​​​​​​​دكتور في السياسة والعلاقات الدولية: نظام أردوغان يمارس التطهير العرقي بحق الكرد والمسيحيين والإيزيديين

قال الدكتور في السياسة والعلاقات الدولية، آزاد ديواني، إن تركيا تمارس "الإرهاب والعنصرية" بحق الكرد، سواء في شمال كردستان المستعمَر أو في المناطق الكردية خارج حدود تركيا، وذلك تعليقاً على التصعيد العسكري التركي الأخير وتهديداته ضد شمال وشرق سوريا.

​​​​​​​دكتور في السياسة والعلاقات الدولية: نظام أردوغان يمارس التطهير العرقي بحق الكرد والمسيحيين والإيزيديين
الثلاثاء 2 آب, 2022   00:20
كوباني - جمعة محمد

كثفت تركيا هجماتها على شمال وشرق سوريا، إذ تعرضت عشرات القرى والبلدات للقصف الصاروخي والمدفعي، بالإضافة إلى استهداف الطيران المسيّر التركي للمنطقة بعدد من الغارات؛ تسببت باستشهاد وجرح عدد من المواطنين وأعضاء قوى الأمن الداخلي ومقاتلي وقادة قوات سوريا الديمقراطية، خلال النصف الثاني من شهر تموز/ يونيو.

يأتي هذا التصعيد بالتزامن مع إطلاق دولة الاحتلال التركي تهديدات بشن هجمات أوسع نطاقاً، تستهدف شمال وشرق سوريا بغية احتلال الأراضي السورية.

تركيا تمارس "الإرهاب" والعنصرية بحق الكرد

تعليقاً على ذلك، وفي تصريحات خاصة لوكالتنا، قال الدكتور في السياسة والعلاقات الدولية، آزاد ديواني، "تركيا دولة قائمة على العنصرية والإرهاب، والشعب الكردي هو من أكبر ضحايا هذه العنصرية والإرهاب".

وأضاف ديواني في سياق حديثه، "تركيا تمارس هذه العنصرية والارهاب بحق الكرد، سواء في شمال كردستان المستعمر من قبل تركيا، أو في المناطق الكردية خارج حدودها". 

ورأى ديواني أن "الاعتداءات التركية المتكررة بحق روج آفا وشمال سوريا، هي جزء من جريمة عدوان تمارس من خلالها التطهير العرقي للكرد والمسيحيين ومكونات الإدارة الذاتية الأخرى".

وتابع "تركيا ستستمر في عدوانها وإرهابها بحق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وسكانها طالما لا توجد آلية دولية فعالة لوقف العدوان؛ ذلك لأن نظام أردوغان التركي ينظر إلى سوريا والعراق وباقي دول الشرق الأوسط، بل حتى إلى أجزاء من اليونان وغيرها من الدول الأوروبية كمستعمرات للإمبراطورية العثمانية البائدة والتي يقدس أردوغان وحزبه الحاكم ميراثها الاستعماري الدموي". 

تجييش "العصابات الإرهابية" لتحقيق الحلم العثماني

ومضى آزاد ديواني في الحديث عن مساعي الرئيس التركي لإحياء الدولة العثمانية البائدة، "لتحقيق حلم استعادة السيطرة العثمانية على سوريا والعراق بإحداث واستغلال الفوضى والعنف، يستمر نظام أردوغان بتجييش العصابات الإرهابية مثل داعش والنصرة والإخوان المسلمين". 

وتابع "يرى نظام أردوغان في الاستقرار والتعايش السلمي الذي تعمل عليه الإدارة الذاتية عائقاً يجب تدميره؛ للوصول إلى العمق العربي في سوريا والعراق، بل وأبعد من ذلك إلى دول الخليج الغنية بالنفط. حيث تذهب المخيلة الاستعمارية العثمانية لأردوغان وحزبه". 

وعن آليات وقف الجرائم التركية ومحاسبة المسؤولين الأتراك عليها، قال ديواني إن "الأمر يتوقف على وجود مؤسسة متخصصة تابعة للإدارة الذاتية، تقوم بتوثيق الجرائم التركية الداعشية المرتكبة بحق سكان روج آفا وشمال سوريا، وإيجاد آلية لإقامة دعاوى أو تقديم شكاوى للجهات الدولية ذات الصلة".

وأضاف "نظام أردوغان يرتكب جريمة عدوان بحق شمال سوريا، ويعمل بشكل ممنهج على التطهير العرقي للكرد والمسيحيين والإيزيديين والعلويين في شمال سوريا. وبما أن عدد الجرائم كبير وآلية تنفيذها ممنهجة؛ فمن الصعب متابعتها حقوقياً من دون وجود مؤسسة متخصصة لديها إمكانية الدراسة والتوثيق والمتابعة".  

ورأى آزاد ديواني أن "الخيار يكمن في وجود مؤسسة دبلوماسية للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، تقوم باستثمار الطاقات لحض الأطراف الدولية من أجل الاستمرار في اتخاذ مواقف تخدم الاستقرار والاستثمار في المنطقة. لكن للأسف لا توجد تلك المؤسسة الفاعلة لدى الإدارة، في الوقت الذي تستمر فيه تركيا كدولة وكمؤسسات ذات إمكانات في حملة ممنهجة؛ لتهيئة الأرضية الدولية لممارسة العدوان. وذلك عبر دراسة وإيجاد واستغلال ثغرات في مواقف الدول المعنية".

(د)

ANHA