صحف عربية: الغلاء الفاحش يحرم السوريين من الأضاحي والإطار التنسيقي يركّز على حل الخلافات الكردية

أثقل الارتفاع المفاجئ والمرعب في أسعار اللحوم والأزمة الاقتصادية القائمة في سوريا كاهل المواطنين مع قدوم عيد الأضحى، إذ قفزت الأسعار لتبلغ ما يقارب نسبة 36%، في حين يركّز الإطار التنسيقي على حلّ الخلافات بين الكرد وتوحيد موقفهم بشأن مرشح رئاسة الجمهورية وهي العقدة الرئيسة المتبقية بعد انسحاب الصدر ونوابه من البرلمان، لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب الرئيس.

صحف عربية: الغلاء الفاحش يحرم السوريين من الأضاحي والإطار التنسيقي يركّز على حل الخلافات الكردية
صحف عربية: الغلاء الفاحش يحرم السوريين من الأضاحي والإطار التنسيقي يركّز على حل الخلافات الكردية
صحف عربية: الغلاء الفاحش يحرم السوريين من الأضاحي والإطار التنسيقي يركّز على حل الخلافات الكردية
الأربعاء 6 تموز, 2022   03:38
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى تداعيات التدهور الاقتصادي السوري على واقع السوريين مع قدوم عيد الأضحى والخلافات الكردية بشأن مرشح رئاسة الجمهورية العراقية إلى جانب تداعيات الأزمة الأوكرانية على الأمن الغذائي العالمي.

الغلاء يبعد السوريين عن الأضاحي

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة البيان: "مع الاستعدادات لعيد الأضحى المبارك، ارتفعت بشكل مفاجئ أسعار اللحوم في سوريا في الوقت الذي يترقب فيه السوريون هذا العيد من أجل تلقّي لحوم الأضاحي، حيث تقوم العشرات من الجمعيات الخيرية بتوزيعها على كل المناطق السورية.

إلا أن هذا العيد أكثر قساوة من سابقيه في ظل الارتفاع المرعب للأسعار والأزمة الاقتصادية التي تضرب معظم بلدان المنطقة، إذ قفزت في هذا العيد الأسعار بشكل كبير ومفاجئ بلغت ما يقارب نسبة 36%، فيما يقول مختصون في الاقتصاد إن الأسعار ستقفز مجدداً في الأيام المقبلة، إذ سيصل سعر كيلو اللحم 17 ألفاً عند وقفة عيد الأضحى، أي حوالي 10 % من راتب الموظف الحكومي.

وفي هذه الحالة يصعب على نسبة كبيرة من السوريين شراء الأضاحي في هذا العيد بسبب تراجع الوضع الاقتصادي وغلاء الأسعار الذي بلغ مستويات غير معهودة في البلاد، ما جعل العائلات السورية تسجل أسماءها على قوائم الجمعيات الخيرية بعد أن كانت هذه الأسر تقدم الأضاحي في كل عيد!

وبحسب مربين للأغنام في دمشق وريفها، فإن الذين يريدون تقديم الأضاحي، بدأوا بتثبيت الحجوزات خوفاً من ارتفاع الأسعار بين الحين والآخر، وبالتالي حرمان العديد من الأسر من فرصة الأضحية في هذا العيد، إذ يتوقع مربو الأغنام ارتفاع الأسعار بكل تأكيد قبل يومين من عيد الأضحى".

الخلافات الكردية العقدة الأخيرة للإطار التنسيقي بعد انسحاب الصدر

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "يركّز الإطار التنسيقي على حلّ الخلافات بين الأكراد وتوحيد موقف أربيل بشأن مرشح رئاسة الجمهورية وهي العقدة الرئيسة المتبقية بعد انسحاب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ونوابه من البرلمان، لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب الرئيس.

ودعا قادة الإطار التنسيقي في اجتماعهم، الإثنين، القوى الكردية إلى “توحيد جهودهم والعمل على حسم مرشح رئاسة الجمهورية لغرض استكمال باقي الاستحقاقات الدستورية”، وسط أنباء بشأن التحضير لانتخاب رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة خلال جلسة برلمانية واحدة بعد عطلة عيد الأضحى.

ويقول مراقبون إن دعوة الإطار التنسيقي تشير إلى أن الكرة باتت الآن في ملعب الأطراف الكردية لذلك لا بد من تصفية خلافاتها وتقديم مرشح موحد لرئاسة الجمهورية.

ولم تتوصل القوى السياسية الكردية المتمثلة في الحزب الديمقراطي والاتحاد الكردستاني للتوافق على منصب رئاسة الجمهورية رغم سلسلة من الاجتماعات.

وكان النائب عن كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني شيروان الدوبرداني أكد الأسبوع الماضي، أنّ حزبه “متمسك حتى الآن بمرشحه لرئاسة الجمهورية ريبير أحمد، والاتحاد الوطني أيضاً متمسك بمرشحه (الرئيس الحالي) برهم صالح، وقد بدأت المفاوضات والاتصالات لغرض التوصل إلى تسمية المرشح المقبول للمنصب ولرئاسة مجلس الوزراء”.

وتشير بعض المواقف الصادرة عن قيادات الإطار إلى أنه قد يتم القفز على الخلافات الكردية وعقد جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية وسط توقعات بأن يصوّت الإطار الذي يمتلك الأغلبية داخل البرلمان (130 نائباً) لصالح برهم صالح".

القمح سلاح دبلوماسي في قلب أزمة الغذاء العالمية

وعن تداعيات الأزمة الأوكرانية على الاقتصاد العالمي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "يعاني أكثر من 200 مليون شخص في العالم جوعاً شديداً، بحسب الأمم المتحدة التي تخشى «إعصار مجاعة» جديداً، جرّاء ارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل حاد منذ بداية الصراع في أوكرانيا. وفي غضون أشهر قليلة، أصبح القمح الذي طالما كان عامل سلام في فترات الوفرة، سلاحاً دبلوماسياً. لكن المجاعات «لا ترتبط بإنتاج الغذاء؛ بل دائماً ما تكون ناجمة عن مشكلات الحصول عليها»، وفق عارف حسين، كبير الاقتصاديين في برنامج الأغذية العالمي.

ويؤكد الاقتصادي الفرنسي برونو بارمنتييه، أنه «في زمن الحرب، تتحكّم الدول المنتجة الكبرى في مصير الدول الأخرى»؛ لأنه «لا يمكن أن تترك أي دولة عاصمتها تجوع».

وتعتبر حبوب القمح التي يستهلكها مليارات الأشخاص والمدعومة في دول كثيرة: «الحبوب الرئيسة للأمن الغذائي العالمي»، كما يؤكد سيباستيان أبيس، الباحث المشارك في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية في باريس (إيريس). أما الذُّرة «فتستخدم قبل كل شيء لتغذية الحيوانات، أو للحاجات الصناعية».

ويقول برونو بارمنتييه مؤلف كتاب «نورير لومانيتيه»، إن «القمح يأكله الجميع؛ لكن لا يستطيع الجميع إنتاجه». هناك عشرات الدول فقط تنتج ما يكفي من القمح لتتمكن من تصديره: الصين هي أكبر منتج في العالم للقمح؛ لكنها أيضاً مستورد رئيس لهذه الحبوب؛ إذ إن إنتاجها لا يكفي لإطعام سكانها البالغ عددهم 1.4 مليار شخص. أما الدول المصدرة الرئيسة، فهي روسيا والولايات المتحدة وكندا وأستراليا وأوكرانيا.

وتفاقم الوضع مع بداية الحرب في 24 فبراير (شباط) الماضي، وسجّل سعر القمح أرقاماً قياسية: ارتفع سعر الطن إلى أكثر من 400 يورو في مايو (أيار) في السوق الأوروبية، ضعف ما كان الصيف الماضي. وهذه الزيادة لا يمكن أن تتحملها البلدان الفقيرة؛ خصوصاً تلك التي تستورد «30 في المائة على الأقل من حاجاتها من أوكرانيا وروسيا» كما تؤكد منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو).

ومثّلت روسيا وأوكرانيا 30 في المائة من صادرات الحبوب العالمية. وفي السنوات الأخيرة، ازداد إنتاجهما بشكل مطرد، مع احتلال روسيا قائمة الدول المصدرة، بينما كانت أوكرانيا في طريقها إلى أن تصبح ثالثة".

(ل د)