​​​​​​​تنظيمات نسائية في باشور كردستان تدين مجازر الاحتلال التركي وتدعو للوقوف في وجهها

أدانت حملة "وحدة النساء ضد العنف والاحتلال" خلال بيان، القصف التركي على باشور كردستان وشمال وشرق سوريا واستهدافها للقياديات الثلاث، وأشارت إلى أن تركيا تتحرك في العراق وباشور كردستان "كأنما تمتلك هذه الأرض، تقتل المدنيين وتدمر الموارد الاقتصادية".

​​​​​​​تنظيمات نسائية في باشور كردستان تدين مجازر الاحتلال التركي وتدعو للوقوف في وجهها
الثلاثاء 26 تموز, 2022   11:06
مركز الأخبار

أدلت تنظيمات نسائية بمشاركة ممثليات مؤتمر ستار والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وحزب الاتحاد الديمقراطي في باشور (جنوب كردستان) باسم حملة "وحدة النساء ضد العنف والاحتلال"، ببيان إلى الرأي العام، تنديداً بهجمات الاحتلال التركي على باشور وشمال وشرق سوريا.

قرأت البيان الناشطة النسوية وعضوة الحملة كجال عبد القادر، أمام مركز تنظيم المرأة الكردستانية (RAJK) في السليمانية بباشور.

جاء في مستهله: "المرأة رائدة الحرية والنضال من أجل الحقوق والسلام وسيادة الأرض والوطن".

وأدان البيان "المجزرة التي ارتكبت بحق مواطني إقليم كردستان والعراق"، كما استنكر "استهداف المقاتلات في صفوف وحدات حماية المرأة في روج آفا ".

وأوضح: "كما يعلم الجميع، لقد مرّ 99 عاماً على توقيع معاهدة لوزان لتقسيم كردستان، وستنتهي مئوية المعاهدة بعد عام، فيما يتم وضع تصميم جديد للشرق الأوسط والمنطقة، تسعى كل دولة لفرض نفوذها في المنطقة، سواء كانت الولايات المتحدة أو روسيا أو إيران، وخصوصاً الدولة التركية التي تروم إلى احتلال المنطقة وكردستان بشكل خاص، حيث تنفذ مخططها الاحتلالي هذا في إقليم كردستان وروج آفاي كردستان، بعد أن تحققت فيهما إدارة ذاتية، وخصوصاً في روج آفا".

وأضاف: "حيث تتمتع بإدارة ذاتية تشارك فيها جميع مكونات المنطقة من الكرد، والعرب، والسريان، والآشور ومختلف الطوائف في إدارة قائمة على أساس فكرة الأمة الديمقراطية، كنموذج ديمقراطي جديد تحتاجه المنطقة"، مبيناً أن الدولة التركية تحاول مراراً وتكراراً نسف إنجازات الكرد وإبادتهم أينما كانوا.

تحدثت التنظيمات النسائية في بيانها عن ما يتعرض له الكرد من جرائم إبادة، قائلةً: "فمنذ غزو المغول لأراضي كردستان وحتى يومنا هذا، يتعرض الشعب الكردي لجرائم الإبادة الجماعية، ويُحرم من أبسط الحقوق المشروعة، واستمر الوضع على هذا النحو في الحقبة العثمانية، ليس فقط في كردستان بل في الشرق الأوسط ومناطق أخرى، واليوم تحلم الدولة التركية بإحياء العثمانية مجدداً وتريد التمدد في كل الجهات".

وأشارت إلى وجود "مراكز ومقار عسكرية واستخباراتية تركية بأسماء تجارية وتعليمية في إقليم كردستان، تعمل على تحقيق هذا المرام".

وتابعت: "راح المدنيون وبأعداد كبيرة ضحية المجازر التي ترتكبها تركيا بالقصف بالطائرات الحربية والمدافع والطائرات المسيرة، وأحدث مجزرة ارتكبتها كانت في محيط مدينة زاخو، حيث استهدفت موقعاً سياحياً قضى فيه عدد من المدنيين جلهم سواح من المكون العربي، وذلك في إطار كمّ الهجمات التي نفذتها والمستمرة في مناطق إقليم كردستان وأدت إلى قوع مجازر، وهذا ما تقوم به أيضاً في غرب كردستان، حيث تستهدف المناضلات وجميع المدنيين، وتجهز لشن هجوم واسع النطاق بغية الاحتلال".

وعن استهداف دولة الاحتلال التركي للقياديات الثلاث في وحدات حماية المرأة، أوضحت التنظيمات النسائية: "في استهدافها (أي تركيا) للمرأة المناضلة، رسالة مفادها أنها تخاف من قوة ونضال المرأة، وتسعى إلى جعلها خاضعة".

وزادت "المجزرة التي اُرتكبت بحق المناضلات هي بمثابة ضربة استهدفت كل النساء، علماً أن إحداهن قيادية، واستشهدت برفقة مقاتلتين خضن حرباً ضد داعش وكان لهن دور مهم وتاريخي في غرب كردستان وكذلك في صفوف قوات سوريا الديمقراطية، وناضلن من أجل تعايش الشعوب وحماية مكونات سوريا".

ولفت البيان الانتباه إلى ما يتعرض له العراق وجنوب كردستان أيضاً، قائلاً: "ها هي في العراق وإقليم كردستان تشن هجماتها مستهدفةً المدنيين ومنتهكةً سيادة العراق وجنوب كردستان، وتتحرك كأنما تمتلك هذه الأرض، تقتل المدنيين وتدمر الموارد الاقتصادية".

ودعا كلاً من العراق وباشور كردستان إلى اتخاذ موقف جاد وفعلي حيال هذه المجازر التي ترتكب، مشدداً "يجب على جميع فئات المجتمع في جنوب كردستان مثل باقي فئات الشعب العراقي الوقوف بوجه هذه الجرائم، وعلى الدول التي تنادي بالديمقراطية وحقوق الإنسان الخروج عن صمتها تجاه اعتداءات الدولة التركية والتي هدفها هو الاحتلال".

كما دعا البيان النساء لعدم التزام الصمت تجاه الهجوم ضد المرأة  "فيما كانت المرأة الضحية الأكبر، علينا نحن النساء عدم التزام الصمت، لأن أي هجوم ضد المرأة في أي مكان هو استهداف لجميع النساء"، وطالب الكرد والعرب وجميع المكونات الأخرى في البلاد، بمواجهة هذا الاحتلال صفاً واحداً.

وقالت التنظيمات النسائية في جنوب كردستان في ختام بيانها: "عاش نضال المرأة الثورية، عاشت المرأة القدوة الحرة، الخلود لأرواح النساء المضحيات، الرحمة على أرواح جميع الشهداء الذين سقطوا في الهجمات التركية، العار للاحتلال ولكل الذين يلتزمون الصمت حيال المجازر".

(ي م)

ANHA