​​​​​​​صحف عربية: الخلافات مستمرة بين الأطراف السياسية العراقية ورسائل متناقضة من الأردن إلى إيران وعنها

لا تزال الخلافات بين الأطراف السياسية العراقية قائمة، خاصة مع عدم وجود أي بوادر لتوافقات تنهي الانسداد السياسي في البلاد، في حين تشير المواقف الأردنية المتناقضة مع إيران إلى مدى خيبة الأولى من عدم استقبال فكرة ناتو عربي بالحماس الذي كانت تتوقعه من دول الخليج، ما أجبرها على تغيير مواقفها تجاه طهران.

​​​​​​​صحف عربية: الخلافات مستمرة بين الأطراف السياسية العراقية ورسائل متناقضة من الأردن إلى إيران وعنها
​​​​​​​صحف عربية: الخلافات مستمرة بين الأطراف السياسية العراقية ورسائل متناقضة من الأردن إلى إيران وعنها
​​​​​​​صحف عربية: الخلافات مستمرة بين الأطراف السياسية العراقية ورسائل متناقضة من الأردن إلى إيران وعنها
الثلاثاء 12 تموز, 2022   03:42
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الانسداد السياسي في العراق والعلاقات الأردنية المتناقضة مع إيران إلى جانب الشأن الليبي.

استمرار الخلافات بين الأطراف السياسية يزيد المشهد العراقي تعقيداً

في الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "فيما كانت قوى الإطار التنسيقي تأمل أن تكون عطلة العيد بمثابة فرصة لحوارات أعمق يتم من خلالها الوصول إلى توافقات، فإن خطب الجمعة التي ألقاها القادة الشيعة عبّرت عن وجود تقاطعات حادة فيما بينهم. فبالإضافة إلى عدم الاتفاق داخل قوى الإطار التنسيقي حول مرشحهم لرئاسة الوزراء، فإنه وطبقاً لما طرحه كل من زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم وزعيم ائتلاف النصر حيدر العبادي بدا مختلفاً عن سياق ما تسعى إليه باقي مكونات قوى الإطار. فمن جهة يتم تداول 3 شخصيات لمنصب رئيس الوزراء وهم نوري المالكي زعيم دولة القانون الذي بات يملك أغلبية برلمانية واضحة داخل قوى الإطار (44 نائباً) وهادي العامري زعيم تحالف الفتح وهو القوة الثانية بعد المالكي داخل قوى الإطار وحيدر العبادي الذي وإن لم يمتلك مقاعد برلمانية توازي مقاعد المالكي والعامري، لكنه أحد أبرز مرشحي التسوية في حال لم يتم الاتفاق على شخصية أخرى.

قوى الدولة التي يتزعمها الحكيم والتي تضم رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي أعلنت، أمس الإثنين، رؤية جديدة لمعالجة الانسداد السياسي في البلاد بعد مضي نحو 9 أشهر على إجراء الانتخابات دون تشكيل حكومة. الناطق باسم ائتلاف النصر سعد اللامي أعلن في بيان له تحالف قوى الدولة، وأطلق مبادرة جديدة مبيناً أنها «أكدت على ركيزتين وهما (المرحلة الانتقالية والحكومة الوسطية)، وأنهما ضرورتان لمن يريد الحفاظ على النظام السياسي، وسط مقاطعة واعتراض قوى سياسية مهمة».

المتابعون للشأن السياسي العراقي يرون أن تحالف قوى الدولة بات يرهن تشكيل الحكومة القادمة بحصول ضمانات من مقتدى الصدر بأنه لن يقف عائقاً ضدها. لكن الحصول على مثل هذه التطمينات يتطلب اتخاذ خطوات عملية من قبل قوى الإطار سواء على صعيد ترشيح الأسماء التي يمكن أن تكلف بتشكيل الحكومة دون أن تستفز الصدر أو حتى الوزارات والمواقع الأخرى، من بينها موقع النائب الأول لرئيس الوزراء.

وبينما تنتظر قوى الإطار التنسيقي صلاة الجمعة الموحدة التي ستقام برعاية مقتدى الصدر في العاصمة العراقية بغداد فإنه لا يوجد حتى الآن أفق واضح على صعيد إنهاء الخلاف بينهم على صعيد المناصب المهمة في الحكومة القادمة".

رسائل متناقضة من الأردن إلى إيران وعنها

في الشأن الأردني، قالت صحيفة العرب: "قال رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة الأحد إن بلاده تسعى لعلاقات جيدة مع إيران، ولم تتعامل معها يوماً واحداً على أنها مصدر تهديد للأمن القومي، في موقف يتناقض كلياً مع مساعي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي يدعو إلى ناتو عربي لمواجهة إيران.

وقال متابعون للشأن الأردني إن عمان تحرص على أن تؤدي أدواراً متقدمة في الملفات الإقليمية، مثل ملف السلام مع إسرائيل أو مواجهة إيران، لكن حين يقابل حماسها ببرود إقليمي تغير مواقفها وتشكك بإمكانية السلام، من ذلك مواقفها التي تلت موجة السلام الجديد بين دول عربية وإسرائيل، وقمة النقب في آذار/مارس الماضي.

وأشار المتابعون إلى أن دعوة العاهل الأردني إلى ناتو عربي يتعاون مع إسرائيل والولايات المتحدة لمواجهة إيران لم تقابل بالحماس الذي يتوقعه لدى إسرائيل كما لدى الدول الخليجية، وهو ما قد يكون أشعر الأردنيين بالخيبة في الوقت الذي كانوا يأملون فيه الركوب على الفكرة وتسويقها وكأنها مبادرة أردنية تم تبنيها إقليمياً.

وتساءل هؤلاء كيف يمكن أن يؤدي الأردن دورين متناقضين؛ من ناحية يدعو إلى ناتو إقليمي لمواجهة إيران، وفي نفس الوقت يتودّد لها، ما يفتح أمامه فرص الاستفادة من نفوذها الإقليمي وخاصة في العراق بحثاً عن مخرج للمملكة الهاشمية من أزمتها الاقتصادية وارتفاع فاتورتي الطاقة والغذاء.

ويشكو الأردنيون من تهميش دورهم الإقليمي في السنوات الأخيرة، ومن البرود في العلاقات الأردنية – الخليجية، وخاصة مع السعودية، وهو برود لم تبدده الزيارة الأخيرة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى عمان، والتي لم تصدر عنها وعود قاطعة بشأن الدعم السعودي لعمان.

ولا يستبعد أن تكون تصريحات الخصاونة، التي ركز فيها على أن المملكة الهاشمية لا ترى في إيران مصدر تهديد لأمنها القومي، محاولة للفت نظر السعوديين الذين لم يعلقوا على مبادرة الناتو لمواجهة إيران فقد تستفزهم الدعوة إلى التعاون معها، والتقليل من خطرها على الأمن الإقليمي.

وقال الخصاونة في مقابلة مع شبكة “بي بي سي” عربي، بثت على موقعها في يوتيوب إن “الأردن يسعى للوصول إلى صيغة حوار مع إيران مبنية على علاقات حسن الجوار”.

مؤتمر للمصالحة الوطنية في ليبيا برعاية أفريقية

في الشأن الليبي، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "أعلن الاتحاد الأفريقي أنه يعتزم عقد مؤتمر جامع للمصالحة الوطنية الشاملة بين الأطراف الليبية.

يأتي ذلك فيما تحتضن العاصمة الفرنسية الخميس القادم اجتماعاً لبحث سبل معالجة الانسداد السياسي في ليبيا والدفع نحو التوافق على قاعدة دستورية لإجراء انتخابات.

وأكدت الممثلة الخاصة لرئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، وحيدة العياري، أن اللجنة الرفيعة المستوى للاتحاد حول ليبيا تعتزم عقد مؤتمر جامع للمصالحة الوطنية الشاملة، مؤكدةً أن الليبيين سيقومون بتحديد أجندته كونه مؤتمراً ليبياً برعاية أفريقية. ورجحت العياري، أن يكون المؤتمر مساراً تكميلياً حال فشل المسار الراهن، موضحة أن الاتحاد الأفريقي يركز على المصالحة الوطنية، ودعم المسار السياسي القائم والذي تبنته المجموعة الدولية في مؤتمر «برلين 1».

وبيّنت المسؤولة الأفريقية أن القضية الليبية كانت حاضرة منذ 2011 على طاولة الاتحاد، وأن اهتمامه بقضية المهاجرين يأتي كونها مسألة إنسانية بحتة.

وشددت على أن دول الجوار الأفريقي والدول الأوروبية تتضرر مما يحدث في ليبيا من وجود المرتزقة والسلاح والهجرة غير المشروعة.

في غضون ذلك، تحتضن العاصمة الفرنسية باريس يوم الخميس القادم، اجتماعاً حول ليبيا بمشاركة عربية، وذلك لبحث سبل معالجة الانسداد السياسي والدفع نحو التوافق على القاعدة الدستورية اللازمة لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، وذلك بحسب ما أكده مصدر دبلوماسي غربي لـ«الاتحاد».

وأشار مصدر دبلوماسي إلى أن فرنسا تريد أخذ زمام المبادرة خلال الفترة المقبلة وطرح مبادرة للحل السياسي بعد تعثر إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر الماضي، فضلاً عن التحركات التي تقوم بها بعض المكونات الليبية لاستقطاب العسكريين الليبيين في المعركة الحالية. ولفت المصدر إلى أن باريس تخشى تراجع الدور الأوروبي في ليبيا خلال الفترة المقبلة في ظل حالة الاستقطاب بين روسيا والولايات المتحدة التي تنعكس سلباً على الوضع في ليبيا، موضحاً أن التحرك الفرنسي يسعى لأن يكون لاعباً رئيساً في المشهد الليبي بعد تراجع دور باريس خلال الفترة الماضية".

(د ع)