انتهاك جديد لحرية الصحافة.. تركيا تحجب "صوت أميركا" و "دويتشه فيله" الألمانية

استمراراً لانتهاك حرية الصحافة، حجبت سلطات الإعلام التركي كلاً من إذاعة "صوت أميركا" ومحطة "دويتشه فيله" الألمانية، بحجة "عدم تقدمهما بطلب للحصول على التراخيص المطلوبة" والذي من شأنه زيادة الرقابة على تلك المواقع وتقييد عملها.

انتهاك جديد لحرية الصحافة.. تركيا تحجب "صوت أميركا" و "دويتشه فيله" الألمانية
الجمعة 1 تموز, 2022   05:21
مركز الأخبار

وقال عضو في المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون، الجهة المسؤولة عن مراقبة الإعلام في تركيا، إن المجلس حجب إذاعة "صوت أميركا" التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً ومحطة "دويتشه فيله" الألمانية "لعدم تقدمهما بطلب للحصول على التراخيص المطلوبة".

وفي شباط/ فبراير، ذكرت كل من "دويتشه فيله" و"صوت أميركا"، أنهما لن تتقدمان بطلب للحصول على تراخيص في تركيا بناء على طلب من المجلس الأعلى للإعلام بموجب قانون تنظيم وسائل الإعلام في البلاد، والذي يقول منتقدوه "إنه يهدف إلى زيادة الرقابة".

"ها هي حريتك في الصحافة والديمقراطية"

وقال عضو مجلس إدارة المجلس المنتمي لحزب الشعب الجمهوري المعارض، إلهان تاشجي، على تويتر، إنه تم حظر الخدمة الناطقة بالتركية لدويتشه فيله وصوت أميركا بقرار من المحكمة.

وأضاف تاشجي: "حجبت محكمة أنقرة الجنائية الخدمة التركية من دويتشه فيله وصوت أميركا اللذين لم يتقدما بطلب للحصول على ترخيص بموجب طلب من المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون"، متابعاً "ها هي حريتك في الصحافة والديمقراطية المتقدمة".

قال يامان أكدنيز، أستاذ القانون السيبراني في جامعة بيلجي بإسطنبول، لموقع "صوت أميركا" إن "الحظر الكامل للوصول إلى هذه المواقع الإخبارية لا يمكن وصفه إلا بالرقابة".

وقالت متحدثة باسم "صوت أميركا": "أي جهود حكومية لإسكات وسائل الإعلام هي انتهاك لحرية الصحافة، وهي قيمة أساسية لجميع المجتمعات الديمقراطية".

وأضافت: "في حال حجبت الحكومة التركية مواقعنا الإلكترونية، ستبذل إذاعة صوت أميركا قصارى جهدها لضمان احتفاظ جمهورها الناطق باللغة التركية بإمكانية الوصول إلى إنترنت مجاني ومفتوح باستخدام جميع الأساليب المتاحة".

ليست المرة الأولى

ولم تكن تلك المرة الأولى التي تحجب فيها تركيا، وسائل إعلامية ومواقع إخبارية، ففي آذار/ مارس 2020، حجبت أنقرة مواقع إخبارية تابعة للسعودية والإمارات، بعد أيام من حجب مواقع حكومية تركية في السعودية، وفقاً لتقرير سابق لـ "رويترز".

ووقتها لاحظ مستخدمو الإنترنت في تركيا الذين يحاولون الوصول إلى موقعي وكالة الأنباء السعودية ووكالة أنباء الإمارات وأكثر من 12 موقعاً آخر، رسالة تقول إن هذه المواقع تم حظرها بموجب قانون يحكم المنشورات على الإنترنت في تركيا.

ويُنظر إلى الغالبية العظمى من وسائل الإعلام الرئيسة في تركيا على أنها مقربة من الحكومة، مع تغطية لصالح الرئيس رجب طيب أردوغان وحلفائه، وفقاً لرويترز.

تركيا البلد الأكثر انتهاكاً لحرية الصحافة

وفي عام 2021، أصدرت "منظمة العفو الدولية" تقريراً تنتقد فيه انتهاكات السلطات التركية لحرية التعبير في البلاد، وملاحقة الصحفيين الأتراك بسبب آرائهم.

ولجأ الأتراك بشكل متزايد إلى وسائل الإعلام البديلة، وبعضها مملوك للأجانب، ووسائل التواصل الاجتماعي للحصول على الأخبار، وفقاً لرويترز.

ويفرض المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون، التي يهيمن حزب العدالة والتنمية الحاكم على مجلس إدارته، غرامات على المذيعين الذين ينتقدون الحكومة في كثير من الأحيان.

وتعد تركيا من البلدان التي بها معدلات احتجاز مرتفعة للصحفيين وكثيراً ما تعرضت لانتقادات من قبل الحلفاء الغربيين والجماعات المدافعة عن الحقوق بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان.

وتنفي الحكومة ذلك وتقول إن الإجراءات التي تتخذها ضرورية بسبب خطورة التهديدات التي تواجهها تركيا، على حد زعمها.

(د ع)