كاتب صحفي مصري: أوجلان يريد منح الشعوب حق تقرير مصيرها والنظام العالمي يسعى لإبقاء النظام الطبقي

أوضح الكاتب الصحفي المصري محسن عوض الله أن القائد عبد الله أوجلان كرّس حياته للنضال من أجل حرية الشعوب المضطهدة ما جعله قائداً أممياً تتعالى أصوات الشعوب للمطالبة بحريته، وأن الاقتداء بأفكاره سينهي الأزمات المتراكمة في سوريا والشرق الأوسط.

كاتب صحفي مصري: أوجلان يريد منح الشعوب حق تقرير مصيرها والنظام العالمي يسعى لإبقاء النظام الطبقي
السبت 16 تموز, 2022   00:25
حلب - محمد عبدو

تستمر دولة الاحتلال التركي في فرض عزلة مشددة على القائد عبد الله أوجلان، كما أنه لم ترد أي معلومات حول صحة القائد أوجلان منذ الـ 25 من آذار عام 2021.

حول هذا الموضوع ولبحث أسباب استمرار العزلة على القائد وردود الفعل الشعبية تجاه ذلك أجرت وكالتنا لقاءً مع الكاتب الصحفي المصري محسن عوض الله.

'شخص مختلف واستثنائي في الشرق الأوسط'

حيث وصف في بداية حديثه القائد عبدالله أوجلان بالشخصية الفريدة في تاريخ الشرق الأوسط إن لم يكن في العالم أجمع وقال بهذا الصدد "أؤمن أن السيد عبد الله أوجلان هو شخص جاء في فترة زمنية فارقة في الشرق الأوسط للقيام بدور مطور المنطقة التي لطالما حكمت بالحديد والنار، والتي تعرضت شعوبها للظلم والقهر وكانت دوماً مرتعاً لكل الأنظمة الفاسدة"

وأضاف "عبد الله أوجلان معتقل منذ 24 عاماً، قضى زهرة شبابه بين أسوار السجن في أجواء تدفع نحو اليأس والإحباط والكآبة، لكنه شخص مختلف واستثنائي في الشرق الأوسط إذ حوّل هذه الظلمات إلى طاقة نور واستطاع من خلالها أن يكتسح هذه الحواجز والظلمات لتعبر كلماته التي صقلها داخل السجن إلى آفاق الشرق الأوسط والعالم".

عن مدى انتشار فلسفة القائد يقول عوض الله "لقد أصبح القائد أوجلان من أكثر الشخصيات التي لها مؤيدون ومناصرون وداعمون من شتى أنحاء العالم، وشهدنا كيف يتم تناول كلماته وتداولها على جميع وسائل التواصل الافتراضي والوسائل الأخرى إلى جانب صوره التي رفعت في شتى عواصم العالم، لا لشيء بل لأنه كرس حياته للنضال من أجل حرية الشعوب المضطهدة".

وأشار إلى أن القائد أوجلان يمتلك مفاتيح حل أزمات الشرق الأوسط وتطويرها وإنهاء حقبة الاستبداد التي تعيشها المنطقة، قائلاً "لعل هذا هو سبب معاناة أوجلان فلا الشرق الأوسط تريد ولا الغرب أن تحظى شعوب المنطقة بالحرية والديمقراطية بل تريدان إشغالنا دوماً في معارك وصراعات مبنية على أساس طائفي عشائري قومي، فلا تقوم لهم قائمة ولا يعلو لهم صوت لتظل هذه المنطقة نقطة وباء لكل العالم".

'ليس قائداً كردياً وحسب بل هو قائد أممي'

يرى عوض الله أن "القائد أوجلان قدم مشروعاً لتوحيد هذه الشعوب المتنافرة وتوحيد كلماتها وإنهاء أزماتها، عبر مشروع الأمة الديمقراطية الذي يهدد كل العروش القائمة لأنه يمنح الشعب حكم نفسه بنفسه".

وبين أن القائد عبد الله أوجلان رفع راية الكفاح والنضال في وجه كل من يسرقون أموال شعوبهم ويقتلونها، وأن أوجلان ليس قائداً كردياً وحسب بل هو قائد أممي يحارب من أجل شعوب الشرق الأوسط إن لم يكن من أجل جميع الشعوب المقهورة، ولهذا أصبحت المطالبات بحريته شعاراً للعديد من الشعوب في عموم العالم.

عن الهدف من اختطاف القائد أوجلان قال عوض الله "أزمة تركيا ليست مع القائد أوجلان كشخص ولا مع القائد كزعيم كردي، فما أكثر الزعامات الكردية التي تستقبلها تركيا بحفاوة، إنما أزمتها معه لأنه صانع لفلسفة وسياسة قائمة على أن الحقوق تنتزع، وقائمة على إسقاط هذه الدول السالبة والناهبة لثروات وحريات الشعوب".

منوهاً إلى أن الدول اجتمعت بما فيها الدول الغربية لحّبك المؤامرة الدولية التي أدت إلى اختطاف القائد عبد الله أوجلان، مؤكداً أن اختطافه "أكبر قضية تفضح أكذوبة حقوق الإنسان حول العالم، إذ لم نسمع من الدول الرأسمالية أي تنديد بالممارسات بحق القائد في ظل ظروف غير إنسانية منذ قرابة ربع قرن".

أما عن مسألة التغاضي عن الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق القائد أوجلان من قبل تركيا، فقال الكاتب الصحفي المصري "لأن أوجلان لا يهدد فقط أنظمة الشرق الأوسط أو الأنظمة المحتلة لكردستان بل ينسف فكرة بقاء الأنظمة المستبدة والقائمة على سلب حرية شعوبها، القائد أوجلان يريد منح الشعوب حق تقرير مصيرها وهذا ما لا يريده النظام العالمي الذي يبقي على نظام الطبقية في التعاطي، هنالك خدم وهنالك عبيد".

'نقطة ضوء في هذا الظلام '

كما تطرق عوض الله إلى مشروع الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا قائلاً "هذا المشروع يحمل الخير ليس لسوريا فقط بل لعموم الشرق الأوسط لأنه يحمل أفكار الأمة الديمقراطية كمنبر لتوجيه الطريق وتحديد المستقبل، وهي تجربة يمكن وصفها بنقطة ضوء في هذا الظلام، والدول التي تريد إسقاط هذا المشروع هي نفسها التي تآمرت على القائد أوجلان".

اختتم عوض الله حديثه بالإشارة إلى "أن أهم ما يجب أن يقوم به أبناء سوريا المحبون لوطنهم والمفكرون بمستقبلهم هو دعم الإدارة الذاتية والإبقاء عليها وتعميم تجربتها في عموم المنطقة، فنجاح هذا المشروع الذي يقتدي بأفكار أخوة الشعوب والعيش المشترك والأمة الديمقراطية يضمن حل الأزمة السورية وعودة المهجرين إلى بلادهم، كما يضمن نجاح تجربة الديمقراطية في الشرق الأوسط".

(م)

ANHA