رجل دين يصف مقاومة القائد ضد العزلة بـ "الصراع بين الحق والباطل"

وصف رجل دين وعضو مكتب الأوقاف في الشدادي، العزلة في إمرالي بصراع الحق مع الباطل، وقال "العزلة المفروضة على القائد هي خطوات جاءت تباعاً وفي المحصلة هي تقييد لجسم القائد أما الروح والفكر فلن يتمكنوا من تقييدهما".

رجل دين يصف مقاومة القائد ضد العزلة بـ "الصراع بين الحق والباطل"
الإثنين 11 تموز, 2022   00:28
الحسكة

تستأثر ما تسمى "العقوبات الانضباطية" المفروضة بحق القائد أوجلان، باهتمام روّاد الفكر الحر في العالم والمؤمنين بفكر الأمة الديمقراطية، وتثير حفيظتهم واستياءهم، إذ يجدونها ذرائع متعمدة تخلقها السلطات التركية لتلتف بها على قوانينها الداخلية والعالمية، بغية إبقاء القائد قيد الاحتجاز.  

وكانت آخر "عقوبة انضباطية" فرضتها رئاسة هيئة الانضباط في إمرالي في 31 أيار الماضي، بحظر اللقاء مع القائد أوجلان ومعتقلي إمرالي الآخرين لمدة 3 أشهر أخرى.

وخلال ردها في 23 حزيران/ يونيو المنصرم، على طلب المحامين للقاء القائد، أعلنت المحكمة الجنائية العليا الأولى في بورصة عن هذه العقوبة الجديدة.

لاقت هذه العقوبة تنديداً واسع النطاق من قبل مختلف أطياف المجتمع الكردستاني وأوروبا، ومن قبل المؤمنين بأفكار وفلسفة القائد أوجلان، ومَن تمكنوا من إيجاد الحلول المناسبة لقضاياهم، في مقدمتها شعوب شمال وشرق سوريا.

عضو مكتب الأوقاف وإمام جامع الحريري في الشدادي، الملا عبد القادر شعبان، أشار إلى أن العزلة المشددة والعقوبات الجديدة المفروضة على القائد أوجلان، محاولة لضرب أفكاره حول مشروع الأمة الديمقراطية المتجسدة في الإدارة الذاتية التي تحارب الفكر الاستبدادي والاستعماري العالمي وتقييد الحريات، وتلبي طموحات شعوب المنطقة.

ووصف ما يشهده سجن إمرالي من عزلة ومقاومة في وجهها، بـ "الصراع بين الباطل والحق"، وقال الملا عبد القادر شعبان "استخلص القائد أوجلان، عبر مشروعه الأمة الديمقراطية الذي يتيح العيش على أرض واحدة ضمن حرية لكل معتقد وكل دين، ما حاول علماء الدين والفلسفة وعلماء الاجتماع والإنسانية الوصول إليه واستخلاصه".

ونوّه الملا شعبان إلى أن "المنطقة شهدت مؤخراً سنين عجاف، لكن برز خلالها فكرة ومشروع الأمة الديمقراطية بفضل فكر وفلسفة القائد والمفكر والفيلسوف أوجلان، حيث إن الفكرة تلبي طموحات شعوب كثيرة على مستوى الشرق الأوسط والعالم، نظراً لأنها تتماشى مع حقوق الشعب الكردي ومتطلبات شعوب المنطقة، ولأنها تحارب بالدرجة الأولى الأنظمة الاستبدادية والاستعمارية في العالم، بالإضافة إلى الظلم وتقييد الحريات".

وأضاف شعبان "تصطدم الأنظمة الحاكمة اليوم، بمشروع الأمة الديمقراطية الذي لا يفرّق بين العربي والكردي أو أي مكون آخر، أو ديانة أخرى؛ كاليهودية أو الإسلام أو أي من الأعراق أو الطوائف المتعايشة مع بعضها البعض، فلكل شعب خصوصياته ضمن جسم الأمة الديمقراطية".

واستشهد رجل الدين الملا عبد القادر شعبان، بما حققته أفكار وفلسفة القائد أوجلان من مكتسبات لشعوب شمال وشرق سوريا، مؤكداً عدم قدرة دولة الاحتلال التركي على تقييد أفكار القائد عبر تشديد العزلة والعقوبات.

قائلاً: "العزلة المفروضة على القائد هي خطوات جاءت تباعاً وفي المحصلة هي تقييد لجسم القائد أما الروح والفكر فلن يتمكنوا من تقييدهما، كون مشروعه انتشر على أرض الواقع واليوم نعيشه بحقيقته عبر الإدارة الذاتية على رقعة جغرافية واسعة في شمال وشرق سوريا، ليجعل من المنطقة الوريث الشرعي للفكر الديمقراطي رغم عزله".

الجدير بالذكر أن آخر تواصل للقائد أوجلان مع العالم الخارجي، كان عبر اتصال هاتفي مع شقيقه محمد أوجلان في 25 آذار/ مارس عام 2021، فيما جرى آخر لقاء معه من قبل محاميه في 7 آب/ أغسطس عام 2019.

وفي تعليقها على "العقوبة الانضباطية" الجديدة، رأت المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان في بيان لها في 27 حزيران المنصرم، أن هذه العقوبة انعكاس للهزائم التي منيت بها دولة الاحتلال التركي أمام مقاومة الكريلا، وأنها انتهاك لكل الأعراف والقوانين والمواثيق الدولية وحتى قوانينها الخاصة، وتنمّ عن حالة حقد وانهزام لنظام فاشي بائس.

(أم)

ANHA