طهران: سياسة بايدن تعارض رغبته المعلنة بإحياء الاتفاق النووي

اعتبرت إيران الثلاثاء، أن السياسة التي تعتمدها إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تعارض رغبته المعلنة بإحياء الاتفاق النووي مع طهران، وذلك تعليقاً على تصريحات له قبيل زيارته الى المنطقة هذا الأسبوع.

طهران: سياسة بايدن تعارض رغبته المعلنة بإحياء الاتفاق النووي
الثلاثاء 12 تموز, 2022   06:25
مركز الأخبار

ومن المقرر أن يزور بايدن اسرائيل والضفة الغربية المحتلة من 13 الى 15 تموز، على أن يتوجه بعدها الى السعودية، في أول جولة إقليمية منذ توليه منصبه مطلع العام 2021.

وتأتي الزيارة في ظل جمود يهيمن على مباحثات إحياء اتفاق العام 2015 بين طهران والقوى الكبرى بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي انسحبت منه الولايات المتحدة عام 2018.

وقال بايدن في مقال رأي نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأسبوع الماضي "ستُواصل إدارتي زيادة الضغط الدبلوماسي والاقتصادي حتّى تصبح إيران مستعدّة للعودة إلى الامتثال للاتّفاق النووي لعام 2015".

ورأى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني الثلاثاء، أن "تأكيد بايدن على اتباع وممارسة سياسة الضغط الاقتصادي والدبلوماسي ضد إيران يتعارض مع تعبيره عن رغبة هذا البلد في إحياء الاتفاق النووي".

واعتبر أن هذه التصريحات "استمرار لسياسة الضغط الأقصى الفاشلة التي بدأتها إدارة ترامب ضد إيران".

وأتاح اتفاق 2015 رفع عقوبات اقتصادية كانت مفروضة على الجمهورية الإسلامية، في مقابل تقييد أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها. إلا أن مفاعيله باتت في حكم اللاغية، مذ قرر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب سحب بلاده أحادياً منه في 2018.

وأعاد ترامب فرض عقوبات قاسية على طهران في إطار سياسة "ضغوط قصوى" اعتمدها حيال إيران.

وأبدى بايدن نيته إعادة واشنطن إلى متن الاتفاق، بشرط عودة طهران لاحترام كامل التزاماتها بموجبه، والتي بدأت التراجع عنها اعتباراً من عام 2019.

وأجرت إيران وأطراف الاتفاق (روسيا وبريطانيا وفرنسا والصين وألمانيا)، مباحثات في فيينا اعتباراً من نيسان 2021، شاركت فيها الولايات المتحدة بشكل غير مباشر.

وعلى الرغم من تحقيق تقدم كبير، تعثّرت المباحثات اعتباراً من آذار الماضي مع بقاء نقاط تباين بين الطرفين الأساسيين واشنطن وطهران.

وأجرى الجانبان في أواخر حزيران، مباحثات غير مباشرة في الدوحة بتسهيل من الاتحاد الأوروبي، انتهت دون تحقيق اختراق.

وفي حين تبدي الدول الغربية أولوية عودة إيران لالتزاماتها وضبط أنشطتها النووية، تؤكد طهران ضرورة رفع العقوبات المرتبطة بعهد ترامب وضمان عدم انسحاب واشنطن مجدداً من الاتفاق.

ورأى كنعاني أن "الحكومة الأميركية السابقة، بانسحابها الأحادي من الاتفاق النووي، تسبّبت بالفعل في إلحاق أضرار جسيمة باستراتيجية الدبلوماسية المتعددة الأطراف لحل الخلافات"، وأن الإدارة الحالية "تتبع النهج نفسه مع استمرار ممارسة الضغوط الاقتصادية وسياسة فرض الحظر على إيران".

وفرضت الولايات المتحدة خلال الأشهر الماضية عقوبات على أطراف وشركات تتهمها بالتحايل على العقوبات النفطية على إيران، مؤكدة أنها ستواصل محاولات إحياء الاتفاق النووي وتطبيق العقوبات في الوقت عينه.

وأكد بايدن أيضاً في مقال "واشنطن بوست"، رغبته خلال الزيارة في "العمل من أجل استقرار أكبر" في المنطقة.

ورأى كنعاني أن "منطقة الشرق الأوسط لن تكون أكثر أمناً واستقراراً إلا من خلال قيام أميركا بإنهاء سياستها في خلق الانقسام بين دول المنطقة"، مضيفاً "طالما لم تصحح الولايات المتحدة سياساتها الخاطئة والمسببة للأزمات، فإنها المسؤولة الرئيسة عن عدم الاستقرار في منطقة غرب آسيا".

(م ش)