​​​​​​​ذوو الشهداء: العزلة على القائد لن تثني الشعب عن الالتفاف حوله

وصف ذوو شهداء في شمال وشرق سوريا، قرارات السلطات التركية بفرض عقوبات على القائد وثلاثة من رفاقه بـ "العمل اللا إنساني"، وطالبوا بتصعيد النضال من أجل تحقيق الحرية الجسدية للقائد.

​​​​​​​ذوو الشهداء: العزلة على القائد لن تثني الشعب عن الالتفاف حوله
الجمعة 8 تموز, 2022   03:33
الحسكة- بوطان حسين

جددت المحكمة الجنائية العليا في بورصة في 31 أيار/ مايو الماضي، رفضها طلب محاميي القائد ورفاقه (عمر خيري كونار وهاميلي يلدرم وويسي أكتاش) اللقاء بهم، متذرعة بفرض عقوبات انضباطية جديدة بحقهم في سجن أمرالي مدتها 3 أشهر أخرى، والتي كُشفت عند تقديم محاميي القائد طلب اللقاء به في 23 من حزيران/ يونيو المنصرم.

وهذه ليست المرة الأولى التي تفرض فيها السلطات التركية عقوبات انضباطية بحق القائد ورفاقه في سجن إمرالي، ففي 18 من آب/ أغسطس عام 2021، فرضت رئاسة هيئة الانضباط عقوبة لمدة 3 أشهر بحق القائد، لتعاود فرض عقوبة أخرى في الـ 12 من تشرين الثاني/ نوفمبر من العام نفسه لمدة 6 أشهر.

ولّدت هذه العقوبات، ردود فعل لدى الأوساط السياسية والشعبية، تجلّت في سلسلة من الفعاليات والنشاطات التي تدين العقوبات المفروضة.

أدانت مبادرة نون لحرية أوجلان العقوبات المفروضة بحق القائد أوجلان ورفاقه، وطالبت المنظمات المدنية والحقوقية المعنية والرأي العام "باتخاذ موقف حازم" إزاء كل ما يُرتكب بحق القائد أوجلان.

فيما اعتبرت رابطة جين النسائية أن العقوبات عبارة عن قرارات سياسية مجردة من القانون، مؤكدة أن العزلة المفروضة لا تستهدف شخص القائد أوجلان فحسب، إنما تستهدف الشعوب المؤمنة بأفكاره.

كما أدان ذوو الشهداء في ناحية الدرباسية هذه العقوبات واعتبروها محاولة لحجب فكر وفلسفة القائد أوجلان التي تؤمن بها شعوب المنطقة والعالم.

فاطمة كلش، والدة الشهيد محمود محمد الذي استشهد في منطقة سري كانيه عام 2014، أدانت العزلة المشددة على القائد أوجلان والعقوبات الجديدة، قائلة: "نحن ندين ونستنكر العزلة المشددة على القائد أوجلان الذي اعتقل منذ أكثر من 23 عاماً، في سجن إمرالي ومنع محاميه وذويه من اللقاء به".

ويُعتقل القائد عبد الله أوجلان منذ أكثر من 23 عاماً في سجن جزيرة إمرالي، إثر مؤامرة دولية نفذتها قوى دولية وإقليمية، عام 1999 في العاصمة الكينية نيروبي.

وبيّنت فاطمة الهدف من فرض العزلة على القائد أوجلان "يريدون تقويض فكر وفلسفة القائد أوجلان التي انتشرت على نطاق واسع، والقضاء على إرادة الشعب الكردي الذي يؤمن بهذه الفلسفة والفكر".

وأضافت "حوّل القائد أوجلان جدران سجن إمرالي إلى مدرسة، انتشرت منها فكر وفلسفة الأمة الديمقراطية في جميع أنحاء العالم"، مؤكدة أن الشعب لم يعد يقبل سياسة التجريد على القائد".

وطالبت فاطمة كلش "المنظمات الحقوقية بالتدخل، لفك العزلة عن القائد والسماح لمحاميه وذويه باللقاء به".

وكان آخر تواصل للقائد أوجلان مع العالم الخارجي، عبر اتصال هاتفي مع شقيقه محمد أوجلان في الـ 25 من شهر آذار/ مارس عام 2021، في حين كان آخر لقاء به من قبل محاميه في الـ 7 من آب/أغسطس عام 2019.

فيما رأت عدلة مستو، شقيقة الشهيد حميد مستو الذي استشهد عام 2012 في منطقة سري كانيه، "أن العزلة المشددة منافية لحقوق الإنسان وحقوق السجناء، مشيرة إلى أن القائد لم يرتكب أي جرم يحاسب عليه، بل كل ما طالب به هو تحقيق العدالة الاجتماعية لشعب يعاني منذ عقود من الأنظمة الديكتاتورية".

واعتبرت عدلة "أن منع القائد من اللقاء بمحاميه وذويه وتجديد العقوبات عليه هو محاولة لقطع اتصال القائد بالعالم الخارجي ومنع إيصال توجيهاته إلى الشعوب الكردستانية".

وصفت غادة الأحمد، والدة الشهيد قيس الكشة الذي استشهد في منطقة هجين بالريف الشرقي لمدينة دير الزور عام 2018، العزلة على القائد "بالعمل اللاإنساني"، وقالت: "تركيا تخشى من لقاء القائد بذويه ومحاميه".

وأضافت غادة "القائد موجود بفكره وفلسفته معنا، ومهما فعلت تركيا فلن تستطيع إنهاء هذه الفلسفة، وإبعاد الشعوب عن الالتفاف حول القائد أوجلان".

وطالبت غادة الأحمد "شعوب المنطقة بتصعيد العمل والسعي للوصول إلى حرية القائد أوجلان الجسدية، عبر زيادة الفعاليات النشاطات المناهضة لاعتقال القائد، والعزلة المفروضة عليه".

وكانت لجنة مناهضة التعذيب الأوروبية CPT كشفت في الـ 20 من آذار/ مارس العام الفائت، عبر تقريرها عن ممارسات وسياسات غير قانونية في سجن إمرالي، موثقة العديد من الانتهاكات ضمنه.

(أم)

ANHA