​​​​​​​حرب الشعب الثورية.. تجهيز للأقبية والنقاط الطبية وتخزين للمواد الغذائية في الدرباسية

أوضح الرئيس المشترك لمجلس ناحية الدرباسية، رستم بكر أن التحضيرات لمواجهة تهديدات وهجمات الاحتلال التركي أصبحت شبه مكتملة، فيما يؤكد أهالي القرى الحدودية في الناحية أن البقاء والتمسك بالأرض سيكون السد المنيع أمام تنفيذ الاحتلال التركي لتهديداته.

​​​​​​​حرب الشعب الثورية.. تجهيز للأقبية والنقاط الطبية وتخزين للمواد الغذائية في الدرباسية
الإثنين 18 تموز, 2022   04:35
الحسكة- بوطان حسين

مع إعلان الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في 6 تموز الجاري حالة الطوارئ لمواجهة تهديدات وهجمات دولة الاحتلال التركي، بدأت المجالس في النواحي والمدن الاستعدادات والتحضيرات اللازمة إلى جانب القوات العسكرية تحسباً لأي طارئ.

ففي ناحية الدرباسية الواقعة على الحدود الفاصلة بين روج آفا وباكور والتابعة لمقاطعة الحسكة، أُنشئت خلية أزمة مؤلفة من عدة لجان "المرأة، والصحة، والحماية، والشبيبة، والكومين، والأحزاب السياسية" حسب الرئيس المشترك لمجلس الناحية والإداري في خلية الأزمة رستم بكر.

أوضح رستم بكر أن حالة الطوارئ تعلن في أي بلد، عندما يواجه خطراً حقيقياً ومحتملاً من كوارث طبيعية فيضانات أو حرائق، بالإضافة إلى التهديد بالحرب، وأن إعلان حالة الطوارئ من قبل الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا بسبب التهديدات والهجمات التركية على المنطقة بشكل مباشر ومتكرر، قرار صائب".

مضيفاً "أن المنطقة تعيش حالة الطوارئ بشكل غير مباشر منذ أكثر من عشرة أعوام من خلال الحرب ضد داعش وحرب عفرين، وسري كانيه وكري سبي".

'جهزنا الأقبية من كافة النواحي'

أكد بكر أنهم أوشكوا على إنهاء جميع الاستعدادات "حيث جهزنا الأقبية من كافة النواحي ليحتمي الأهالي والأطفال والمسنون فيها، بالإضافة إلى تخزين المواد الغذائية، سواء في مركز الناحية أو في القرى تحسباً لقطع الطرقات أثناء الهجوم، كما جهّزنا عدة نقاط طبية خارج مركز الناحية مزودة بالكادر الطبي والأدوية والأجهزة اللازمة كون مشفى الشهيد خبات قريب من الحدود".

أضاف رستم بكر أن لقوات الحماية الجوهرية والشبيبة دور مهم وأساسي في الدفاع عن المنطقة، سواء من الناحية العسكرية في القتال إلى جانب القوات العسكرية أو من ناحية تنظيم المجتمع وإرشاده في كيفية الدفاع عن نفسه وفق حرب الشعوب الثورية من خلال تحصين الأحياء القريبة من الحدود وتقديم المساعدة وحماية الأهالي، وقال: "تم وضع برنامج خاص لقوات الحماية الجوهرية والشبيبة". 

فيما يخص الكومين قال بكر: "إلى جانب المهام الخدمية يتحول الكومين في فترة الحرب إلى كومين عسكري واجتماعي مهامه تنظيم المجتمع وحماية الأحياء وتوعية الأهالي وإرشادهم وتحذيرهم من سياسة الحرب الخاصة التي ينتهجها العدو".

إلى جانب ذلك حذر الرئيس المشترك لمجلس ناحية الدرباسية رستم بكر الأهالي من خطورة الحرب الخاصة التي ينتهجها العدو الآن، عبر وسائل التواصل الافتراضي عن قرب "العملية العسكرية" في شمال وشرق سوريا وقال: "يهدفون عبر هذه الحملة الإعلامية إلى تفريغ المدن والقرى من سكانها"، مطالباً الأهالي بعدم تصديق الإشعاعات بل متابعة وكالات ذات مصداقية.

فيما أكد السياسي والرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي لناحية الدرباسية، محمد خلف، على ضرورة حماية مكونات شمال وشرق سوريا نفسها وأرضها من هجمات وتهديدات الاحتلال التركي التي تهدف إلى إفراغ المنطقة، كمرحلة أولية للاحتلال وتمهيد للهجوم الفعلي. وقال: "إذا تمسكت مكونات المنطقة بأرضها وصمدت في وجه التهديدات التركية فلن تستطيع تركيا شن هجوم على المنطقة وسوف تتراجع تدريجياً".

يرى محمد خلف أن دولة الاحتلال التركي تريد تأسيس تركيا الجديدة على أساس إبادة الكرد. كما أسست تركيا القديمة على إبادة الأرمن والشركس والسريان، مشدداً أنه "على شعوب شمال وشرق سوريا التمسك بأرضها وعدم السماح وإعطاء فرصة للأعداء بدخول المنطقة عبر مساندة قواتها العسكرية التي تدافع عن المنطقة".

'يجب مضاعفة الجهود أكثر '

وأضاف: "أهالي شمال وشرق سوريا وصلوا إلى مستوى جيد في تطبيق مقاومة الشعوب الثورية، لكن هذا لا يكفي، يجب مضاعفة الجهود، وأن يكونوا أكثر وعياً لسياسة الحرب الخاصة التي تهدف إلى إشغالهم بالأمور الحياتية اليومية وإبعادهم عن أهدافهم الرئيسة".

واعتبر خلف أن عدم تنفيذ الاحتلال التركي تهديداته حتى الآن في شمال وشرق وسوريا هي نتيجة بقاء مكونات المنطقة في أرضها ومنازلها وقال: "إنها رسالة قوية للأعداء مفادها أن شعوب المنطقة ما زالت هنا ولم تغادر"، مطالباً مكونات المنطقة بالتكاتف للتصدي للعدو التركي".

من جانبهم، أظهر أهالي القرى الحدودية في الناحية استعدادهم لمواجهة تهديدات وهجمات دولة الاحتلال التركي برفع وتيرة المقاومة والصمود، دون الاعتماد على الدول المتدخلة في الشأن السوري.

حسن العلي، من أهالي قرية بركة، استنكر تهديدات وهجمات دولة الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا، وأكد "سنقاوم حتى آخر لحظة ولن نتخلى عن أرضنا"، مبيناً أن "هدفها احتلال الأراضي السورية وضمها إلى أراضيها".

كما أكد المواطن عاصم قاسو، من أهالي قرية بر كفري، على الصمود والمقاومة في وجه التهديدات والهجمات على المنطقة، قائلاً: "لن نغادر مناطقنا ولن نتخلى عن أرضنا ومنازلنا لأننا لا نريد الحرب"، متسائلاً: "ماذا تريد تركيا منا ومن مناطقنا، نحن لم نهاجم أحد"، مضيفاً: "لكن الأمر واضح بأنها تريد احتلال مناطقنا".

من جانبها، أكدت المواطنة دانيال شيخي من قرية تل كرمة، على استعداد نساء القرية لمجابهة تهديدات وهجمات دولة الاحتلال التركي، وقالت: "التهديدات والهجمات التركية لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة، نحن النساء مستعدات لصد أي هجوم لأننا أصبحنا أكثر قوة واستعداداً من ذي قبل".

فيما ترى المواطنة منال فتاح، من قرية سيكر أن وجود الدول الضامنة في شمال وشرق سوريا لا فائدة منه، لأنها تعمل على تحقيق مصالحها على حساب مكونات المنطقة"، مؤكدة "هم يريدون إبادة الكرد".

(ف)

ANHA