتين الحاليتين المتنافستين على السلطة، مشيراً إلى أنّ تشكيل حكومة ثالثة أصبح سيناريو وارداً، وقد يكون الحل الوحيد للصراع القائم حالياً.

في المقابل، استبعد عضو مجلس النواب، محمد العباني، تشكيل حكومة ثالثة، مشيراً إلى أنّ الظرف والوقت لا يسمحان بتشكيل حكومة ثالثة، بل ربما يتم الاتفاق على إجراء تعديل وزاري على الحكومة المكلفة من مجلس النواب. وأوضح العباني، أنّه لا يمكن إجراء الانتخابات في ظل وجود الفوضى الأمنية وانتشار السلاح، مضيفاً: «لا معنى لإجراء الانتخابات في بيئة تُهيمن عليها الجماعات المسلحة، التي لن تعترف بنتائج الصندوق في حال لم يصب في مصلحتها».

يرى مراقبون، أنّ تشكيل حكومة ثالثة لن يكون ذا فائدة في ظل استمرار الانقسام وفقدان الثقة، والإبقاء على نفوذ الميليشيات المهيمنة على القرار في المنطقة الغربية، وعدم التوصل لحل نهائي لملف القوات الأجنبية والمرتزقة. ويشدّد المراقبون، على أنّ تشكيل حكومة ثالثة لا يبدو أمراً مقنعاً في هذه المرحلة، مشيرين إلى أنّه سيؤدي لإطالة أمد الأزمة وتفجير الصراعات".

وفد دفاعي تركي يبحث في واشنطن مصير مقاتلات أف-16

في الشأن التركي، قالت صحيفة العرب: "يبدأ وفد تركي الأسبوع المقبل زيارة واشنطن ينصب جدولها على متابعة تعهُّد الرئيس جو بايدن بتسليم طائرات مقاتلة من طراز أف-16 لتنضم إلى أسطول سلاح الجو التركي المتقادم، حسبما أعلنت أنقرة الثلاثاء.

لكنه شدّد على أنّ أنقرة لا تزال تعارض بحزم شروط البيع المفروضة من قبل أعضاء بارزين في الكونغرس يعربون عن قلقهم بشأن العلاقات التركية المتوترة مع اليونان.

وقال أكار في تصريحات متلفزة "لا يمكننا أن نقبل هذه الشروط. نتمنّى أن يتخلّى عنها مجلس الشيوخ".

وكانت تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي قد طالبت مرارا واشنطن بمقاتلات أف-16 تعويضا عن تجميد صفقة المقاتلة من الجيل الخامس أف - 35 وتعليق برنامج الشراكة مع هيئة الصناعات العسكرية التابعة للرئاسة التركية، ضمن عقوبات فرضتها إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب على أنقرة، بعد شرائها منظومة الصواريخ الروسية أس - 400.

وقدمت تركيا طلبا للولايات المتحدة في أكتوبر من العام الماضي لشراء 40 مقاتلة من طراز أف-16 من إنتاج شركة لوكهيد مارتن، وما يقرب من 80 من معدات التحديث لطائراتها الحربية الحالية. ولم تبد واشنطن من قبل أي رأي صريح بخصوص عملية البيع، باستثناء القول إن كل مبيعات الأسلحة يجب أن تخضع للإجراءات القانونية اللازمة.

وبعد انتخاب بايدن، شهدت العلاقات بين واشنطن وأنقرة فترة فتور استمرت مدة عام، على خلفية سجل تركيا في مجال حقوق الإنسان وسياستها الخارجية".

(د ع)