صحف عربية: السويداء تطوي صفحة "قوات الفجر" وأنصار الصدر يلجؤون إلى الشارع رفضاً لمرشح الإطار

بعد اشتباكات عنيفة شهدتها مدينة السويداء بين مجموعات محلية وقوات تابعة لحكومة دمشق، تمكنت الأولى من السيطرة على جميع مقار ونقاط "قوات الفجر" المتعاونة مع "الأجهزة الأمنية"، في حين توافد الآلاف من أنصار التيار الصدري على ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد للتظاهر ضد مرشح الإطار التنسيقي لرئاسة الوزراء محمد شياع السوداني.

صحف عربية: السويداء تطوي صفحة "قوات الفجر" وأنصار الصدر يلجؤون إلى الشارع رفضاً لمرشح الإطار
الخميس 28 تموز, 2022   03:26
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الاشتباكات التي شهدتها مدينة السويداء أمس، إلى جانب الانسداد السياسي في العراق والشأن الليبي.

السويداء تشطب «قوات الفجر» المحسوبة على النظام السوري

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "اقتحمت مجموعات مسلحة، أبرزها «حركة رجال الكرامة»، في محافظة السويداء جنوب سوريا، صباح الأربعاء، المقار العسكرية التابعة لـ«قوات الفجر» المحسوبة على جهاز الأمن العسكري للنظام السوري في بلدة عتيل.

وقال مسؤول شبكة «السويداء 24» ريان معروف، لـ«الشرق الأوسط»، إنه بعد اشتباكات عنيفة بين الطرفين، استمرت منذ صباح الثلاثاء، سيطرت المجموعات المحلية على جميع مقار ونقاط المجموعة المتعاونة مع الأجهزة الأمنية، بعد أن حاصرت المنازل والمقار التي كان يتحصن فيها راجي فلحوط وعناصر مجموعته في بلدة عتيل، كما لاحقت بقية عناصر المجموعة الذين انسحبوا إلى بلدة قنوات، وهاجمت مناطق وجودهم في أكثر من نقطة من المحافظة.

وسقط خلال هذه المواجهات أكثر من 10 قتلى من المجموعة الأمنية، وسلم عدد منهم نفسه للمجموعات المحلية المقتحمة، وآخرون تم أسرهم.

وقال شهود عيان في المنطقة، إن التوتر كان قد عاد إلى محافظة السويداء مجدداً، بعد إعلان التهدئة مساء الاثنين الماضي، والتوصل لاتفاق بين أهالي مدينة شهبا ومجموعة راجي فلحوط التابعة للأمن العسكري، إلا أنها نقضت اتفاق التهدئة الذي قضى بانسحاب حواجزها وإطلاق سراح جميع المعتقلين، مقابل إطلاق سراح 4 ضباط من النظام السوري كان أهالي شهبا احتجزوهم للضغط على المجموعات الأمنية، وفتح طريق دمشق – السويداء، والإفراج عن المخطوفين من عائلة الطويل لدى مجموعات الأمن العسكري المحلية.

في حين أطلقت المجموعات المحلية سراح 3 من المخطوفين واحتفظت بالرابع، وفتح أبناء مدينة شهبا طريق دمشق - السويداء، وأطلقوا سراح الضباط واثنين من أبناء بلدة عتيل، كبادرة حسن نية للاتفاق. وعندما استمرت حواجز المجموعات التابعة للأمن العسكري التي يقودها راجي فلحوط بالتصعيد، واعتقلت أحد أبناء مدينة شهبا مجدداً، اعتبر الأهالي الأمر نقضاً للاتفاق واستمراراً للانتهاكات.

وتدخلت «حركة رجال الكرامة»، يوم الثلاثاء، لمؤازرة أهالي شهبا. وبحسب شبكة «السويداء 24»، فقد أعلنت الرئاسة الروحية لطائفة المسلمين الموحدين، الممثلة بالشيخ حكمت الهجري «النفير العام في المحافظة، والتصدي للعصابات المسلحة التي يقودها الإرهابي راجي فلحوط، التي عاثت قتلاً وفساداً في المحافظة». وتم تعميمه عبر مكبرات الصوت في بلدة قنوات، مقر الرئاسة الروحية. وتوافد العديد من أهالي وعشائر السويداء إلى مدينة شهبا لمؤازرتها، وأرسلت الحركة تعزيزات من عناصرها، ونصبت العديد من الحواجز في قرى وبلدات المنطقة".

الصدر يقطع الطريق على المالكي وأي مرشح يمثله

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "توافد الآلاف من أنصار التيار الصدري على ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد للتظاهر ضد مرشح الإطار التنسيقي لرئاسة الوزراء محمد شياع السوداني، في خطوة قالت مصادر عراقية إن مقتدى الصدر يهدف من ورائها إلى قطع الطريق على خصمه رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لترأس الحكومة هو أو أيّ مرشح يمثله.

وتقول مصادر عراقية مطلعة لـ ”العرب” إن الصدر يعرف جيداً إن وصول رئيس وزراء موال للمالكي يعني أن تفكيك المنظومة الصدرية أمنياً وسياسياً مسألة وقت، ويعني كذلك خطة لاقتلاع الصدريين من مفاصل الدولة وحرمانهم من المناصب والإمكانات المالية.

وتشير هذه المصادر إلى أن الصدر يسعى لعدم تكرار خطأ المالكي السابق عندما وجه ضربة قوية للصدريين لكنه لم يقض عليهم تماماً ليعودوا الآن لخنقه سياسياً، مرة في البرلمان ومرات في الشارع، معتبرة أن المعركة بالنسبة إلى الصدريين هي معركة وجود مع المالكي.

ويعرف الصدريون خصمهم جيداً، ويتذكرون عملية “صولة الفرسان” التي كانت أطلقتها حكومة المالكي في آذار/ مارس 2008 ضد ميليشيا جيش المهدي بقيادة مقتدى الصدر، واستمر القتال قرابة الثلاثة أسابيع وأفضى إلى استسلام جيش المهدي وهزيمة الصدر.

ويقول مراقبون إن التيار الصدري أخذ ما يكفي من الدروس والعبر في علاقته بالمالكي، وهو ما يفسر لجوءه إلى الشارع مباشرة لإفشال عودة المالكي مجددا إلى الواجهة واستلام الحكم.

وما يثير مخاوف الصدريين أكثر التسريبات الصادرة مؤخراً على لسان المالكي التي لوح فيها بحرب شيعية – شيعية للقضاء على الصدر بعد أن وصفه بأنه جاهل وحاقد “ولديه ثلاث خصال سيئة، فهو يريد دماً، وهو جبان، ويريد الأموال وسرق البلاد كلها، ويريد أن يكون ‘ربكم الأعلى’، والإمام المهدي، كما يدّعي جماعته بذلك”.

وحمل بعض المتظاهرين لافتات كتبت عليها شعارات منددة بترشيح السوداني لرئاسة الحكومة. ونجح البعض من المحتجين الذين كانوا يحملون صوراً للصدر في اقتحام مقر رئاسة الوزراء، وكذلك مقر البرلمان.

كما طالبوا بإيقاف العمل بالدستور الحالي إلى حين كتابة دستور جديد وحل مجلس القضاء الأعلى وإعادة ترتيب السلطة القضائية من خلال فصل المحكمة الاتحادية عن القضاء.

ويرى المراقبون أن تحريك التيار الصدري للشارع كان متوقعاً، وسبق أن هيأ له قبل نحو أسبوعين عبر ما سمّي بصلاة الجمعة الموحدة، مشيرين إلى أن الصدر يريد قطع الطريق على خصومه في الإطار التنسيقي لتشكيل حكومة، لا سيما بعد نجاح هؤلاء في تجاوز عقبة اختيار رئيس للوزراء عبر الاتفاق على السوداني الذي ينتمي إلى حزب الدعوة الإسلامي الذي يقوده غريمه نوري المالكي".

ليبيا.. حشود عسكرية في محيط طرابلس

في الشأن الليبي، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "شهدت أطراف العاصمة الليبية طرابلس حشودات من قبل الميليشيات المسلحة، ما أثار مخاوف من تصعيد عسكري الفترة المقبلة.

وأظهرت مقاطع مصورة دخول قوات عسكرية كبيرة معززة بمدرعات تابعة لـ«أسامة الجويلي»، المدير السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية إلى مدينة طرابلس، كما تحرك رتل مسلح تابع لـ«الفرقة الوطنية المتحركة»، مزود بأسلحة ثقيلة، وراجمات صواريخ في عدة مناطق غرب طرابلس.

كما شوهدت حشودات لميليشيات طرابلس في محيط مطار معيتيقة الدولي شرق العاصمة، بعد انتهاء اجتماع لقادتها لبحث التطورات التي تشهدها العاصمة.

وفشلت جهود التشكيلات المسلحة التابعة لحكومة فتحي باشاغا في إقناع المجموعات العسكرية المتمركزة في طرابلس بالسماح للأخير بالدخول إلى العاصمة لممارسة أعماله، وذلك بعد اجتماع حضره «أسامة جويلي» ممثلاً عن حكومة باشاغا مع عدد من قادة مجموعات وكتائب أمنية وعسكرية من طرابلس ومصراتة والزاوية، وذلك بحسب أكده مصدر عسكري ليبي.

وأشار المصدر إلى اتفاق المجتمعين على ضرورة خفض التصعيد والتوتر وسحب الكتائب وعودة كل فصيل إلى معسكراته لتجنيب طرابلس أي مواجهات أو اشتباكات جديدة خلال الفترة المقبلة، موضحاً أنه تم الاتفاق على عقد اجتماع بين أبرز قادة التشكيلات المسلحة في المنطقة الغربية يوم السبت المقبل.

ولفت المصدر إلى أن المجتمعين رفضوا الاعتراف بحكومة باشاغا، مؤكدين تمسكهم بحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة إلى حين إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في أقرب وقت ممكن، بالإضافة لرفضهم أي تحركات أو مبادرات لتشكيل حكومة ثالثة في البلاد كي لا تدخل ليبيا النفق المظلم، بحسب المصدر".

(د ع)