​​​​​​​صحف عربية: "المنطقة الآمنة" في الجنوب السوري بين النفي والتأكيد واستئناف المفاوضات حول رئاسة العراق

لا يزال نبأ إنشاء "منطقة آمنة" يتردد في الجنوب السوري، وسط تضارب الآراء بين نفي أردني وتأكيد من داخل الجنوب السوري، في حين كشفت مصادر قريبة من الاتحاد الوطني الكردستاني عن اتفاق لاستئناف المفاوضات مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بعد عيد الأضحى للتوصل إلى تفاهم بشأن رئاسة العراق.

​​​​​​​صحف عربية: "المنطقة الآمنة" في الجنوب السوري بين النفي والتأكيد واستئناف المفاوضات حول رئاسة العراق
​​​​​​​صحف عربية: "المنطقة الآمنة" في الجنوب السوري بين النفي والتأكيد واستئناف المفاوضات حول رئاسة العراق
​​​​​​​صحف عربية: "المنطقة الآمنة" في الجنوب السوري بين النفي والتأكيد واستئناف المفاوضات حول رئاسة العراق
الجمعة 8 تموز, 2022   03:30
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى "المنطقة الآمنة" التي يتم تتداولها في الجنوب السوري، إلى جانب الانسداد السياسي في العراق والشأن السوداني.

جنوب سوريا رهين التفاهمات الدولية والأردن ينفي إقامة منطقة آمنة

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "في حين لا تزال تتردد في جنوب سوريا أحاديث عن نية لإنشاء «منطقة آمنة» بعمق 35 كيلومتراً من الحدود الأردنية، نقلت وكالة «عمون» الأردنية المحلية نفي عمّان هذه الأنباء. وقال مصدر مسؤول «لم يُطرح أي شيء من هذا القبيل، ولا توجد نقاشات حول إنشاء منطقة آمنة، والأردن لا يفكر بإقامة هذه المنطقة».

إلا أن مصدراً في جنوب سوريا قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «اجتماعات تمت مؤخراً ضمت قياديين محليين من فصائل التسويات في درعا وأعضاء من لجان التفاوض المركزية في جنوب سوريا، للوقوف على معطيات الحديث عن المنطقة الآمنة وتداعياتها على المنطقة باعتبارهم من القوات المؤثرة والتي لا تزال موجودة على الأرض، وأعدوا تفاهمات واقتراحات حول المنطقة الجنوبية، بأنها جزء من الأرض السورية ورفض المشاريع الانفصالية، وأن المنطقة الآمنة يجب أن تكون خالية من السلاح والتشكيلات والفصائلية، بما فيها الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري، وبإشراف دولي، وبقاء دوائر النظام الحكومية المدنية بما فيها الشرطة المدنية وإدارة معبر نصيب الحدودي (مع الأردن)، وإدارتها عسكرياً من تشكيلات مقبولة لكل الأطراف من أبناء المنطقة نفسها، بالإضافة إلى فتح قنوات التواصل المشتركة بين جميع الأطراف في هذه المسألة، وعدم عودة الأعمال العسكرية إلى المنطقة وتحميلها المزيد من الأعباء، وتقديم مشاريع إنمائية ومساعدات إنسانية والنهوض بواقع المنطقة وعموم سوريا التي يتشارك شعبها المعاناة ويفتقر لكل مقومات الحياة».

وفي السويداء ذات الغالبية الدرزية، صرح مصدر من الفصائل المحلية لـ«الشرق الأوسط» أن «تكرار تجارب مشابهة، لما قبل العام 2018، في الجنوب السوري، سيؤدي حكماً إلى نتائج كارثية مشابهة. كانت السويداء أقل المحافظات تضرراً من الحرب، بسبب حالة النأي بالنفس، التي اتخذها أبناء الجبل، في ظل التجاذبات الإقليمية والدولية التي انعكست صراعات محلية دمّرت البلاد وشرّدت العباد. أما طرح تشكيل فصائل من جديد في الجنوب السوري، فيعني المزيد من الفوضى، والمزيد من الاستثمار المجاني في دماء الشباب، في وقت لا تزال المنطقة الجنوبية برمّتها تعاني من تداعيات الحالة الفصائلية والميليشياوية، والوضع الأمني المتردي، أكبر مثال على ذلك».

وأضاف المصدر «إذا كان الحل السياسي مستعصياً للأزمة السورية، فيمكن للدول العربية، أن تأخذ دوراً إيجابياً في الجنوب السوري، من خلال التنسيق مع الجهات المحلية الفاعلة، ودعم المجتمع المحلي اقتصادياً، وتوفير غطاء عربي حقيقي في وجه المشروع الإيراني، بعيداً عن تشكيل الفصائل والعسكرة».

الاتحاد الوطني يتفاوض مع الحزب الديمقراطي حول رئاسة العراق من موقع قوة

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "كشفت مصادر قريبة من الاتحاد الوطني الكردستاني عن اتفاق لاستئناف المفاوضات مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بعد عيد الأضحى للتوصل إلى تفاهم بشأن رئاسة الجمهورية في العراق.

وأوضحت المصادر أن الاتحاد الوطني سيتفاوض هذه المرة من موقع قوة مع غريمه السياسي، بعد أن حصل على تعهدات من الإطار التنسيقي بدعم مرشحه للرئاسة بغض النظر عن حدوث اتفاق بينه وبين الحزب الديمقراطي، وإن كان الإطار يفضل حصول توافق في ما بينهما.

ويدعم الاتحاد الوطني الرئيس برهم صالح لولاية جديدة في المقابل يرشح الحزب الديمقراطي وزير داخلية إقليم كردستان شمال العراق ريبر أحمد، وسبق أن جرت مفاوضات بين الجانبين للاتفاق على مرشح واحد لكن الحزب الديمقراطي تعاطى معها باستهانة متمسكا بمرشحه.

وشكل انسحاب التيار الصدري من العملية السياسية وتسلم الإطار التنسيقي، الذي يمثل المظلة السياسية للقوى الموالية لإيران، لدفة الأمور، إيذاناً بمرحلة جديدة، لا سيما بالنسبة إلى الطرفين الكرديين، حيث إن التغير الطارئ في المشهد أثر بشكل كبير على الوضع السياسي لكل منهما، وبات الاتحاد الوطني الذي يقوده بافل طالباني في وضع مريح مقارنة بغريمه الحزب الديمقراطي الذي يتزعمه مسعود بارزاني.

وكان الاتحاد الوطني اصطف منذ البداية إلى جانب الإطار التنسيقي، في المقابل راهن الحزب الديمقراطي على التحالف مع التيار الصدري معتقداً أنه سيكون "الورقة الرابحة". وقد أعلنت قيادات في الإطار مؤخراً أنها ستصوت لبرهم صالح مرشح الاتحاد الذي وقف معهم طيلة الفترة الماضية.

ومثّل موقف الإطار نقطة قوة بالنسبة إلى الاتحاد الذي سيتعاطى خلال مفاوضاته المقبلة مع الحزب الديمقراطي بأكثر أريحية. وقال القيادي في الاتحاد غازي كاكائي في تصريحات صحفية الخميس "نرحب بعودة المفاوضات والحوارات مع الحزب الديمقراطي للاتفاق على مرشح الاتحاد برهم صالح لتولي رئاسة الجمهورية".

وأضاف كاكائي "مفاوضات ما بعد العيد هي الفرصة الأخيرة للديمقراطي للاتفاق بشأن مرشحنا أو الذهاب بمرشحين اثنين إلى جلسة البرلمان الخاصة برئاسة الجمهورية".

واعتبر القيادي في الاتحاد "أن تصريحات القيادي في الحزب الديمقراطي عبد السلام برواري حول ترجيح كفة برهم صالح على مرشحهم لا يعني تنازلاً ووصفاً آخر، وإنما يعني العودة إلى لغة الحوار والعقل فهناك اتفاق سابق لأن يكون أعلى منصب في الإقليم (كردستان العراق) لهم وأعلى منصب في بغداد لنا".

وكان عضو الحزب الديمقراطي برواري قال في تصريح صحفي الثلاثاء، إن حظوظ مرشح الحزب ريبر أحمد "أصبحت قليلة بعد مساندة الإطار التنسيقي للاتحاد الوطني الكردستاني".

ويستبعد مراقبون أن تقود المفاوضات المقبلة إلى اتفاق بين الجانبين الكرديين، حيث إن الحزب الديمقراطي سيعتبر أي دعم لمرشح الاتحاد على أنه تنازل سيضر بصورته أمام جمهوره، وبالتالي فإن السيناريو الأرجح هو الذهاب لجلسة انتخاب الرئيس بمرشحين كما حصل عام 2018 والتي فاز خلالها برهم صالح".

الجيش السوداني: التوافق أو الدعوة لانتخابات مبكرة

في الشأن السوداني، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "استدعت وزارة الخارجية السودانية، أمس، رئيس بعثة الأمم المتحدة فولكر بيرتس، وطلبت منه الدقة في البيانات والالتزام بالحيادية لتجنب الإضرار بالعملية الانتقالية، يأتي ذلك فيما أكدت القوات المسلحة السودانية أن أمام القوى السياسية خيارين إما التوافق، أو الذهاب إلى انتخابات مبكرة.

وقالت وزارة الخارجية، في بيان أمس، إن على الآلية الثلاثية تسهيل الحوار، وفقاً لخطة واضحة، والوقوف على مسافة واحدة من كل الأطراف.

وهذه هي المرة الثانية التي تستدعي فيها الخارجية السودانية المبعوث الأممي في أقل من 10 أيام، وكانت المرة الأولى بشأن تصريحاته بعدم التسامح مع العنف ضد المتظاهرين في احتجاجات 30 حزيران/ يونيو الماضي، وذلك قبل تنظيمها".

(د ع)