جيا كرد يقيّم نتائج قمة طهران ويدعو الأهالي لزيادة استعداداتهم لمجابهة دولة الاحتلال التركي

قيم بدران جيا كرد النتائج المعلنة لقمة طهران وطالب طهران وموسكو ودمشق بترجمة مواقفها لخطوات عملية في مجابهة الاحتلال التركي. كما حث جيا كرد أهالي المنطقة على إجراء استعدادات أكبر لمجابهة هجمات تركيا، مؤكداً ان التحضيرات الجيدة هي ضمان الانتصار.

جيا كرد يقيّم نتائج قمة طهران ويدعو الأهالي لزيادة استعداداتهم لمجابهة دولة الاحتلال التركي
الخميس 21 تموز, 2022   20:34
مركز الأخبارـ أحمد سمير- جيهان بيلكين

بالتزامن مع الذكرى السنوية الـ 10 لانطلاقة ثورة 19 تموز، عقدت قمة ثلاثية (إيران وروسيا وتركيا) على مستوى رؤساء الدول في العاصمة الإيرانية طهران، وكان على رأس أجنداتهم الأزمة السورية، وخاصة الهجوم التركي ضد شمال وشرق سوريا، كذلك الحرب الأوكرانية.

ورفضت كل من روسيا وإيران أي هجوم تركي ضد شمال وشرق سوريا، إذ قالتا إن أي عملية عسكرية تركية جديدة من شأنها أن تقوّض الأمن والاستقرار في المنطقة، داعيتين إلى حل سياسي في سوريا.

لكن لم تتراجع نبرة تهديدات أردوغان بعد الاجتماع، إذ عاد وهدد بأنه ماضٍ في الهجوم على شمال وشرق سوريا، فيما لا يُعرف بعدُ إذا كانت هناك صفقات حصلت من خلف الستار في هذا الاجتماع الذي عُقد في طهران، على الرغم من تصريحات كل من روسيا وإيران برفض العملية.

وبعد الاجتماع الثلاثي بيوم واحد، زار وزير خارجية حكومة دمشق فيصل المقداد العاصمة الإيرانية طهران لإجراء محادثات رسمية، ورفض خلال مؤتمر صحفي أي هجوم تركي، مؤكداً أنها ستُجابَه بردّ شعبي.

وللحديث عن مجمل هذه المستجدات، أجرت وكالتنا حواراً مع نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بدران جيا كرد.

* كيف تقيّمون الـ 10 سنوات على انطلاقة ثورة 19 تموز؟

بداية نبارك الذكرى السنوية العاشرة لانطلاقة ثورة روج آفا على شعبنا وعلى جميع السوريين. ثورة روج آفا ثورة الحرية والتحرر ضد الذهنية الإقصائية التي لا تعترف بغيرها، والتي خنقت جميع الثقافات والأديان والمكونات في بوتقتها. وجاءت ثورة روج آفا التي تمكّنت الثقافات والأديان والمكونات في ظلها أن تتنفّس الصعداء، واستطاعت تمثيل نفسها حتى أصبحت ذات إرادة سياسية.

ثورة 19 تموز احتضنت جميع شعوب المنطقة وأصبحت مشروعاً سياسياً لشعب شمال وشرق سوريا ولجميع السوريين المؤمنين بهذه الثورة، وبنية لحل سياسي وديمقراطي لكل سوريا.

واجهت هذه الثورة، منذ انطلاقتها، سياسات ومخططات الإبادة من الأنظمة القومية، وكل من يتخوف من انهيار سلطته بهذا المشروع. فقد هاجموا شمال وشرق سوريا وكذلك الإدارة الذاتية بجميع الوسائل. واستمرت الهجمات لأن هذا المشروع تأسس بعقيدة وإرادة شعب شمال وشرق سوريا الذي استطاع أن يكون سداً منيعاً أمام جميع الهجمات. وتكللت هذه الثورة بانتصارات مهمة ومكتسبات على جميع الصعد خلال عشر سنوات من عمرها.

هذه الانتصارات والمكتسبات لم تتحقق على أي بقعة من الجغرافية السورية. فقد تعرضت كامل الجغرافية السورية للدمار ونزح سكانها جراء القتل والتناقضات الدينية والعرقية والمذهبية والثقافية التي جرت فيها، لكن سكان شمال وشرق سوريا المؤمنين بفكر الأمة الديمقراطية والعيش المشترك، عاشوا بسلام ووئام مع بعضهم وبقوة كبيرة حموا مكتسبات هذا المشروع.

المكتسبات التي تحققت على الصعد، العسكرية والسياسية والاقتصادية والإدارية هي مكتسبات لجميع السوريين، يمكن لجميع السوريين الاستفادة منها وحمايتها.

* عقد الاجتماع الثلاثي بين إيران وروسيا وتركيا في ذكرى انطلاقة 19 تموز، ما الرسالة التي يريدون توجيهها لشعب المنطقة، وما النتائج التي خرجت عن هذا الاجتماع؟

الاجتماع الذي عُقد في 19 تموز في طهران، والذي جمع أطراف قمة أستانا على مستوى رؤساء الدول، كان اجتماعاً مهماً، أنظار الجميع تحوّلت إليه، وإلى النتائج المرجوة منها، نحن أيضاً كنا نتابعها عن كثب وما ستحمله من اتفاقات، ضد إرادة السوريين، وخاصة ضد إرادة شعب شمال وشرق سوريا.

حسب المواقف التي تابعناها على وسائل الإعلام، فإن موقف روسيا وإيران من أي عملية عسكرية تركية محتملة ضد مناطق شمال وشرق سوريا كانت إيجابية.

لكن مواقفهما هذه ليست كافية لردع تركيا المصرّة على إطلاق عملية عسكرية. حيث صرح أردوغان بأنه سيستمر في هجماته واحتلاله، وأطلق التسميات الإرهابية حسب أهوائه على القوى الموجودة، وقال "سنحارب ضد التنظيمات الإرهابية في سوريا دون أخذ الإذن من أحد"، هذه رسالة واضحة لروسيا وإيران.

إلى أي حدّ يمكن لهذه الدول إيقاف التهديدات التركية، ومنعها من القيام أي هجوم؟ في النتيجة نرى أنه يجب على دول أستانا ودول التحالف الدولي أن تكون صاحبة مواقف عملية لإيقاف هذه الهجمات.

ثانياً؛ الاجتماع الثلاثي كان نسخة عن اجتماعات أستانا الثمانية التي عُقدت سابقاً، لم تكن هناك أي إرادة وقرار للسوريين بل يتاجرون ويقايضون على سوريا وشعبها وأرضها.

اجتماعات أستانا دائماً كانت من أجل المصالح المشتركة لهذه الدول الثلاث فقط، وليس من أجل مصلحة سوريا وأرضها وسيادتها والحل السياسي فيها، وفي هذه القمة التي عُقدت في طهران كانت هناك مصالح مشتركة أكبر لهذه الدول في سوريا، لذلك يمكن أن تكون هناك مواضيع اتفقت عليها للمبازرة والمقايضة عليها.

أريد أن أقول إن هذه المقايضات التي تجري على حساب سوريا وشعبها لن تدخل في أجندات الحل السياسي لسوريا، الاتفاقات وغض النظر عن الهجمات العسكرية التركية المحتملة على أرض سوريا لن يدخل في خدمة الحل السياسي واستقرار وأمن سوريا. تحدثوا كثيراً عن أنهم متفقون على حل سياسي في سوريا، نحن أيضاً نؤيد ذلك، فالهجمات والاحتلال لا يمكن أن تجلب الحل السياسي لسوريا، بل إن إنهاء الاحتلال والوقوف في وجهه هما سيجلبان الحل السياسي والأمن والاستقرار، وهذا مهم، على الجميع أن يعمل من أجل الحل السياسي والاستقرار في المنطقة.

كما فهمنا من الاجتماعات والاتفاقات السابقة التي حصلت في أستانا، فهذا الاجتماع تكرار لما سبقه. إنهم يتفهمون معاً النضال ضد الإرهاب، ويتفهمون مخاوف أن الأمن القومي التركي في خطر.

أود توضيح بعض الأمور، أولاً ليس هناك جزء من سوريا أو مدينة سورية شكّلت أو تشكل خطراً على أمن الدولة التركية، وخاصة شمال وشرق سوريا، سابقاً والآن أيضاً لم تشكل خطراً على الأمن القومي التركي، على العكس؛ تركيا هي التي تشكل خطراً على سوريا، وخاصة شمال وشرق سوريا، على الجميع أن يرى هذا الخطر.

يجب ألا تُطلق التسميات الإرهابية كيفما كان، مثل الدولة التركية التي تطلق تسمية الإرهاب على نضال الكرد في الحرية والديمقراطية، هي تريد من الجميع الاصطفاف إلى جانبها لاتباع سياسة الإبادة ضد شعوب المنطقة.

الإرهاب الذي وحّد العالم تحت سقف التحالف الدولي لمحاربته والوقوف ضده، قوات سوريا الديمقراطية شريكة في هذا التحالف وتحاربه، هذا الإرهاب موجود في حضن الدولة التركية اليوم، في المناطق السورية المحتلة من قبلها، تحت مسميات جبهة النصرة، والقاعدة، وحزب الإسلام التركستاني، وخراسان، حتى أن متزعمي داعش من الصف الأول يتم قتلهم بالقرب من القواعد التركية في المناطق المحتلة، وهذا يؤكد أن تركيا تدعمهم وتحميهم. ثم تقول إنها تناضل ضد الإرهاب، هذا نفاق كبير.

لم تقدم الدولة التركية أي نضال ضد الإرهاب الذي يناضل العالم جميعه ضده، الجميع يعلم إلى أي مدى وصلت العلاقات بين داعش والقاعدة وجبهة النصرة والدولة التركية. وهي تقوم بتصنيف قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة والإدارة الذاتية التي هي مكسب لشمال وشرق سوريا على أنها تنظيمات إرهابية، وتريد بهذا الشكل إشراك الجميع معها للنضال ضد شمال وشرق سوريا.

الحقيقة أن ذلك ظهر في اجتماع مدريد للناتو، وهناك اشترطت وطلبت تركيا من الجميع مساندتها ضد الإرهاب، الإرهاب الذي هي تسميه وتطلقه، هي تقصدنا وتقصد شعب شمال وشرق سوريا، أرادت جعل الناتو شريكاً لها في حربها ضد الكرد وشعب المنطقة، وحاولت أن تفعل ذلك في قمة طهران وطلبت من روسيا وإيران تنفيذ شروطها لتكونا شريكتين معها في تنفيذ إبادة بحق شعبنا في المنطقة.

أردوغان قال في اجتماع طهران إن هذه التنظيمات، وحدات حماية الشعب والمرأة وحزب العمال الكردستاني، خطر على الجميع وطلب من روسيا وإيران أن تكونا شريكتين له في محاربة شعبنا في المنطقة، إنه يتبع هذه السياسة ضمن حملة سياسية ودبلوماسية، يريد دائماً أن يطور سياسته هذه كي يصطف العالم إلى جانبه لمعاداة شعبنا.

حسب متابعتنا لاجتماع طهران، لم يحصل أردوغان على ما يريده من هذا الاجتماع، لكنه قال إنه سيستمر في هجماته على شمال وشرق سوريا دون أخذ الإذن من أحد، هذا يشير إلى أنه لم يحصل على النتائج المرجوة.

نأمل ألا يكون هناك اتفاق ومقايضات قد حصلت في الخفاء وخلف الستار، أي اتفاق خفي سيكون له نتائج كارثية على شعب المنطقة والجميع سيتضرر منه.

ومن المواضيع التي تم النقاش عليها الاجتماع، اتفاقية أضنة التي عُقدت بين تركيا وسوريا عام 1998، والتي تسمح للدولة التركية بالدخول إلى الأراضي السورية لمسافة 5 كم، إذا أرادت تطبيق هذه الاتفاقية من جديد، فإنها ستكون ضد إرادة الشعب السوري ومجحفة وظالمة بحقه، وأي اتفاق بهذا الصدد يعطي الشرعية للاحتلال التركي ويعني الموافقة على قضم الأراضي السورية. يجب عدم قبولها بجميع والوسائل، نحن كجزء مهم من سوريا لن نقبل بمثل هذه الاتفاقات وسنكون ضدها. الجميع يتحدث عن الحل السياسي في سوريا، إذا كان الحل السياسي بهذا الشكل فهي رخصة مجانية لاحتلال تركيا لسوريا.

إذ جرى اتفاق كهذا، سيقول الاحتلال التركي إنني موجود في عفرين وإدلب وسري كانيه وإعزاز، وهذه المدن أيضاً ستكون ضمن الاتفاقية، وبذلك سيشرعن احتلاله في سوريا. هذه الأجزاء المهمة من سوريا سيحتلها وسيحسب أنها جزء من تركيا، لذلك هذا موضوع مهم، على حكومة دمشق أن ترى هذه الحقيقة. إن الدولة التركية مسؤولة، منذ 11 عاماً، عن ما آلت إليه سوريا من خراب ودمار ونزوح ودخول الآلاف من داعش وتقديم السلاح للآلاف من التنظيمات المسلحة التي عاثت في البلاد خراباً.

* إلى ذلك، وبعد انعقاد الاجتماع الثلاثي في طهران، توجه وزير الخارجية السوري أيضاً إلى إيران، ووجّه خلال حديث له رسالة، رفض فيها أي عملية عسكرية لتركيا في سوريا، كيف تقيّمون هذا الاجتماع بين سوريا وإيران، وكيف تقرأون تصريحات دمشق بصدد التهديدات التركية؟

كانت هناك تصريحات كثيرة لحكومة دمشق بأنها ضد الاحتلال التركي، هذه التصريحات جيدة، لكن كيف يمكن لهذه التصريحات أن تطبّق على أرض الواقع، في حال حصول أي هجوم، وهذا مهم، هل ستتراجع أم أنها ستتصدى للهجمات التركية، هذا السؤال دائماً يتبادر إلى أذهاننا.

هناك اتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري، على أن ينتشروا على الخط الحدودي لأخذ التدابير، وهذه خطوة مهمة، لكن إن لم تتحوّل هذه الخطوة إلى حل سياسي، وخطوة عملية؛ فلن تستمر. من أجل ذلك يجب أن يعلموا أنه إذا حصل هجوم ومقاومة ضد جيش الاحتلال، أو حصل عدوان خارجي على الأراضي السورية، فعلى النظام أن يتفق سياسياً مع كل السوريين، إن لم يكن هناك اتفاق فلن يستطيع أحد الوقوف مع النظام مثل السابق، ولن يتم إنهاء الاحتلال.

أيضاً على النظام السوري أن يتراجع عن عقليته والذهنية التي يتبعها، عليه أن يراجع نفسه، عليه الاتفاق مع جميع السوريين من أجل إيقاف الاعتداءات الخارجية واسترداد المناطق المحتلة وتحريرها.

هناك بعض الخطوات التي تمت على الأرض بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري، إن لم يتحول هذا الاتفاق إلى حل سياسي فستكون له نتائج سلبية على جميع السوريين، يجب أن يعلم جيداً أن سوريا بحاجة إلى اتفاق سياسي بين جميع السوريين.

الوضع الحالي في المنطقة يتجه نحو المزيد من التناقضات والتأزيم والتصعيد، لكي نضع حداً لهذه التناقضات التي تظهر على الساحة السورية وكي لا تؤثر الحرب الأوكرانية على المنطقة وسوريا، يجب التحرك سريعاً والبدء بحوار جدّي.

للأسف لا نزال نسمع من الخارجية السورية تصريحات تتهم قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية بالانفصال، والتعاون مع الخارج، وأننا لسنا سوريين. هذه التصريحات ليست صحيحة، وتؤدي إلى تقسيم سوريا، ولا تخدم وحدة الشعب السوري ولا الحل السياسي في سوريا.

وجود خارجية حكومة دمشق في طهران بعد القمة الثلاثية، يدل على أنه سيجتمع مع أطراف أخرى أيضاً. يمكن أن يجتمع مع تركيا، فهناك علاقات أمنية معها على المستوى الاستخباراتي، هذه العلاقات يمكن ان تستمر، لذلك لن تكون في خدمة الحل السياسي والشعب السوري، قبل أي شيء؛ يجب أن يتم إنهاء الاحتلال وإيقاف الهجمات التركية.

لسنا ضد الاتفاقات والحوارات الجيدة مع دول الجوار، لكن قبل كل ذلك يجب إنهاء الاحتلال والهجمات، إن لم يتم ذلك فهذا استسلام للاحتلال، وسيفتح له المجال لاحتلال مناطق أخرى، على الجميع أن يعوا ذلك جيداً.

بعد الاجتماع مع إيران، يمكن أن يجتمع وزير الخارجية السوري مع روسيا، هي صديقة وحليفة منذ 10 أعوام، وتساند سوريا في بعض المواضيع منذ بدء الأزمة السورية، هناك اتفاقات مهمة بينهما وتريدان أن تستمر هذه الاتفاقات وتتطور، نحن لسنا ضد هذه الاتفاقات أيضاً.

على روسيا وإيران وكل دولة تمد يد العون لسوريا أن تضغط على دمشق، بأنه لا يمكن إدارة البلاد بالذهنية السابقة، يجب التغيير، والبدء بخطوات جديدة نحو الحل والحوار، لكي يتفق الجميع ويعملوا من أجل درء المخاطر الكبيرة التي تواجه سوريا.

 * نعود للحديث عن شمال وشرق سوريا؛ قبل فترة أعلن المجلس العام للإدارة الذاتية حالة الطوارئ ضد المخططات التي تستهدف المنطقة، ماذا تقولون عن حالة الطوارئ هذه، وكيف يمكن لشعوب المنطقة إفشال هذه الهجمات؟

دائماً نقول إن الدولة التركية مستعدة للهجوم، هي تريد الحصول على مساندة من العالم في هذا الشأن، هي الآن مستمرة في هجماتها بالطائرات المسيّرة والقذائف، يومياً يتعرض شعبنا لهجمات إبادة، هذه الهجمات مستمرة ولم تتوقف، واحتمال الهجوم وارد، إذا أتيح لتركيا احتلال شمال وشرق سوريا وحدها فستفعل. ولن تنتظر أحداً، لكن يتبيّن أن هناك مشاكل وصعوبات تعترض طريقها، وهي تبحث عن حلول لإزالتها كي تقلل من فاتورة حربها ضد شعبنا.

يجب أن نسخّر كل طاقاتنا وعملنا في خدمة الحرب، وننظم أنفسنا في سبيل ذلك، كذلك على الإدارة الذاتية وبجميع مؤسساتها التحضير وفق ذلك، على الصعيد الأمني والصحي والاقتصادي والخدمي.

لا يمكن أن نعيش حياتنا بشكل اعتيادي، وكأن ليست هناك تهديدات وهجمات علينا، يومياً هناك تهديدات لإبادتنا، يجب على الجميع، من مثقفين وأحزاب سياسية، تنظيم أنفسهم والتحضير والاستعداد وفق ذلك.

إن لم نكن مستعدين ومنظمين فلن نستطيع أن ننتصر في أي حرب، ولكي ننتصر ونحمي مكتسباتنا ووجودنا يجب التحضير والاستعداد على كافة الصعد. وهذا واجب لا يقع على عاتق الإدارة الذاتية فحسب، إنما على كافة الفئات المجتمعية.

نحن نؤمن أننا إذا استعددنا جيداً سننتصر، التحضيرات الآن جيدة، لكنها ليست كافية، يجب الاستعداد أكثر، سيكون هذا رداً كبيراً على أي هجوم محتمل للفاشية التركية. بهذه الطريقة نستطيع الانتصار وحماية مكتسبات ثورة 19 تموز، ليس هناك طريق آخر يقودنا إلى الانتصار غير هذا.

(م)

ANHA