"الرفيق فرهاد كان يفعل ما يقول"

أكّد رفاق درب المناضل فرهاد شبلي أنه ترك بصمة في ذاكرتهم، وهم ماضون على خطاه حتّى تحقيق مبتغاه، مستذكرين لحظات مرّوا بها مع الشهيد فرهاد خلال فترة نضاله في عفرين.

"الرفيق فرهاد كان يفعل ما يقول"
الجمعة 1 تموز, 2022   21:42
الشهباء – علي كدرو

لا يزال استشهاد المناضل فرهاد شبلي يتصدر نقاشات الشخصيات الوطنية في شمال وشرق سوريا. المناضل فرهاد الذي استشهد في الـ 17 من حزيران الفائت في منطقة كلار في محافظة السليمانية في جنوب كردستان بهجوم لطائرة مسيرة تابعة لجيش الاحتلال التركي، ترك أثراً عميقاً في نفوس الذي التقى بهم أو خاض النضال معهم.

وكان المناضل فرهاد شبلي قد بدأ مسيرته النضالية في عام 1993 وفقد ساقه عام 1997، ليترك ميراثاً نضالياً عمره نحو 3 عقود من الزمن.

المناضل فرهاد أمضى سنين من حياته في مقاطعة عفرين المحتلة، ولايزال رفاقه ورفيقاته في النضال يستذكرون محطات من مسيرتهم النضالية مع الشهيد فرهاد.

تقول الأم شاذية إبراهيم المهجرة من عفرين "الرفيق فرهاد كانت من اهم صفاته أنه يتعاطى مع الكبار والصغار، دائما ما يصعب عليّ وصف شخصيته، لم يكترث يوما للظروف الصعبة في العمل ولم تشكل الصعوبات عائقاً أمامه لتأدية واجباته النضالية".

تابعت الأم شاذية "في نقاشاته مع الأهالي من مختلف الفئات العمرية، كان يجذب الناس إليه وخاصة الفئة الشابة كانت تتأثر بشخصية الرفيق، فالرفيق فرهاد كان أيقونة ونموذجاً للكفاح ".

وتستذكر الأم شاذية مقولة للشهيد فرهاد "نحن نستمد روح المقاومة من رفاقنا في مقاومة السجون ونتخذ من مقولة الشهيد مظلوم دوغان (المقاومة حياة) أساسا لنا في النضال والمضي نحو الحرية".

وفي نهاية حديثها، تمنّت الأم شاذية لو أنها كانت مع والدة الشهيد فرهاد وهي متوجهة صوب ضريح الشهيد وتنادي باسمه لتشاركها الشعور.

وبدورها قالت الأم فداء فائق "استشهاد الرفيق فرهاد كان بمثابة بتر جزء من روحنا، الرفيق فرها ناضل لسنين في عفرين، خلال سنوات عمل الرفيق في عفرين كان دائما منبعا للمعنويات لنا، فالرفيق فرهاد كان يفعل ما يقول".

بيّنت الأم فداء "لي سنوات في العمل مع الرفيق فرهاد، لم تخل تلك الفترة من الصعوبات، التي دائما ما كانت الدافع الأكبر للاستمرار في العمل، كي نصنع بأبسط الإمكانات إنجازات كبيرة".

ومن جانبه، تحدث عارف شيخو رفيق درب الشهيد فرهاد في فترة نضاله في عفرين، "بدأتُ نضالي مع الرفيق فرهاد في جبال وكروم الزيتون في عفرين، كان يتأقلم مع ظروف الحياة المختلفة، فكان اجتماعيا ومثقّفا قادر على إدارة المجتمع فكريا، عمَلنا كان على قدم وساق أثناء تأسيس المجالس في عفرين".

وأضاف شيخو "في خيمة عزاء المناضل فرهاد، تذكرت لحظات العمل مع الرفيق، الدور الريادي الذي أداه الرفيق في تنظيم الأهالي وتأسيس الإدارة الذاتية في عفرين والكدح الذي بذله في هذا الدرب، جدير بأن يثّمن".

تابع شيخو "ما من ثوري ووطني في عفرين لا يعرف الرفيق فرهاد، لأن ما تحقق من مكتسبات في عفرين كان من ثمار ما قدّمه الرفيق فرهاد ورفاق دربه من كدح ونضال في سبيل تحقيق الإدارة الذاتية".

أنهى شيخو حديثه بتجديد عهده الذي كان قد قطعه مع الشهيد فرهاد في السير على درب النضال حتّى تحقيق الحرية.

(م)

ANHA