صحف عالمية: سوريا على طاولة مساومات روسيا تركيا إيران.. وإسرائيل تتحضر للهجوم على الأخيرة

في خضم التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا، ينتقل الرئيس الروسي الثلاثاء إلى طهران ليبحث مع نظيريه الإيراني والتركي في معركة أخرى محتملة يهدّد أردوغان بشنها في سوريا، فيما أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إن الجيش يستعد لاحتمال أن يضطر إلى العمل ضد برنامج إيران النووي.

صحف عالمية: سوريا على طاولة مساومات روسيا تركيا إيران.. وإسرائيل تتحضر للهجوم على الأخيرة
الإثنين 18 تموز, 2022   03:54
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى الاجتماع المرتقب بين بوتين ورئيسي وأردوغان والتهديدات الإسرائيلية بشن هجوم ضد إيران.

بوتين وأردوغان يبحثان في إيران الثلاثاء ملف سوريا

قالت صحيفة ديجيتال جورنال الكندية "في خضم الحرب التي يخوضها في أوكرانيا، ينتقل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء إلى طهران ليبحث مع نظيريه الإيراني والتركي في معركة أخرى محتملة يهدّد رجب طيب أردوغان بشنها في سوريا.

ولعبت كل من روسيا وإيران وتركيا دوراً نافذاً في النزاع السوري منذ اندلاعه العام 2011. وقاد دعم موسكو وطهران للرئيس بشار الأسد إلى تغيير المعادلة على الأرض لصالح قواته، بينما دعمت تركيا فصائل معارضة للنظام.

ويستضيف إبراهيم رئيسي نظيريه الروسي والتركي في أول لقاء ثلاثي على مستوى الرؤساء منذ عام 2019 ضمن إطار "عملية أستانا".

كذلك، ستتيح اللقاءات الثنائية التي ستعقد في طهران، ويجمع أحدها بين بوتين وأردوغان للمرة الأولى منذ غزو أوكرانيا في شباط، البحث في ملفات شائكة مثل تداعيات هذه الحرب والاتفاق النووي الإيراني.

وأكد الكرملين لدى الإعلان عن القمة هذا الشهر أنها ستخصص لملف سوريا.

ويقول المحلل الروسي الخبير في الشرق الأوسط فلاديمير سوتنيكوف لوكالة فرانس برس "توقيت عقد هذه القمة لم يُحدّد بالصدفة".

ويضيف "بينما تنفّذ روسيا "عمليتها الخاصة" في أوكرانيا، تريد تركيا أيضاً أن تشنّ "عملية خاصة" في سوريا"، معتبراً ذلك "المسألة الأساسية في القمة".

ويلوّح أردوغان منذ شهرين بشنّ عملية عسكرية ضد مناطق تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، تنطلق من الحدود التركية وتمتد إلى منطقتي منبج وتل رفعت في ريف محافظة حلب في شمال سوريا.

ووفق الباحث في الشؤون التركية في معهد كارنيغي-أوروبا سنان أولغن، "لا تريد السلطات التركية أن تخوض العملية من دون ضوء أخضر من روسيا، لأن المنطقتين المستهدفتين تقعان تحت إشرافها، كما تريد تركيا التمكن من استخدام المجال الجوي".

وتحضر إيران بدورها في منطقة العملية المزمعة "من خلال مجموعات شيعية مسلّحة"، وفق أولغن الذي يشدّد على أن ذلك يدفع أردوغان للسعي إلى "نيل الضوء الأخضر" منها أيضاً، الا أن الموافقة دونها حسابات معقدة.

فقد سبق لموسكو أن أعربت عن أملها في أن "تُحجِم" أنقرة عن شنّ الهجوم، بينما حذّر وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان من أن عملية مماثلة قد تؤدي إلى "زعزعة أمن المنطقة".

ويرى الباحث في معهد "نيولاينز" نيكولاس هيراس أن "إيران وروسيا تريدان الحؤول دون عملية عسكرية تركية أخرى في شمال سوريا"، مشيراً إلى أن "إيران تؤسس لحضور في حلب ومحيطها ما يثير قلق تركيا، وروسيا تتراجع في سوريا لصالح إيران".

وتطرقت تقارير في الآونة الأخيرة إلى احتمال خفض روسيا حضورها العسكري في سوريا لانشغالها في أوكرانيا، وأن يعوّض ذلك بتعزيز الوجود الإيراني.

ووفق المحلل السياسي الإيراني أحمد زيد أبادي، تريد إيران وروسيا وتركيا التنسيق "أقله لعدم زيادة التوترات بينها".

إلا أنه يحذّر من أن التفاهم ليس محسوماً "إذ لكل من هذه الدول رؤيتها الخاصة بشأن سوريا، وفي أعقاب الحرب في أوكرانيا، أعتقد أن تباينات جديدة نشأت بينها".

وتشكل الحرب الأوكرانية نقطة التجاذب الأساسية راهناً بين روسيا من جهة، والدول الغربية من جهة أخرى، خصوصاً الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي الذي تنتمي إليه تركيا.

ويأتي اللقاء الثلاثي بعد أيام من جولة الرئيس الأميركي جو بايدن في الشرق الأوسط.

ويقول سوتنيكوف إن لقاءات طهران ستشمل "العملية الروسية في أوكرانيا التي غيّرت الوضع الجيوسياسي في العالم"، مذكّراً بأن "للرئيس التركي علاقات شراكة مع روسيا وأوكرانيا، ولهذا يؤدي دور الوسيط في هذا النزاع".

ويضيف "بالنسبة إلى روسيا، الحفاظ على الشراكة مع تركيا مهم جداً".

أما في الشق الروسي-الإيراني، فيتوقع زيد أبادي أن يجري الجانبان "مباحثات معمّقة وجادة" بشأن الجهود المتعثّرة لإحياء الاتفاق النووي الذي انسحبت منه الولايات المتحدة أحادياً عام 2018، مرجحاً أن "تشجّع" موسكو طهران على إحياء الاتفاق "رغبة منها في تفادي التصعيد بين إيران ودول المنطقة، وبالتالي مع الغرب".

وتشارك روسيا في مباحثات بدأت قبل أكثر من عام بين إيران والقوى الكبرى لإحياء الاتفاق الذي أتاح رفع عقوبات دولية عن الجمهورية الإسلامية في مقابل تقييد برنامجها النووي".

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي كوخافي يحذر من أن إسرائيل قد تكون مطالبة بالعمل ضد إيران

قالت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية "في تحذير واضح لإيران، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي إن الجيش يستعد لاحتمال أن يضطر إلى العمل ضد برنامج إيران النووي.

وقال مساء الأحد إن "تجهيز الجبهة الداخلية للحرب مهمة يجب تسريعها في السنوات المقبلة، خاصة في ظل احتمال أن نكون مطالبين بالتحرك ضد التهديد النووي".

وأضاف "الجيش الإسرائيلي يواصل الاستعداد بقوة للهجوم على إيران ويجب أن يستعد لأي تطور وأي سيناريو. إعداد خيار عسكري ضد البرنامج النووي الإيراني واجب أخلاقي".

وبحسب كوخافي، فإن خطط العمل العسكري ضد البرنامج "هي في قلب الاستعدادات في جيش الدفاع الإسرائيلي وتشمل مجموعة متنوعة من الخطط العملياتية، وتخصيص العديد من الموارد، والحصول على الأسلحة المناسبة، والاستخبارات والتدريب".

منغوليا: خط أنابيب الغاز الروسي الصيني سيبدأ العمل في عام 2024

قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية "تتوقع منغوليا أن تبدأ روسيا في بناء خط أنابيب الغاز "Power of Siberia 2" عبر أراضيها إلى الصين في غضون عامين، حيث بدأت تتحرك موسكو لربط حقول الغاز التي تزود أوروبا بآسيا.

وقال رئيس الوزراء المنغولي أويون إردين لوفسانامسراي للصحيفة إنه في حين أن الحرب في أوكرانيا ألقت بظلالها على التخطيط لخط الأنابيب، فإنه يتوقع استمرار البناء.

أصبح مشروع (Power of Siberia 2) بالغ الأهمية بالنسبة لروسيا حيث تواجه احتمال خسارة أوروبا كسوق لغازها بعد غزوها لأوكرانيا واتهامات بأنها "حوّلت" الإمدادات إلى سلاح لخلق أزمة أسعار.

قال لوفسانامسراي: "انتهت دراسة الجدوى لهذا المشروع ونعتقد أن البناء سيبدأ في عام 2024".

وسيربط المشروع الحقول السيبيرية التي تزود أوروبا - التي تعهدت بإنهاء اعتمادها على شركة غازبروم الروسية المدعومة من الدولة - بالصين، حيث يتزايد الطلب على الغاز".

(م ش)