سنحريب برصوم: نأمل أن تكون هناك استجابة لمطالبنا بفرض حظر جوي

أوضح الرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني، سنحريب برصوم أن نداء الأحزاب والقوى السياسية في شمال وشرق سوريا لفرض حظر جوي هو نداء إنساني لحماية شعوب المنطقة من الأطماع التركية، مجدداً دعوته للمجتمع الدولي إلى الاستجابة لمطالبهم.

سنحريب برصوم: نأمل أن تكون هناك استجابة لمطالبنا بفرض حظر جوي
السبت 16 تموز, 2022   22:50
قامشلو- سولين أحمي

طالبت أحزاب وقوى سياسية في شمال وشرق سوريا في الـ 28 من حزيران الماضي، التحالف الدولي لمحاربة داعش والاتحاد الروسي بفرض حظر جوي على شمال وشرق سوريا؛ لمنع الجرائم التركية، داعية الشعب في الداخل بحملات ضغط لمحاسبة تركيا.

وانضمت فيما بعد معظم المؤسسات والمنظمات والاتحادات المدنية والنسائية في شمال وشرق سوريا إلى نداء الأحزاب السياسية لفرض حظر جوي في سبيل حماية المنطقة من الهجمات الوحشية لدولة الاحتلال التركي.

تأمين الحماية ومنع الإبادة بحق الشعوب

/ar/uploads/files/2022/07/16/175307_snhryb-brswm.webp

وحول ذلك، لفت الرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني، سنحريب برصوم، إلى أهمية فرض حظر جوي على شمال وشرق سوريا في الوقت الراهن، قائلاً: "التهديدات التركية على شمال وشرق سوريا تتجدد اليوم وستجدد مستقبلاً، لذلك نحن الأحزاب السياسية وجدنا من الضرورة والأهمية أن يكون هناك حظر جوي على شمال وشرق سوريا وتأمين حمايتها من التدخلات والأطماع التركية ومنع الإبادة بحق شعوب المنطقة".

برصوم نوّه إلى مخاطر هجمات الاحتلال التركي على الأراضي السورية وبالأخص على شمال وشرق سوريا، وبيّن: "الأطماع التركية في احتلال الأراضي السورية وتهديداتها لمناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا هي تهديدات جدية تسعى من خلالها إلى تنفيذ هذا المخطط الواسع الذي يشمل كامل الشمال السوري عبر مراحل مختلفة كالتدخل المباشر أو عبر المرتزقة المرتبطين بها".

مضيفاً: "ارتكبت تركيا جرائم حرب وإبادة بحق شعوب المنطقة في كل تدخل لها في الأراضي السورية من خلال تهجيرها للسكان الأصليين، وممارسة القتل والمجازر بحق المواطنين".

'المناطق الآمنة التركية تهدد الأمن الدولي'

أعاد برصوم إلى الأذهان ما ارتكبه الاحتلال التركي بحق المواطنين خلال هجماته على عفرين وسري كانيه وكري سبي، وقال: "ما حصل في تلك المناطق سيتكرر اليوم في أي منطقة تحتلها تركيا، من تهجير قسري لشعوب تلك المناطق وإحداث التغيير الديمغرافي وتوطين سوريين من مناطق أخرى فيها".

مشيراً إلى واقع المناطق التي تدعي دولة الاحتلال التركي أنها "آمنة" قائلاً "في الحقيقة هي مناطق آمنة للمجموعات المرتزقة والإرهاب، فنحن نعلم تماماً أن متزعمي مرتزقة داعش يحتمون ضمن المناطق التي تحتلها تركيا وهي مناطق يستقر فيها الإرهابيون دون أي ملاحقة لهم، وبذلك فإن "المناطق الآمنة" التركية هي تهديد مباشر لكل سوريا وتهديد للأمن الدولي".

المطلب يحتاج إلى توافق دولي

برصوم أكد أن مطلب الأحزاب السياسية في شمال وشرق سوريا لفرض حظر جوي يحتاج إلى توافق دولي، وإلى دول عظمى تقوم برعاية وتطبيق هذا المطلب على أرض الواقع، لذلك نحن مستمرون بهذه الحملة من خلال التواصل مع جميع دول العالم والمنظمات الدولية والأمم المتحدة، ونأمل من هذه الأطراف أن تستجيب لنداء شعوبنا وتجد طريقة لحماية المنطقة من هذه التهديدات المباشرة".

عن أسباب عدم استجابة كل من أمريكا وروسيا لمطلب فرض الحظر الجوي على شمال وشرق سوريا حتى الآن، بيّن سنحريب برصوم: "هذه الدول لها وجودها العسكري في سوريا ولها نفوذها ومصالحها، ويسعون إلى تحقيق أهدافهم من خلال وجودهم العسكري وبالتحديد في شمال وشرق سوريا".

وتابع: "نحن نسعى إلى تطبيق الحظر الجوي على المنطقة، يجب أن يكون هناك على الأقل تفاهمات بين الدول العظمى، ولكن في ظل الظروف الحالية والدولية نجد أنه من الصعوبة أن يكون هناك توافق خصوصاً ما بين أميركا وحلفائها وبين روسيا".

فعاليات حملة الأحزاب السياسية في شمال وشرق سوريا

أوضح برصوم أن نداء الأحزاب السياسية هو نداء إنساني لحماية شعوب المنطقة وحماية القوانين الدولية وقوانين الأمم المتحدة من خلال ما يحصل من تدخلات عسكرية تركية، وأن "نداءهم موجه لجميع الأطراف ومن له القدرة على حماية المنطقة وليس تحقيق المصالح الدولية على حساب دماء شعوب المنطقة".

عن الفعاليات التي ستتضمنها حملة الأحزاب السياسية في شمال وشرق سوريا المطالبة بفرض حظر جوي، أوضح برصوم: "أطلقنا الحملة عبر مؤتمر صحفي وبعدها كانت لنا لقاءات مع سياسيين وبرلمانيين دوليين إن كان بشكل مباشر أو عن طريق الانترنت ونقل واقع المنطقة وأهمية مطالبنا وخصوصاً بما يخص نداء الحظر الجوي".

برصوم أوضح أن الحملة ستستمر لغاية يوم 19 تموز والذي يصادف الذكرى السنوية العاشرة لثورة روج آفا وشمال وشرق سوريا، وأنهم مستمرون بهذه الفعاليات واللقاءات والعلاقات مع الخارج لحماية المنطقة، مضيفاً: "نأمل أن يكون هناك استجابة لأنها مطلب جميع الفعاليات والمؤسسات المدنية والسياسية والشعبية".

في ختام حديثه، دعا الرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني شعب المنطقة إلى الالتفاف حول قواته العسكرية وإدارته الذاتية لحماية ما تحقق في ثورة 19 تموز، مؤكداً: "قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية هو الغطاء الذي يحمي شعوب المنطقة من أي مخططات خارجية وسياسات إبادة قد تحصل لكافة شعوب المنطقة".

(آ)

ANHA