آلدار خليل: لو لم تلتزم الحكومة العراقية الصمت لما استطاعت تركيا شن هجماتها الوحشية

حمّل آلدار خليل الحكومة العرقية مسؤولية المجازر المرتكبة بحق أهالي جنوب كردستان والعراق، وأكد أن الحزب الديمقراطي الكردستاني شريك "في كل ما تفعله تركيا".

آلدار خليل: لو لم تلتزم الحكومة العراقية الصمت لما استطاعت تركيا شن هجماتها الوحشية
الخميس 21 تموز, 2022   03:23
مركز الأخبار- جيهان بلكين

استهدف جيش الاحتلال التركي يوم أمس، مصيفاً سياحياً في ناحية داركاري بقضاء زاخو في باشور، أسفر عن مقتل 9 عراقيين وإصابة 26 آخرين.

وبحسب آخر المعلومات الواردة من المنطقة، فقد بلغ عدد السياح الذين قتلوا 9 أشخاص. بينهم طفلان و3 نساء. ووصل عدد الجرحى نحو 23 شخصاً، بينهم نساء وأطفال أيضاً، كما أن حالة بعض المصابين خطيرة.

أعرب عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي، آلدار خليل، عن موقفهم من الهجوم الذي استهدف ناحية داركاري بقضاء زاخو، وقال "فشل الاحتلال التركي في هجماته على مناطق الدفاع المشروع، ويقوم الآن باستهداف المدنيين".

الهدف من الهجوم على زاخو إفراغ المنطقة

أكد آلدار خليل أن الدولة التركية، بهجومها الأخير على زاخو، تحاول إفراغ المنطقة من سكانها "لطالما اعتبرت الدولة التركية سياسة إبادة الشعب الكردي أساساً لها، ففي شمال كردستان قامت بإخلاء قرابة 4000 قرية، متبعة سياسة الإبادة الجماعية ضد الكرد، وهذه السياسة تنتهجها تركيا منذ بداية تأسيسها وإلى الآن. وتريد بهذا الهجوم الآن، إخلاء المنطقة من سكانها، وتوجيه رسالة إلى الشعب العراقي وجنوب كردستان؛ أنه مثلما فعل ذلك في شمال كردستان، يحاول إيقاف الحياة المدنية والأماكن السياحية، وتحويلها إلى مناطق عسكرية، بهدف استمرار الاحتلال، ففي شمال وشرق سوريا وعلى مدار أعوام، اتبعت سياسة الاحتلال والآن تشن هجمات وتهديدات على المنطقة".

فشلت مخططاته فيستهدف المدنيين

وأشار آلدار خليل إلى أن الاحتلال التركي يستهدف المدنيين لفشل هجماته على مناطق الدفاع المشروع، ونوّه "منذ 17 نيسان وإلى الآن تتعرض مناطق الدفاع المشروع لهجمات عنيفة. وعندما فشل في تلك المناطق ـ نستطيع القول إنه فشل في تنفيذ مخططاته ـ يقوم باستهداف المدنيين، وهذه ليست المرة الأولى التي يقوم بها الاحتلال التركي بذلك، فهو يستهدف بشكل متواصل مناطق آمدية وغاري وحفتانين وأماكن المدنيين، في محاولة لما وصلت سياسة الإبادة. ويجب على عموم الشعب العراقي والحكومة العراقية وكل من يريد حماية السيادة العراقية أن يبدي موقفه إزاء هذا".

الصمت إزاء الهجمات هو سبب هذه المجزرة

أضاف آلدار خليل "إن صمت الحكومة العراقية إزاء الهجمات هو سبب هذه المجزرة، وقال "تنتهك الدولة التركية سيادة العراق منذ سنوات. الجميع التزموا الصمت. ولهذا وصلت الهجمات إلى هذه المرحلة، والآن وصلت الهجمات التركية إلى مستوى لا يسمح للمدنيين بالتوجه إلى الأماكن السياحية. لو لم تلتزم الحكومة العراقية الصمت منذ البداية لما استطاعت تركيا شن هجماتها الوحشية على سكان المنطقة. يجب على شعبنا في جنوب كردستان أن يعي أن الاحتلال التركي يريد بهجماته فتح الطريق لشرعنة احتلال أراضي جنوب كردستان. فهي نشرت العديد من قواعدها العسكرية واحتلت العديد من المناطق في باشور كردستان".

يجب ألا تكون المواقف عبر الإدلاء بالبيانات فقط

في مواجهة الهجمات التي تتعرض لها كردستان، دعا آلدار خليل إلى إبداء مواقف صارمة، وقال: "يجب على الجميع إبداء مواقفهم، وألا تكون مواقفهم عبر الإدلاء بالبيانات فقط، يجب أن يوضحوا أن الاحتلال التركي يريد تدميرنا بالكامل، وأن هذا الهجوم يستهدف وجود شعب المنطقة. وإن الدولة التركية لا تريد السلام للمنطقة، ويجب على القوى السياسية في جنوب كردستان أن تدرك جيداً أن هذه الهجمات ليست على قوات كريلا فقط. فسبب وجودهم الآن هو قوات الكريلا".

PDK شريك في الهجوم

وأضاف آلدار خليل: "الدولة التركية ليست الوحيد المتورطة، فالديمقراطي الكردستاني شريك لها، ويجب على الشعب في جنوب كردستان أن يعلم بأن الحزب الديمقراطي الكردستاني شريك في كل ما تفعله تركيا. ولكن المطلوب هو إبداء موقف عام لحماية السيادة العراقية".

وفي ختام حديثه، قدّم عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي تعازيه لأسر ضحايا الهجوم، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى.

(م)

ANHA