​​​​​​​أفين جمعة: الدولة التركية تنتهك اتفاقية الأمم المتحدة لحماية اللاجئين

علّقت الإدارية في منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة، أفين جمعة على وضع اللاجئين في باكور كردستان وتركيا مؤكّدةً أن الدولة التركية الفاشية تستغلّ اللاجئين وتستخدمهم من جهة وتنتهك حقوقهم وتُعرّضهم للتعذيب والقتل منتهكةً بذلك اتفاقية حماية اللاجئين التي تتبناها الأمم المتحدة من جهةٍ أخرى.

​​​​​​​أفين جمعة: الدولة التركية تنتهك اتفاقية الأمم المتحدة لحماية اللاجئين
الثلاثاء 5 تموز, 2022   20:37
قامشلو- سيما بروكي

ترتكب حكومة حزب العدالة والتنمية العديد من الممارسات اللاإنسانية في باكور كردستان وتركيا. فيما تم اعتقال أو قتل أولئك الذين يسلّطون الضوء على هذه الأحداث كالسياسيين، الصحفيين والشعوب المطالبة بالحرية، نتيجةً للسياسة الحالية التي تنتهجها الدولة التركية المستبدّة.

لم تقتصر ممارسات الدولة التركية الفاشية على مواطني باكور كردستان وتركيا فقط، بل تقوم الدولة التركية أيضاً باستغلال اللاجئين وتهدف إلى قتلهم نتيجة العنصرية التي زرعتها داخل تركيا. وعدا عن تعرّض اللاجئين للقتل في الشوارع، قام الجنود والحراس مؤخراً في قريةٍ تابعةٍ لسرايا وان بإطلاق الرصاص على سيارةٍ عائدةٍ للاجئين، مما أسفر عن مقتل لاجئ وإصابة ما لا يقل عن تسعة لاجئين آخرين. وتُظهر المشاهد المصورة التي بثّتها وكالة الفرات للأنباء وجود أطفال بينهم. 

تحدّثت الإدارية في منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة، أفين جمعة لوكالتنا عن هذا الموضوع، إذ أكّدت على أن النهج الذي تتبعه الدولة التركية المستبدة بخصوص اللاجئين لا يتماشى مع القوانين الدولية وقالت: "في البداية استقبلت أعداداً كبيرةً من اللاجئين واستغلّتهم للاستفادة منهم على الصعيد الاقتصادي. في فترة من الفترات فتحت الدولة التركية حدودها أمام المواطنين السوريين وأدخلت ملايين الأشخاص. والآن غيّرت من سياستها وبدأت تستهدف أي شخصٍ يقترب من الحدود، تختطفهم، وتعّذّبهم وتقتلهم. وقد تم توثيق العشرات من هذه الحوادث".

أشارت أفين جمعة إلى وجود عددٍ من اللاجئين داخل تركيا وعيشهم في المخيمات، القرى والمدن وتابعت قائلةً: "نسمع كل يوم عبر وسائل الإعلام بالضرر الذي يُلحق بهؤلاء اللاجئين السوريين. فهم يستغلّون الأطفال الصغار ويشغّلونهم ولا يعطونهم أجورهم من جهة، ويجعلون منهم جنوداً ويضربونهم ويقتلونهم من جهةٍ أخرى. وكل هذا دون أن يصدر أحدٌ صوتاً حياله. كما أنّ هناك صمتاً حيال الحادثة الأخيرة أيضاً".

وأضافت أفين جمعة قائلةً: "وقّعت الدول التابعة للأمم المتّحدة اتفاقياتٍ لضمان حقوق اللاجئين، ومن بين تلك الاتفاقيات وثيقة واتفاقية لحماية اللاجئين؛ حيث يجب حماية حقوق كل لاجئ".

وعلّقت أفين جمعة على الوضع الحقوقي في باكور كردستان وتركيا مشيرةً إلى أنّه وبحسب التقارير التي تنشرها الأمم المتحدة فإنّ مستوى حقوق الإنسان في تركيا يشهد تراجعاً كبيراً. لافتةً إلى أنّ المواطنين واللاجئين في شمال سوريا وباكور تركيا يتعرّضون للتعذيب والخطف والاعتقال.

هذا وكانت مفوضية الاتحاد الأوربي قد أعلنت عام 2021 في تقريرها بخصوص تركيا عن تراجع الديمقراطية وحقوق الإنسان فيها، فيما تضمّن التقرير أيضاً تقييماً للوضع السياسي والصحفي والاجتماعي في باكور كردستان وتركيا. 

ولفتت أفين جمعة الانتباه إلى معاناة السياسيين، الصحفيين وشعوب باكور وتركيا، وتابعت حديثها قائلةً: "يتعرض العديد من المواطنين للاعتقال ويقضون سنواتٍ من أعمارهم داخل السجون. وبالكاد يُعامل اللاجئون السوريون كلاجئين، يجبرونهم على دخول تركيا ويحاكمونهم في محاكمهم بعقوباتٍ تصل أحياناً للسجن مدى الحياة".

وذكرت أفين جمعة أنّه يمكن القول إنّ تركيا تحولت لسجنٍ كبير يقبع داخله آلاف الأشخاص من السياسيين، المفكرين، الصحفيين وحماة الوطن. بينهم أعداد كبيرة من السوريين.

وفي ختام حديثها، دعت الإدارية في منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة، أفين جمعة جميع الدول، الجمعيات والمنظمات التي تصف نفسها بالديمقراطية وتطالب بحقوق الإنسان قائلةً: "من الضروري التوقّف عند وضع الناس في تركيا، إذ تلحق بهم أضرار كبيرة. على الجهات المعنية التحرّك وفقاً لهذا الوضع، فلا مكان يلجأ إليه الأشخاص نتيجةً لارتباط محاكمهم أيضاً بسياسة الحكومة".

(ر)

ANHA