في ذكرى مجزرة قامشلو.. مخاوف تتجدد من ارتكاب تركيا لمجازر أبشع بحق شعب شمال وشرق سوريا

تتجدد المخاوف مع حلول الذكرى السنوية السادسة لمجزرة قامشلو التي ارتكبها مرتزقة داعش، بالتزامن مع التهديدات التركية بشن هجمات جديدة على شمال وشرق سوريا، من ارتكاب مجازر أبشع. فيما يؤكد حكمت حبيب في هذا السياق أن هذه الهجمات كانت، ومازالت، تهدف إلى إبادة شعوب المنطقة.

في ذكرى مجزرة قامشلو.. مخاوف تتجدد من ارتكاب تركيا لمجازر أبشع بحق شعب شمال وشرق سوريا
الثلاثاء 26 تموز, 2022   03:04
قامشلو- سولين أحمي

ارتكب مرتزقة داعش جرائم تقشعر لها الأبدان ومجازر تحبس الأنفاس بحق شعب المنطقة، وذلك قبل إعلان قوات سوريا الديمقراطية انتصارها عليه جغرافياً في شمال وشرق سوريا.

مجزرة قامشلو إحدى أبشع الجرائم التي ارتكبها المرتزقة بحق المواطنين بتاريخ 27 تموز/ يوليو 2016 حيث سمع أهالي المدينة صوتاً هز المدينة مع تعالي سحابة دخانية سوداء وتدمر عدداً كبيراً من المباني المحيطة بمكان التفجير..

هذه المجزرة المروعة التي تم ارتكابها عبر تفجير شاحنة مفخخة يقودها انتحاري، أسفرت عن استشهاد 62 شخصاً وإصابة أكثر من 176 آخرين من الأهالي.

فترة عصيبة على شعب شمال وشرق سوريا

وبصدد ذلك، اعتبر الرئيس المشترك للمجلس التشريعي للإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم الجزيرة، حكمت حبيب، أن التفجير كان صدمة كبيرة لأبناء المنطقة.

وعن حساسية تلك المرحلة، أكد حكمت حبيب: "التنظيمات الإرهابية في تلك الفترة سعت إلى زعزعة أمن واستقرار المنطقة من خلال التفجيرات والعمليات"، مضيفاً: "بعد ضعفها وخسارتها لمساحات واسعة في تلك الفترة على يد قوات سوريا الديمقراطية، اتجهت إلى تنفيذ عمليات التفجير لزعزعة الأمن والاستقرار على كافة المستويات بدعم إقليمي واضح من حكومة العدالة والتنمية".

ويرى حبيب "كانت فترة عصيبة مر بها أبناء شمال وشرق سوريا بشكل عام، نتيجة ما عانوه من هذا التنظيم الإرهابي الذي انتشر في مختلف مناطق شمال وشرق سوريا آنذاك، وبارتكابه لهذه المجازر كان يسعى إلى ترهيب أبناء المنطقة لإبعادهم عن مشروعهم الديمقراطي".

القضاء على مرتكبي المجازر بإرادة شعبية

وعلى الرغم من جميع الجرائم والمجازر المروعة التي ارتكبها مرتزقة داعش بحق شعب المنطقة، تمكّن أبناء وبنات شمال وشرق سوريا بتكاتفهم مع قوات سوريا الديمقراطية من القضاء على داعش جغرافياً في الـ 23 من آذار 2019، وذلك بعد تحرير بلدة الباغوز في ريف دير الزور الشرقي.

حكمت حبيب علّق على ذلك قائلاً: "تمكن أبناء المنطقة بكل مكوناتهم، من تجاوز هذه المرحلة العصيبة بعزيمتهم، كما تمكنوا من تحرير المنطقة من هذا الإرهاب والبدء بعملية إعادة بناء البنية التحتية وتوسيع مناطق إدارتهم الذاتية بإرادتهم وقوتهم".

وتابع: "الخط البياني من تلك الفترة إلى الآن، يبيّن أن هناك تصاعد كبير في عملية البناء والتحرير، حيث تم تحرير كافة المناطق من داعش، على الرغم من الدعم الكبير من حكومة العدالة والتنمية له".

وصرّحت قوات سوريا الديمقراطية عبر بيان رسمي بعد فترة من ارتكاب مجزرة قامشلو، بأنّ وحدات مكافحة الإرهاب (YAT) استطاعت القضاء على المسؤول عن تفجير قامشلو خلال عملية خاصة نفذتها في دير الزور.

مخاوف من مجازر جديدة على يد دولة الاحتلال التركي

واليوم يستمر أعداء الفكر الديمقراطي بارتكاب المجازر بحق شعب شمال وشرق سوريا بالطريقة نفسها، وذلك عبر دولة الاحتلال التركي التي ترتكب مجازر شبه يومية عبر هجماتها البرية والجوية التي تستهدف كل المكونات بشكل مباشر.

وأوضح حكمت حبيب أن "مناطق شمال وشرق سوريا تتعرض لعدوان جديد من قبل دولة الاحتلال التركي بعد أن فشلت حكومة حزب العدالة والتنمية، بالداخل السوري، في عمليات الاغتيال والتفجير".

حكمت بيّن أن الدولة التركية تسعى إلى إعادة تنظيم صفوف مرتزقة داعش مرة أخرى، عبر تهديداتها وهجماتها على شمال وشرق سوريا، مشيراً إلى مخاطر إعادة إحيائهم مرة أخرى، قائلاً: "هناك قنابل موقوتة موجودة في شمال وشرق سوريا متمثلة بمخيم روج والسجون التي تضم الآلاف من تنظيم داعش الإرهابي، والآن تحاول الدولة التركية فتح المجال أمام هذا التنظيم لإعادة تنظيم نفسه من جديد عبر هجماتها".

باقون على العهد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع مواطنينا

 مؤكداً "إرادة أبناء شعب شمال وشرق سوريا أقوى من هذه الهجمات، ونحن على ثقة بأنهم سيواصلون مشروعهم الديمقراطي من خلال تكاتفهم للحفاظ على حالة الأمن والاستقرار ومنع تكرار مثل هذه التفجيرات".

الرئيس المشترك للمجلس التشريعي للإدارة الذاتية في إقليم الجزيرة، حكمت حبيب، توجه بحديثه إلى ذوي شهداء مجزرة قامشلو وكل شهداء شمال وشرق سوريا، قائلاً: "سنبقى على عهدنا من أجل بناء مجتمع ديمقراطي حر يتساوى فيه الجميع في الحقوق والواجبات، ويعيشوا في أمن واستقرار، فيما نحيي مقاومة قوات سوريا الديمقراطية التي هي درع لمشروعنا الديمقراطي ونواة لبناء جيش وطني لكل سوريا، وبالتالي خروج البلاد من هذه الأزمة".

(آ)

ANHA