​​​​​​​بانوراما الأسبوع: السويداء توجه رسالة تحذير إلى حكومة دمشق ونذر بالعودة إلى مربع الفوضى في ليبيا

وجّهت حركة "رجال الكرامة" في السويداء رسالة إلى حكومة دمشق، طالبتها بتحسين الوضع المعيشي والأمني في المنطقة. محذرين من أنهم لن يبقوا "مكتوفي الأيدي"، فيما أعرب ليبيون عن خشيتهم من عودة البلاد إلى مربع الفوضى والحرب الأهلية، في ظل الانتشار الواسع للجماعات المسلحة المتناقضة في ولاءاتها السياسية.

​​​​​​​بانوراما الأسبوع: السويداء توجه رسالة تحذير إلى حكومة دمشق ونذر بالعودة إلى مربع الفوضى في ليبيا
الأحد 17 تموز, 2022   01:11
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، إلى توترات في السويداء، إلى جانب الشأن الليبي وتدهور قيمة اليورو.

«رجال الكرامة» للنظام السوري: فاض الكيل

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "وجّه يحيى الحجار، القائد العام لحركة «رجال الكرامة» في السويداء (جنوب سوريا)، رسالة إلى النظام السوري خلال اجتماع جمع كيانات عدة من السويداء، بينهم أعضاء من مجلس الشعب (البرلمان) وشيوخ من الطائفة الدرزية وشخصيات دينية وسياسية واجتماعية ووجهاء محليون في السويداء، طالب فيها بـ«إيصال صوت وحق الناس إلى المعنيين». وقال، إن «حق السويداء مهدور عند الدولة السورية». وذكر أن «أهالي السويداء دائماً أهل نخوة وكرامة وأن الدولة مقصّرة بحق السويداء وأهلها، لكن الكيل فاض والتحمّل بات صعباً، بعد أن ساءت أحوال الناس في السويداء وعموم سوريا وباتت تعاني من الجوع والعازة وفقدان الأمن والأمان؛ وهذا جلّه يعود على عاتق الدولة ومسؤوليتها». وأكد أنهم ما زالوا يدعون إلى «الصبر والتهدئة»، لكنهم غير راضين عن الأوضاع الراهنة، ولن يبقوا «مكتوفي الأيدي وأن المنطقة مقبلة على تغيير»، وأنهم «قادرون على التغيير والتصحيح إذا تطلب الأمر».

وتعتبر حركة «رجال الكرامة» أكبر وأبرز الفصائل المحلية المسلحة في محافظة السويداء، تأسست عام 2013 على يد الشيخ أبو فهد وحيد البلعوس، وأعلنت أهدافها بشكل واضح وعلني، وهي «حماية السويداء وأبنائها من جميع التهديدات والمخاطر ومن جميع الأطراف، وردع الفساد والفاسدين». وكان السبب الرئيس لتأسيس الحركة هو معارضة تجنيد أبناء السويداء في الجيش السوري بعد اندلاع الحرب السورية من مبدأ قاله مؤسس الحركة وحيد البلعوس «دم السوري على السوري حرام». ولاقت مبادئ الحركة وأهدافها تأييد المجتمع المحلي، خاصة الشباب، مع استمرار الأحداث السورية".

نذر بالعودة إلى مربع الفوضى في ليبيا

في الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "شهدت العاصمة الليبية، انتشاراً واسعاً للجماعات المسلحة، خلال الأيام الماضية، فيما أعرب سكان محليون، عن خشيتهم من العودة بها إلى مربع الفوضى والحرب الأهلية، لا سيما في ظل بروز مؤشرات على وجود حالة من الانقسام في صفوف الميليشيات، نتيجة تناقض ولاءاتها السياسية.

وهدد قادة عدد من الميليشيات باستخدام القوة، لمنع الحكومة الليبية، برئاسة فتحي باشاغا، من استلام مهامها في العاصمة طرابلس.

وأكد قادة الميليشيات المسلحة في طرابلس، في بيان من داخل ميدان الشهداء، رفضهم لتولي الحكومة الليبية، برئاسة باشاغا السلطة، وجاء في «البيان»، «سنتصدى لكل من يسعى للدخول للعاصمة طرابلس». جاء هذا عقب اجتماع قادة الميليشيات المسلحة في وقت سابق، داخل قاعدة أبو ستة غرب طرابلس، لبحث آليات منع الحكومة الليبية من الدخول للعاصمة، بالإضافة إلى إغلاق عدد من الطرق الرئيسة، منها الطريق الساحلي وطريق المطار.

وبحسب مراقبين محليين، كرّر المجتمعون التأكيد على الشعارات المرفوعة من قبل رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، عبد الحميد الدبيبة، بخصوص الانتخابات، وإدارة شؤون الحكم، معتبرين أن «الانتخابات هي المخرج الوحيد للأزمة السياسية التي تمر بها البلاد»، مشددين على «الرفض القاطع لدخول ليبيا لمرحلة انتقالية جديدة، تحت أي مسمى، أو لمحاولة البعض تفصيل قوانين أو دساتير على أشخاص بعينهم، فليبيا أكبر من أن تختزل في شخص».

وقالت مصادر مطلعة لـ «البيان»، إن الاجتماع تم بالتنسيق مع الجهات الحكومية، للرد على تصريح أعلن من خلاله رئيس الحكومة الجديدة، المنبثقة عن مجلس النواب، فتحي باشاغا، أن «كل الطرق إلى طرابلس مفتوحة، وأن حكومته التي تباشر مهامها حالياً من مدينة سرت، تلقت عدة دعوات إيجابية لدخول العاصمة في الوقت الذي تحدده».

تهاوي اليورو أول خسائر أوروبا من الحرب في أوكرانيا

في الشأن الأوروبي، قالت صحيفة العرب: "تراجعت قيمة اليورو الثلاثاء، لتبلغ دولاراً واحداً، في مستوى لم يُسجّل منذ طُرحت العملة الموحدة للتداول قبل عشرين عاماً، وذلك في أبرز خسائر أوروبا من الحرب في أوكرانيا ومسعاها لفرض عقوبات على روسيا ومخاطر قطع إمدادات الغاز الروسي على الاقتصاد الأوروبي.

ويفضل المستثمرون العملة الأميركية التي ارتفعت بنسبة 14 في المائة تقريباً منذ بداية العام وتم تداولها لفترة وجيزة مقابل اليورو، في سابقة منذ ديسمبر 2002، قبل أن ترتفع مجدّداً بشكل طفيف.

وقال محللون إن المخاوف من الركود تتزايد في أوروبا بسبب الحرب في أوكرانيا، وإن الركود يمكن أن يحدث إذا قررت الحكومة الروسية وقف ضخ الغاز الطبيعي إلى ألمانيا وأوروبا.

ويخيّم القلق على الأسواق بسبب أزمة طاقة كبيرة في القارة العجوز، إذ تسري شكوك بشأن ما إذا كانت روسيا ستستأنف تسليم الغاز بعد تعليقه لإجراء أعمال صيانة في أنبوبَي غاز نورد ستريم 1. ويزيد هذا الوضع المخاوف من ركود في أوروبا.

ويرى المحلل جيفري هالي لدى شركة كاندا أن موارد الطاقة الروسية هي “في قلب العاصفة في أوروبا” وإعلان كندا السبت إعادتها لألمانيا توربينات مخصصة لأنبوب غاز نورد ستريم لتخفيف حدة أزمة الطاقة مع روسيا “كان دون تأثير إيجابي”.

وبدأت مجموعة غازبروم الروسية العملاقة الإثنين، فترة صيانة لأنبوب نورد ستريم 1 تستمرّ 10 أيام. وتنتظر ألمانيا ودول أوروبية أخرى لمعرفة ما إذا كانت روسيا ستستأنف تسليم الغاز بعد هذه الفترة.

ويعتبر هالي أن “المسألة الرئيسة هي معرفة ما إذا كان الغاز سيأتي بعد الحادي والعشرين من تموز/ يوليو. ويبدو أن الأسواق استبقت الأحداث واتخذت قرارها”.

وحذّر المحلل لدى شركة “يوبي أس” مارك هيفيلي من أن وقف تسليم الغاز الروسي إلى أوروبا “سيسبب ركوداً في كل منطقة اليورو مع انكماش اقتصادي لثلاثة فصول متتالية”.

وسيعطل انخفاض قيمة اليورو مقابل الدولار “السياحة الأوروبية بشكل واضح، وخاصة في الولايات المتحدة”، حسب تحذير وليام دو فيجلدر الخبير الاقتصادي في مصرف “بي إن بي باريبا”. وبما أن السياح يحتاجون إلى المزيد من اليوروات لتسديد نفس المبلغ بالدولار، سترتفع فاتورة إقامتهم في الولايات المتحدة وكذلك في البلدان التي ربطت عملتها بالدولار (قطر والأردن وغيرهما).

وسيواجه البنك المركزي الأوروبي صعوبة في تشديد سياسته النقدية لمحاربة التضخم المتسارع دون أن يؤدي ذلك إلى تفاقم الوضع الاقتصادي.

ويتمتع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بالمزيد من الحرية لمواصلة رفع أسعار الفائدة. وأظهرت الأرقام المتعلقة بسوق العمل الصادرة الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي يتحسن حتى الآن. ومن المرجح أن يواصل اليورو هبوطه".

(د ع)

ANHA