الشرائح المجتمعية في شمال وشرق سوريا تدعم مبادرة الأحزاب السياسة وتطالب بتلبيتها

تساند الشرائح المجتمعية المختلفة في شمال وشرق سوريا حملة الأحزاب والقوى السياسية المطالبة بفرض حظر جوي على المنطقة؛ لردع هجمات دولة الاحتلال التركي ومنعها من ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الشعب في سوريا وباشور (جنوب كردستان).

الشرائح المجتمعية في شمال وشرق سوريا تدعم مبادرة الأحزاب السياسة وتطالب بتلبيتها
الإثنين 1 آب, 2022   00:10
مركز الأخبار

في الـ 28 من حزيران/يونيو الفائت أطلق 33 حزباً وكتل سياسية في شمال وشرق سوريا مبادرة طالبت فيه الأمم المتحدة، والتحالف الدولي، والاتحاد الروسي بفرض حظر جوي على شمال وشرق وسوريا، بعد تصاعد تهديدات وهجمات دولة الاحتلال التركي الرامية لاحتلال المزيد من الأراضي السورية وقضمها.

وترى الشرائح المختلفة في المجتمع أن فرض حظر جوي على شمال وشرق وسوريا، أصبح مطلباً ملحاً وضرورياً في هذه المرحلة، معلنين عن دعمهم لمبادرة الأحزاب السياسية بهذا الشأن.

الحسكة

/ar/uploads/files/2022/07/31/184256_salh-mhy.webp

المواطن محمد صالح محي من ناحية الدرباسية في مقاطعة الحسكة، أكد على مساندته لمبادرة الأحزاب السياسية بفرض حظر جوي على شمال وشرق وسوريا لردع تركيا من ارتكاب المزيد من الجرائم بحق مكونات المنطقة.

أضاف محي: "أن تركيا من خلال الهجمات عبر الطائرات المختلفة تمكنت من احتلال سري كانيه وكري سبي وعفرين، فلولا امتلاكها الطائرات لما استطاعت احتلال أي منطقة"، مطالباً "الأمم المتحدة بتلبية مطالب شعوب شمال وشرق سوريا بفرض حظر جوي على المنطقة".

/ar/uploads/files/2022/07/31/184208_dyanh-alabdallh.webp

فيما قالت عضوة لجنة التدريب في مجلس ناحية الدرباسية ديانا العبد الله: "أن المناطق التي تقع على الحدود مع دولة الاحتلال التركي، تتعرض بشكل شبه يومي لهجمات عبر الطائرات المسيرة".

ورأت ديانا أن المبادرة التي أطلقتها الأحزاب السياسية في شمال وشرق سوريا أصبحت ضرورة ملحة في المرحلة التي تمر بها المنطقة، لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة التي تحاول تركيا زعزعتها وبالتالي إفراغها من سكانها".

/ar/uploads/files/2022/07/31/184153_jmal-haj-mnswr.webp

بدوره، وصف أحد وجهاء عشيرة الأومرة في الدرباسية جمال حاج منصور، المبادرة التي أطلقتها الأحزاب السياسية بـ" الخطوة الجيدة"، موضحاً أن هذه الخطوة سوف تردع تركيا وتضع حداً لهجماتها.

وأشار إلى أن المنطقة مرت بتجارب كثيرة، بدءاً من عفرين وصولاً إلى سري كانيه وكري سبي، وقال: "لا يوجد شعب في العالم قاوم 72 طائرة خلال 58 يوماً بإمكاناتهم البسيطة، فلولا طائرات تركيا لما استطاعت احتلال شبر واحد"، مؤكداً على مساندتهم لقوات سوريا الديمقراطية ودعمها ضد أي هجمات تتعرض لها المنطقة.

/ar/uploads/files/2022/07/31/184234_shkhmws-amr.webp

فيما أوضح الكاتب وعضو اتحاد المثقفين في ناحية الدرباسية عمر شيخموس أن فرض حظر جوي على شمال وشرق سوريا ليس مطلب 33 حزباً سياسياً فحسب، بل مطلب كل مواطن شريف، وقال: "الهجمات التركية المعادية تشكل خطراً كبيراً على المنطقة".

شدد شيخموس على ضرورة اتخاذ القوى الدولية مواقف أكثر جدية، وخطوات عملية من أجل الضغط على تركيا ووضع حد لجرائمها.

هدفها الأول والأخير إحياء الإرهاب من جديد

/ar/uploads/files/2022/07/31/184312_kylw-aly.webp

كما ندد الرئيس المشترك لمجلس عوائل الشهداء في إقليم الفرات، كيلو علي، خلال حديث لوكالتنا، بمجازر دولة الاحتلال التركي في شمال وشرق وسوريا، ومنطقة زاخو بباشور، وقال "نعلم أن هدف دولة الاحتلال التركي هو احتلال هذه المنطقة لاستكمال التغيير الديمغرافي الذي تنفذه حالياً في عفرين وسري كانيه وكري سبي المحتلة، ولهذا السبب صعّدت من هجماتها على مناطقنا في الفترة الأخيرة".

وشدد "ستواجَه مخططات تركيا بمقاومة وإرادة قوية من شعب المنطقة الذي يقف صامداً في وجهها، ويشكل تمسكه بأرضه سداً منيعاً أمام تنفيذ مخططها في تغيير ديموغرافية المنطقة بذريعة إنشاء "المنطقة الآمنة"، وكلنا نعلم أن المناطق التي احتلتها أصبحت بؤرة للإرهاب، فاليوم نشاهد العشرات من متزعمي مرتزقة داعش يقتلون من قبل التحالف الدولي في تلك المناطق، فعن أي أمان تتحدث دولة الاحتلال التركي!؟".

يجب فرض حظر جوي على شمال وشرق سوريا

طالب كيلو علي بفرض حظر جوي على شمال وشرق سوريا، لحماية المواطنين الذين يتعرضون لخطر إبادة حقيقية من قبل الاحتلال التركي وطيرانه المسيّر الذي أصبح أداة لتهجير السوريين، وقال: "على كل ناشط سياسي، وكل منظمة تدّعي الإنسانية أن ترفع صوتها في وجه دولة الاحتلال التركي لإيقاف مجازرها بحق شعب المنطقة".

أكد علي أن "دولة الاحتلال التركي تسعى لإثارة الفتنة بين مكونات المنطقة برمتها، وليس في شمال وشرق سوريا فقط، فما شهدناه من قصف على منتجع في منطقة زاخو بباشور وارتكابها مجزرة هناك يوضح ذلك، إنها تطبّق المثل القائل (تقتل القتيل وتمشي بجنازته)، وبتلك العملية حاولت إشعال نار الفتنة بين الشعبين الكردي والعربي في باشور".

كما أوضح الرئيس المشترك لمجلس عوائل الشهداء في إقليم الفرات، كيلو علي، أن "أبناء المنطقة اليوم يديرون مناطقهم بأنفسهم، ولا يبالون بتهديدات المسؤولين الأتراك الفاشيين، وهذا يشكل صدمة لتركيا التي سعت منذ بداية الأزمة السورية إلى خلق حرب أهلية في المنطقة لكنها لم تنجح، ولم تجد سبيلاً سوى ترهيب الأهالي، فبدأت باتباع طريقة جديدة وهي استهداف المواطنين بالطيران المسيّر".

(كروب/ف)

ANHA