محاضرة بعنوان "التطورات السياسية غداة قمة طهران" في مدينة قامشلو

نظم مركز فرات للدراسات اليوم محاضرة بعنوان "التطورات السياسية غداة قمة طهران" في حديقة القراءة بمدينة قامشلو.

محاضرة بعنوان "التطورات السياسية غداة قمة طهران" في مدينة قامشلو
الخميس 21 تموز, 2022   15:49
قامشلو

وبدأت المحاضرة التي شارك فيها أعضاء من  الأحزاب السياسية والمثقفون وأعضاء مركز فرات للدراسات بالوقوف دقيقة صمت.

ومن ثم ألقيت المحاضرة من قبل الباحثة في مركز فرات للدراسات جنار صالح وقالت: "في ظل الحديث عن إجراء انتخابات عامة ومبكرة في أوساط المعارضة التركية في تشرين الثاني من العام الجاري فإن الوضع الراهن الذي تعيشه تركيا بقيادة حزب العدالة والتنمية سواء على الصعيد السياسي الداخلي أو الخارجي لا يرجح كفة الميزان لصالح مطالب المعارضة".

و أشارت "في ظل هذه التطورات التي اتسمت بتصاعد حدة الاحتقان والتوتر بين الإسلاميين والنظام العثماني ولد حزب العدالة والتنمية الذي انشق بدوره عن الحزب الأم حزب الرفاه الذي غير اسمه إلى حزب الفضيلة المحظور في ذاك الوقت".

وأضافت "بات حزب العدالة والتنمية يطالب بمضاعفة حصته مقابل خدمة تلك الهيمنة والسبيل إلى ذلك هو تخفيف وصاية الجيش عليه وعدم حياكة انقلابات جديدة ضده ومضاعفة حصته في مكاسب الاستغلال المسلط على الشرق في تطويع القوموية والشيعية الإيرانية والإسلامية الراديكالية العربية".

أغلقت حكومة العدالة والتنمية ملف قضايا الشعوب إلى أجل غير مسمى وعلى رأسه الملف الكردي حتى بات النقاش في تلك القضية من المحظورات التي يعاقب عليها بالسحن ونتيجة ذلك عادت حكومة العدالة والتنمية مرة أخرى إلى ممارسة سياسة الإنكار ورفض الآخر

 وتابعت "عدم استطاعة الحزب الحاكم في تركيا تشكيل حكومة في حال أجريت الانتخابات العامة بتاريخ ٢٠٢٣ وهذا ما معناه سقوطه عن  طريق الانتخابات وفي هذه الحالة والجميع يناقش حكومة ما بعد العدالة فمن المتوقع عدم تشكيل حكومة تخالف الحكومة الحالية باعتبار أن لأردوغان تحضيرات قد تعيق النقل السلس للسلطة فقد بنى جيشاً من المتطرفين ( الإخوان المسلمين، القاعدة، حزب الله التركي، داعش) والذين سيعملون على خلق الفوضى وزعزعة الاستقرار في تركيا في حال عدم نجاح العدالة والتنمية في الانتخابات المقبلة أي السيناريوهات التي حصلت في كل من سوريا والعراق وأفغانستان سوف تتكرر في تركيا أيضاً".

ونوهت جنار صالح "هذا السيناريو مرتبط بالقضية الكردية حيث من المرجح أن يحاول أردوغان إعادة مرحلة السلام وفتح باب الحوار مع السيد أوجلان لأن حكومة أردوغان تدرك تماماً أن خلاصها واستمراريتها مرتبطة بأصوات الكرد وهذا ما يروج له الكتاب المقربون من أردوغان".

وقالت الباحثة جنار صالح "النتيجة أن تركيا العدالة والتنمية سيناريوهات أحلاها مر ومهما اختلفت هذه السيناريوهات فإن تركيا بعد ٢٠٢٣ لن تكون كما قبلها حيث تردي الوضع الاقتصادي أيضا ينذر بأوضاع خطيرة على هذه الحكومة لأن الشعوب التي أدمنت على الرفاهية أخطر من الشعوب التي لم تتعود عليها والشعب التركي بدأ بفقدان وسائل الرفاهية واحداً تلو الآخر".

وفي ختام المحاضرة أشارت إلى دلالات زيارة أردوغان إلى طهران "إن زيارة أردوغان المرتقبة إلى طهران تحمل الكثير من الدلالات أولها فقدان أمل أردوغان في إمكانية تصحيح مساره إلى جانب التحالف الغربي بمعنى آخر فالغرب ومن ضمنه أمريكا لم يعطِ فرصة لرجوع تركيا إلى خط تحالف دول الناتو".

وتابعت "هذا ما كان واضحاً من خلال عدم التطبيع مع تركيا من قبل الدول المتحالفة مع القوى المهيمنة العالمية مع حكومة العدالة والتنمية يمكننا اعتبار هذا التوجه التركي هو أخذ المكانة وبشكل واضح وصريح إلى جانب هذه الدول وكأن كل هذه الأسباب دفعت أنقرة إلى حضن شرقها عندما لم ير الدفء في الحضن الغربي".

ومن ثم تم فتح باب النقاش أمام الحضور وتم النقاش وطرح الأسئلة حول قمة طهران.

ANHA