​​​​​​​في الذكرى الـ 8 لمجزرة شنكال.. تحالف ندى يطالب الامم المتحدة للاعتراف رسمياً بإبادة النساء في شنكال

شجب تحالف ندى الإبادة الجماعية وإبادة النساء بحق الشعب الإيزيدي والنساء الإيزيديات في شنكال، وطالب الأمم المتحدة بالاعتراف رسمياً بالإبادة الجماعية وإبادة النساء في شنكال كونها جريمة حرب ضد الإنسانية.

​​​​​​​في الذكرى الـ 8 لمجزرة شنكال.. تحالف ندى يطالب الامم المتحدة للاعتراف رسمياً بإبادة النساء في شنكال
الأربعاء 3 آب, 2022   10:48
مركز الأخبار

استذكاراً للذكرى الثامنة لمجزرة شنكال التي ارتكبتها مرتزقة داعش بحق الإيزيديين في قضاء شنكال بباشور (جنوب كردستان)، أصدر التحالف النسائي الديمقراطي الإقليمي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (تحالف ندى)، بياناً كتابياً إلى الرأي العام، وصلتنا نسخة منه.

بيان تحالف ندى أوضح أنه "مع حلول الذكرى الثامنة المشؤومة لمجزرة سنجار/شنكال، نرى أن العقلية الذكورية تزداد استعاراً ووحشيةً تجاه النساء الحرائر، فلا تدّخر جهداً في سبيل استهدافهن والنيل من إرادتهن وسلب حرياتهن. فعلى الرغم من مرور ثمانية أعوام على الإبادة الجماعية وإبادة النساء التي ارتُكِبَت في سنجار بتاريخ 3 آب/ أغسطس من عام 2014، إلا إن المسؤولين عن هذه الإبادة ما يزالون يصولون في الأرض فساداً ودماراً دون محاسبة أو مساءلة أو محاكمة، ومقصدنا من كلمة "المسؤولين" هنا، هو تنظيم داعش الإرهابي بصورة مباشرة، وكلّ مَن دعمه أو هيّأ له الأرضية لارتكاب هذه الإبادة".

وتابع: "لأن هذه المحاسبة والمحاكمة لم تَجرِ حتى اليوم، بل وتدور المحاولات على قدم وساق لإنعاش داعش وأمثاله من التنظيمات المتطرفة ذات التوجه الإسلامي السياسي، فإننا نغدو أمام كوارث حقيقية ناجمة عن العقلية الذكورية السلطوية بشتى أشكالها وتقمصاتها. فمِن أفغانستان إلى اليمن، ومن فلسطين إلى الصحراء الغربية، ومن العراق إلى سوريا واليمن وليبيا؛ يكاد لا يخلو بلد من بلداننا من ظواهر إبادة النساء، لاسيما الرياديات منهن".

تحالف ندى لفت الانتباه إلى استهداف دولة الاحتلال التركي للرياديات والقياديات في شمال وشرق سوريا، وقال: "ففي الفترة الأخيرة تحديداً، نتابع ازدياد وتيرة استهداف الرياديات الكرديات في شمال شرق سوريا بدرجةٍ غير مسبوقة، كالقيادية جيان تولهلدان ورفيقاتها، وعضوات قوى الأمن الداخلي؛ وكأنه يُراد الانتقامُ منهنّ لأنهنّ حاربن إرهاب داعش! والأمر سيّان بالنسبة للنساء الإيزيديات اللواتي نفضن الغبار عن أنفسهنّ، واستخلصن العِبَر من كل الإبادات الجماعية التي مررن بها طيلة تاريخهن العريق، فنظّمن أنفسهنّ لأول مرة اعتماداً على قواهنّ وإمكاناتهنّ الذاتية، فنجد أنه يُراد القضاء على كل منجزاتهنّ ومكتسباتهنّ، وكأنه يُقال لهنّ "لن نسمح لكُنّ بتذوق الحرية!".

وبيّن: "إننا نتحدث هنا عن سياسات وممارسات الدولة التركية الفاشية، ودعمها اللامحدود وغير المشروط لتنظيم داعش الإرهابي؛ كونه أفضل ممثل لتيار الإسلام السياسي المتطرف الذي يُعَدّ أردوغان الأبَ الروحيّ له. ولذلك نجد هذَين الطرفَين لا يدّخران جهداً في النيل من إرادة النساء الحرائر أينما كنّ، في سنجار/ شنكال أو في شمال شرق سوريا، في مصر أو تونس أو ليبيا أو العراق".

تحالف ندى شجب في بيانه "الإبادة الجماعية وإبادة النساء بحق الشعب الإيزيدي والنساء الإيزيديات في شنكال، وإذ ندين ونشجب كذلك استهداف القياديات في شمال شرق سوريا؛ فإننا نرى أن قضية النساء الإيزيديات هي قضيتنا وقضية كل النساء المناضلات، ونرى أيضاً أن كل النساء اللواتي حاربن داعش، إنما حاربنَه نيابةً عنا وعن البشرية جمعاء، وأن كل ثورةٍ ملتفةٍ حول حرية النساء هي جزء من ميراثنا النضالي العريق الذي سنتوِّجه بالنصر لا محال".

وطالب تحالف ندى خلال بيانه، المنظمات الدولية والحقوقية المعنية بالكفّ عن صمتها إزاء التهديدات والانتهاكات التركية، وبتحمّل مسؤولياتها وأداء مهامّها بمحاسبة ومساءلة المسؤولين عن إرهاب الإبادات الجماعية وإبادة النساء.

كما طالب المنظمات الدولية، وعلى رأسها هيئة الأمم المتحدة ومحكمة لاهاي لجرائم الحرب الدولية، بالاعتراف رسمياً بالإبادة الجماعية وإبادة النساء في سنجار/شنكال، كونها جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية؛ وبأن الدولة التركية دولة احتلال، وفرض حظر جوي عليها، كذلك دعا المؤسسات التي اعترفت رسمياً بالإبادة الجماعية في شنكال بأن تباشر على الفور بمحاكمة ومعاقبة المسؤولين عنها؛ وبمحاكمة ومعاقبة تركيا على استخدامها الأسلحة الكيماوية المحرّمة دولياً.

وطالب أيضاً، المنظمات والشبكات والحركات النسائية والنسوية بالتضامن "معنا للعمل سويةً في سبيل تحرير كل الإيزيديين والإيزيديات من قبضة داعش الإرهابي، ولدعم الثورة النسائية الوليدة في شمال شرق سوريا كونها تمثل شمعة الأمل وسط ظلام الفوضى العمياء التي يراد فرضها علينا".

(ي م)

ANHA