صحف عربية: البارزاني يلوّح بالثلث المعطل والعلاقات التركية المصرية تراوح مكانها

يلوّح الحزب الديمقراطي الكردستاني باللجوء إلى الثلث المعطل، للحيلولة دون انعقاد جلسة انتخاب رئيس للجمهورية، عارضاً خيارين يصب كلاهما في صالح حصول مرشحه ريبر أحمد على المنصب، في حين لا تزال العلاقات التركية المصرية تراوح مكانها دون أي تقدم يذكر.

صحف عربية: البارزاني يلوّح بالثلث المعطل والعلاقات التركية المصرية تراوح مكانها
الأربعاء 27 تموز, 2022   03:23
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الخلافات في البيت الكردي في العراق، والعلاقات بين تركيا ومصر، إلى جانب الدستور الجديد في تونس.

بارزاني يبتز العراقيين: إما رئاسة الجمهورية وإما التعطيل

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "تتجه أنظار العراقيين إلى القوى الكردية الرئيسة لحل عقدة رئاسة الجمهورية، بعد أن نجحت القوى الشيعية ضمن الإطار التنسيقي في التوصل إلى اتفاق بشأن ترشيح وزير العمل والشؤون الاجتماعية محمد شياع السوداني لرئاسة الوزراء.

وتقول أوساط سياسية عراقية إن المواقف الصادرة عن الحزب الديمقراطي الكردستاني (البارتي) والتي لا تخلو من مساومات من شأنها أن تعطل أي تفاهم مع الاتحاد الوطني الكردستاني (اليكتي) للتوصل إلى مرشح توافقي لرئاسة العراق، وهي لا تخلو من ابتزاز للإطار التنسيقي.

وتلفت الأوساط إلى أن تصريحات قيادات الحزب الديمقراطي الذي يتزعمه مسعود بارزاني الرافضة للتجديد لمرشح الاتحاد الرئيس برهم صالح، وتلويح هذه القيادات باستخدام الثلث المعطل للحيلولة دون انعقاد جلسة خاصة لانتخاب رئيس للعراق، كلها تصب في إطالة أمد الأزمة في البلاد.

وسبق أن أعلنت قيادات في الحزب بأنه ليس لديهم ما يفقدونه من استمرار الأزمة السياسية في العراق، في موقف يعكس عقلية نفعية في التعاطي مع الدولة العراقية، بمعنى أنه إذا لم تكن هناك استفادة مباشرة وملموسة من حيث المساهمة في حل الأزمة، فالأفضل استمرارها، خاصة وأن ذلك لا يؤثر على وضعهم داخل إقليم كردستان الذي يحظى بحكم ذاتي منذ تسعينات القرن الماضي.

وفي خطوة لا تخلو من مناورة وهروب إلى الأمام طرح الحزب الديمقراطي خيارين لإنهاء أزمة رئاسة الجمهورية، الخيار الأول يقضي بأن يجري تصويت داخل برلمان كردستان بشأن مرشح الرئاسة والاقتراح الثاني هو الاحتكام إلى الكتلة النيابية الأكبر للقوى الكردية، والتي هي لصالح الحزب.

وتقول الأوساط إن طرح حزب بارزاني لهذين الخيارين هو محاولة من قبله للتهرب من سيناريو 2018 حينما ذهب هو والحزب الاتحاد الوطني بمرشحين إلى البرلمان العراقي، حيث كانت النتيجة لصالح الأخير، بفوز برهم صالح على منافسه الوزير السابق فؤاد حسين.

وتوضح الأوساط أن الحزب الديمقراطي يدرك أنه بالارتكان مباشرة للبرلمان العراقي، فإن النتيجة تبدو حتمية لصالح الاتحاد الوطني الذي يستند إلى تحالف مع القوى المهيمنة على المشهد البرلماني أي الإطار التنسيقي.

واستبعد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني النائب محما خليل الثلاثاء، عقد جلسة لمجلس النواب الخميس المقبل لانتخاب رئيس الجمهورية، مشدداً على أن الخيار المطروح هو الذهاب لبرلمان الإقليم لحسم الخلاف مع الاتحاد الوطني، أو التقيد بالكتلة النيابية الأكبر للأكراد.

وقال النائب خليل في تصريحات لوسائل إعلام عراقية إن “الجلسات المقبلة لمجلس النواب ستكون مخصصة لتحديد يوم الجلسة لانتخاب رئيس الجمهورية وفق المادتين 70 و71 من الدستور العراقي، بحضور ثلثي أعضاء مجلس النواب”.

وأضاف خليل أنه “كاستحقاق وحجم ووزن انتخابي، من حق الحزب الديمقراطي أن يقدم مرشحه لرئاسة الجمهورية وهو ريبير أحمد (وزير داخلية إقليم كردستان)، وهذا الحق استخدمته المكونات الأخرى في رئاسة مجلس النواب وفي رئاسة الوزراء”.

واعتبر النائب عن الحزب الديمقراطي أن “تشبث صالح بهذا المنصب هو الذي خلق الانسداد السياسي، حيث إن لديه مشاكل مع الإطار التنسيقي، ومشاكل حتى في داخل حزبه”.

وكانت قوى الإطار التنسيقي، دعت عقب اختيارها شياع السوداني لرئاسة الوزراء الفرقاء الأكراد إلى التوصل سريعاً إلى تسوية بشأن رئاسة الجمهورية.

ويعد اختيار رئيس للعراق ممراً إلزامياً لتشكيل حكومة جديدة، ذلك أن الرئيس، وفق النص الدستوري، هو من يمنح رئيس الوزراء التكليف".

مصر وتركيا.. إشارات «حائرة» بين التقارب والاستكشاف

وعن العلاقات بين مصر وتركيا، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "فيما عدها مراقبون بأنها «إشارات جديدة للمضي في مسار التطبيع بين مصر وتركيا»، تحدث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مجدداً عن «محادثات رفيعة المستوى مع مصر»، وأفاد في تصريحات إعلامية مساء أول من أمس (الإثنين) بأنه «لا يوجد ما يمنع إجراء محادثات رفيعة المستوى مع مصر من أجل تطبيع العلاقات التي لا تزال الجهود في شأنها تراوح مكانها منذ أكثر من عام على إطلاق (المحادثات الاستكشافية) بين البلدين ورغبة أنقرة في تسريعها».

وعلق دبلوماسيون مصريون على تصريحات الرئيس التركي بقولهم: إن «القاهرة تترقب خطوات على الأرض، وتنتظر مزيداً من التدابير».

وكان أردوغان قد ذكر في مقابلة مع التلفزيون الرسمي التركي ليل الإثنين – الثلاثاء، أن «المحادثات بين أنقرة والقاهرة تسير عند المستوى الأدنى، وليس هناك ما يمنع ارتقاءها إلى مستوى رفيع، ويكفي أن يكون هناك تفاهم متبادل بين البلدين». لكن ذلك لم يلقَ تعليقاً رسمياً من القاهرة التي غالباً ما اتسمت ردود فعلها في الملف بـ«التحفظ والهدوء الشديدين».

تصريحات أردوغان جاءت بعد أيام من تصريحات لوزير خارجيته مولود جاويش أوغلو، لفت فيها إلى أن عملية تطبيع العلاقات مع مصر تسير بشكل «بطيء نسبياً»، بعدما قال في مايو (أيار) الماضي إننا «سنعمل على اتخاذ خطوات إضافية مع مصر».

وبدأ البلدان العام الماضي «محادثات دبلوماسية استكشافية»، مثلت أول اتصال رفيع المستوى من نوعه بينهما منذ عام 2013، عندما توترت العلاقات إثر عزل الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي المنتمي لـ (الإخوان) الذي تصنفه السلطات المصرية «تنظيماً إرهابياً».

وسبق أن ربط رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي، استئناف العلاقات الدبلوماسية مع تركيا بـ«التغلب على (القضايا العالقة)». كما أكد وزير الخارجية المصري في وقت سابق، أن «بلاده (متحمسة) للوصول إلى حل وإلى صيغة ضرورية لاستعادة العلاقات الطبيعية بين البلدين». لكنه قال حينها إنه «ما زالت هناك أمور تحتاج إلى حل وتقييم».

أكثر من 94% من الناخبين التونسيين صوتوا لصالح الدستور الجديد

وفي الشأن التونسي، قالت صحيفة البيان: "أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، في وقت مبكر من اليوم الأربعاء، موافقة التونسيين على مشروع الدستور، الذي جرى طرحه للاستفتاء، في الخامس والعشرين من تموز/ يوليو، وسط آمال بأن يقود البلاد نحو استقرار سياسي، بحسب "سكاي نيوز عربية".

وقال رئيس الهيئة، فاروق بو عسكر، في مؤتمر صحفي، إن 94.60 في المئة من التونسيين صوّتوا بنعم على مشروع الدستور.

وأوضح بو عسكر، أن عدد المراقبين المحليين والأجانب لإجراء الاستفتاء الدستوري في تونس، يوم الإثنين، وصل إلى 5800.

وأشار بو عسكر إلى أن الاستفتاء على مشروع الدستور جاء تحت أنظار العالم من خلال المراقبين المحليين والأجانب.

وأكدت الهيئة أن مراكز الاقتراع في تونس لم تشهد أي اضطراب يعكر عملية الاقتراع، مشيراً إلى أن "جميع المراكز فتحت أبوابها لاستقبال التونسيين في الأوقات المحددة".

ويعد مشروع الدستور الجديد من بين الإجراءات الاستثنائية للرئيس التونسي في 25 تموز/ يوليو الماضي بعد إزاحة الإخوان من الحكم وإقالة الحكومة وتعيين أخرى وحل مجلس القضاء والبرلمان وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وتبكير الانتخابات البرلمانية إلى 17 كانون الأول/ديسمبر المقبل".

(ش ع)