بانوراما الأسبوع: غضب عراقي بعد مجزرة زاخو وتحركات مكثفة في الجنوب السوري

عم الشارع العراقي حالة من الغضب والحزن بعد مجزرة زاخو التي نفذها الاحتلال التركي، مطالبين بقطع العلاقات مع الأخيرة، في حين زار ضابط روسي من مركز المصالحة في حميميم باللاذقية المنطقة الجنوبية من سوريا برفقة عدد من الضباط وعناصر الشرطة العسكرية الروسية، والتقى أحد أبرز وجهاء مدينة السويداء لحل خلاف مستمر منذ 2020.

بانوراما الأسبوع: غضب عراقي بعد مجزرة زاخو وتحركات مكثفة في الجنوب السوري
الأحد 24 تموز, 2022   01:11
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى مجزرة زاخو وزيارة وفد روسي إلى السويداء إلى جانب الشأن السوداني.

غضب وحزن في العراق على خلفية هجوم زاخو وسط مطالبات بقطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع تركيا

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "شيّع العراق الخميس الضحايا المدنيين التسع الذين سقطوا في قصف، تحمّل السلطة المركزية في بغداد أنقرة المسؤولية عنه، وسط حالة من الغضب والحزن تعم الشارع العراقي الذي يطالب بقطع العلاقات مع تركيا بما يشمل العلاقات الدبلوماسية والتجارية، وعدم الاكتفاء بالشجب والتنديد.

وأعربت الكثير من الدول الغربية والعربية عن إدانتها للهجوم على غرار الولايات المتحدة وألمانيا ومصر والكويت والبحرين، حيث طالبت هذه الدول بضرورة فتح تحقيق في القصف، وشددت على أهمية احترام سيادة العراق.

واتهم العراق القوات التركية بشنّ القصف الدامي الذي أصاب الأربعاء منتجعاً سياحياً في قضاء زاخو من محافظة دهوك، يقصده الآلاف من العراقيين.

ومن بين الضحايا الذين سقطوا أطفال ونساء، وأحدهم لم يمضِ على زفافه سوى خمسة أيام وكان أتى إلى المنتجع لقضاء شهر العسل.

وتزيد العمليات العسكرية التركية في شمال العراق الضغط على العلاقات بين أنقرة والحكومة المركزية العراقية التي تتهم تركيا بانتهاك سيادة أراضيها، رغم أنّ البلدين شريكان تجاريان مهمّان.

وغالباً ما تستدعي بغداد السفير التركي إلى وزارة الخارجية للاحتجاج، لكن ذلك يبقى معظم الوقت دون نتيجة.

وطالب أعضاء في مجلس النواب العراقي الخميس بطرد السفير التركي في بغداد علي رضا كوناي، وسحب نظيره العراقي من أنقرة وإيقاف عملية التبادل التجاري بين البلدين.

وقال النائب المستقل محمد النوري في مؤتمر صحفي عقد في البرلمان بمشاركة عدد من النواب “نطالب بردّ فعلي على الانتهاكات التركية وطرد السفير التركي في العراق، وسحب السفير العراقي من أنقرة”.

ودعا عدد من النواب المشاركين في المؤتمر إلى ضرورة قطع عملية التبادل التجاري مع الجانب التركي ومقاطعة البضائع التركية، قائلين “نحن سوف نقدم مقترح قانون لتنظيم العلاقات العراقية - التركية”.

وأكدوا “نحن ماضون بعقد جلسة طارئة وتم جمع أكثر من 100 توقيع وستقدم إلى رئيس المجلس لعقد الجلسة في أقرب وقت ممكن”.

وكان 91 نائباً عراقياً طلبوا عقد جلسة برلمانية لمناقشة الهجوم التركي بحضور رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.

ويرى مراقبون أن الحكومة العراقية في موقف صعب، وهي تبدو حذرة حيال اتخاذ خطوات تصعيدية حقيقية، لا سيما أن تركيا تملك أكثر من ورقة للضغط على العراق ومنها ملف المياه الذي هو محل خلاف طويل بين الجانبين.

ويرجح المراقبون أن تعمد الحكومة إلى احتواء حالة الغضب الراهنة، وهو ما تبدو مطمئنة إليه أنقرة التي تعاطت بهدوء مع ردود الفعل العراقية.

وتظاهر العشرات صباح الخميس، أمام مركز لمنح تأشيرات دخول إلى تركيا، وسط إجراءات أمنية مشددة، مطالبين بطرد السفير التركي من العراق.

وحرق المتظاهرون الأعلام التركية، رافعين صوراً للرئيس التركي رجب طيب أردوغان كتب عليها “إرهابي”.

وفد روسي يزور السويداء بعد درعا

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أفيد، الجمعة، بأن ضابطاً روسياً منتدباً من مركز المصالحة في حميميم بمحافظة اللاذقية على الساحل السوري، زار المنطقة الجنوبية من سوريا برفقة عدد من الضباط وعناصر من الشرطة العسكرية الروسية، والتقى لؤي الأطرش، أحد أبرز وجهاء محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية.

وقال ريان معروف، مدير تحرير «شبكة السويداء 24»، لـ«الشرق الأوسط»، إن اللقاء مع الأطرش، الذي يُعرف بـ«أمير دار عرى»، حصل في بلدة القريا بالسويداء يوم الإثنين الماضي، وإن المسؤول الروسي للمنطقة الجنوبية أوضح للحضور أنه الضابط المعيّن حديثاً من مركز المصالحة الروسي للمنطقة الجنوبية، وأنه أجرى زيارات عدة في مناطق التسويات بمحافظة درعا المجاورة قبل أيام، واجتمع مع القوى الفاعلة هناك قبل توجهه إلى السويداء في زيارة تعارفية، حيث التقى الأطرش مع عدد من وجهاء المنطقة. كما أوضح الوفد الروسي رغبة مركز المصالحة في حميميم بإيجاد صيغة حل للخلاف المستمر منذ عام 2020 بين بلدتي القريّا وبصرى الشام بين مجموعات محلية مسلحة من السويداء وقوات اللواء الثامن المدعوم من حميميم. وتطرق الحديث أيضاً إلى الدوريات الروسية لا سيما على الحدود السورية - الأردنية.

من جهته، أوضح لؤي الأطرش للوفد الروسي مسألة الخلاف بين القريا وبصرى الشام وشرح كيفية بدئه وسبب ظهور أحداث مستمرة في المنطقة حتى اليوم، مشيراً إلى أن المجتمع المحلي قطع شوطاً باتجاه التهدئة في المنطقة، عبر جهود وجهاء المنطقة من أهالي السويداء ودرعا، مؤكداً قبول القوى الفاعلة في المحافظتين بشروط التهدئة والالتزام بها انطلاقاً من مبدأ «درء الفتنة» بين المناطق المتجاورة.

وكان مصدر محلي أبلغ «الشرق الأوسط»، في وقت سابق، بأن وفداً عسكرياً روسياً زار مدينة درعا، الأحد، والتقى عدداً من القوى الفاعلة في المحافظة، كما زار بعض مناطق التسويات، وأبرزها مدينة بصرى الشام معقل القوات المدعومة من حميميم، للوقوف على آخر التطورات في المنطقة. وتحدث الجانب الروسي عن تفعيل الدوريات، خصوصاً عند الحدود السورية – الأردنية".

احتجاجات واسعة في الخرطوم تنديداً بالعنف القبلي

في الشأن السوداني، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "شارك آلاف السودانيين في مسيرة ضخمة انطلقت، الثلاثاء، باتجاه القصر الرئاسي في الخرطوم، تنديداً بأعمال العنف القبلية التي راح ضحيتها عشرات القتلى في منطقتي «النيل الأزرق» المتاخمة للحدود الأثيوبية ومدينة «كسلا» في شرق البلاد، فيما حاولت قوات الأمن التصدي للمحتجين بالغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية وسط أنباء عن وقوع عدد من الإصابات.

ورفع المشاركون في المسيرة شعارات تندد ببطء استجابة الأجهزة الأمنية وتتهم نافذين في الدولة بالتسبب في إشعال أعمال العنف بغرض تحقيق أهداف سياسية. وعززت قوات الأمن والجيش من انتشارها وسط العاصمة والمناطق القريبة من القيادة العامة للجيش والقصر الرئاسي.

وبدأت أعمال العنف القبلية الأخيرة هذه منذ الخميس في منطقة النيل الأزرق، إثر خلافات بين مجموعات قبلية حول مسائل تتعلق بتقسيمات وزعامات الإدارة الأهلية بالمنطقة، قبل أن تتمدد إلى المناطق الأخرى.

واتهمت قوى «الحرية والتغيير»، جماعة «الإخوان» بمحاولة العودة إلى واجهة الحكم من خلال تأجيج النزعات العنصرية واللعب بورقة القبلية.

واعتبرت خلال مؤتمر صحفي عقدته أمس في الخرطوم، أن «الإخوان عجزوا بكل مسمياتهم عن إيجاد قبول في أوساط الشعب السوداني ويبحثون عن العودة الآن عبر الواجهات القبلية وتأجيج النزعات العنصرية». وأعلنت تكوين أوسع جبهة لمناهضة خطاب الكراهية في البلاد.

(د ع)