صحف عربية: اغتيالات بالجملة في درعا والسويداء والانتخابات الرئاسية والنيابية تشغل الساحة الليبية والغربية

يشهد الجنوب السوري تصاعداً لعمليات الاغتيال التي تستهدف كلاً من المدنيين وعناصر من قوات حكومة دمشق في ظل الفوضى والفلتان الأمني اللذين يخيمان على المنطقة، في حين لا حديث في ليبيا إلا عن الانتخابات التي أصبح تنظيمها الرهان الأكبر لجميع الفرقاء، كما أصبح التحدي الأبرز الذي يواجه المجتمع الدولي، لا سيما العواصم الغربية.

صحف عربية: اغتيالات بالجملة في درعا والسويداء والانتخابات الرئاسية والنيابية تشغل الساحة الليبية والغربية
صحف عربية: اغتيالات بالجملة في درعا والسويداء والانتخابات الرئاسية والنيابية تشغل الساحة الليبية والغربية
صحف عربية: اغتيالات بالجملة في درعا والسويداء والانتخابات الرئاسية والنيابية تشغل الساحة الليبية والغربية
الخميس 30 حزيران, 2022   03:33
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى تصاعد معدل الاغتيالات في كل من درعا والسويداء إلى جانب الشأن العراقي وأزمة الحكومتين في ليبيا.

اغتيالات بالجملة في درعا والسويداء

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "يخيم الانفلات الأمني وانتشار عمليات القتل والتصفية في مناطق جنوب سوريا، إذ شهدت خلال اليومين الماضيين عدة عمليات اغتيال استهدفت مدنيين وآخرين متهمين بتجارة المخدرات وعناصر من قوات النظام السوري.

فصباح أمس (الأربعاء) قتل المدعو أحمد الخالدي بعد استهدافه بالرصاص المباشر أمام منزله في بلدة العجمي بمنطقة حوض اليرموك غرب درعا. والخالدي من المتهمين بتجارة وترويج المخدرات في منطقة حوض اليرموك، وفقاً لمصادر محلية، ويعمل ضمن تشكيلات الفرقة الرابعة المحلية في المنطقة بعد اتفاق التسوية الذي شهدته المحافظة عام 2018. وينحدر الخالدي من عشائر ريف حمص، وسكن المنطقة مع بداية الأحداث في سوريا.

وفي السويداء قالت مصادر محلية أن جثتي الشابين مجد عادل جربوع وسلطان أدهم نعيم وصلتا إلى المشفى الوطني في المحافظة مساء أول من أمس. وأشارت إلى أنهما وُجدا مقتولين قرب مفرق مردك، على طريق دمشق السويداء، وعليهما آثار التصفية بالرصاص بعد تعرضهما للتعذيب. وأوضحت إلى أنهما من المتهمين بتجارة وترويج المخدرات في المحافظة.

وكذلك، استهدف مجهولون ثلاثة عناصر من النظام السوري مساء أول من أمس على الطريق الواصل بين مدينتي جاسم ونوى في الريف الغربي من محافظة درعا، حيث تم استهدافهم بإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين مجهولين، مما أدى إلى مقتل اثنين منهم. كما شهدت مدينة جاسم في ريف درعا الشمالي استنفاراً وانتشاراً عسكرياً بعد قيام مجهولين بإلقاء قنبلة أمام مخفر الشرطة في المدينة.

وعثر الأهالي في ريف درعا الشرقي على جثة المواطن زياد حسن العفيس بين بلدتي كحيل والطيبة، وكان قد تعرض للخطف قبل أيام قليلة ماضية أثناء وجوده غرب بلدة المسيفرة، وينحدر من منطقة اللجاة شمال شرق درعا ويسكن مدينة الحراك في الريف الشرقي من درعا.

وشيّع أهالي مدينة جاسم في ريف درعا الشمالي أمس 5 قتلى، بعد أن شهدت المدينة ليل الإثنين - الثلاثاء، اغتيال 5 أشخاص، بينهم أمين فرع حزب البعث السابق في درعا كمال العتمة، ومدير الزراعة الحالي في مدينة الصنمين زكريا العتمة، و3 آخرين كانوا برفقتهم، بالإضافة إلى إصابة طفلة وسيدتين بجروح بليغة، نقلوا إلى مشفى مدينة الصنمين، وذلك وفقاً لمصادر محلية من المدينة بعد هجوم نفذه مسلحون مجهولون على منزل زكريا العتمة مدير دائرة الزراعة. واستهداف الموجودين فيه بالرصاص المباشر".

أميركا: عوائق الاستحقاق الانتخابي في ليبيا سياسية

في الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "لا حديث في ليبيا إلا عن الانتخابات التي أصبح تنظيمها الرهان الأكبر لجميع الفرقاء، كما أصبح التحدي الأبرز الذي يواجه المجتمع الدولي، لا سيما العواصم الغربية.

وفي مقدمتها واشنطن التي تدفع بقوة نحو تحديد موعد الاستحقاق الانتخابي بعد أن تأكدت من جاهزية المفوضية الوطنية العليا المستقلة للانتخابات من الناحية الفنية ورغبة ثلاثة ملايين ليبي في اختيار قادة بلادهم للمرحلة المقبلة بما يساعد على طي صفحة 11 عاماً من الصراعات الميدانية والانقسامات السياسية والاجتماعية.

وعلمت «البيان» أنه تم حسم الموقف الدولي من الانقسام الحكومي بإقرار مبدأ تقاسم عائدات النفط بين الحكومتين المتنافستين لتمارس كلّ منهما سلطتها في مجال نفوذها الميداني، فيما أكد مبعوث الولايات المتحدة إلى ليبيا وسفيرها، ريتشارد نورلاند، بعد اجتماعه برئيس المفوضية عماد السائح أمس، أن العوائق الوحيدة المتبقية أمام الاستحقاق الانتخابي سياسية.

معتبراً أن اجتماعه مع السائح كان تأكيداً على استعداد ليبيا من الناحية الفنية لإجراء الانتخابات كما يطالب بها الناخبون، والعوائق الوحيدة المتبقية هي ذات طابع سياسي، وفق تقديره، مشدداً على أنه «لا بديل عن الانتخابات كجزء أساسي من الحل لسنوات طويلة من الاضطرابات في ليبيا».

وفي مواجهة حالة الانقسام السياسي والحكومي، قال السفير الأميركي إنه من الممكن إجراء انتخابات عامة في ليبيا دون شرط حل الأزمة بين الحكومتين المتنافستين.

مضيفاً أن آلية للإشراف على الإنفاق يمكن أن تساعد في الحكم لفترة مؤقتة، وهو ما يكشف بوضوح أن واشنطن والعواصم الغربية المتحالفة معها، تتجه نحو إقرار آلية جديدة لتوزيع عائدات النفط والغاز على الحكومتين المتنافستين وهما حكومة الدبيبة المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي والمنتهية ولايتها والتي تباشر مهامها من طرابلس وحكومة فتحي باشاغا المنبثقة عن مجلس النواب والتي تباشر عملها من مدينة سرت.

وفي السياق ذاته، طالب 26 حزباً سياسياً، بإجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية، وإنهاء الأجسام التي تجاوزت مددها الزمنية، داعية إلى حراك شعبي سلمي منظم ومتواصل بعيداً عن العنف، في حال انسداد المسار السياسي الحالي، للوصول إلى إجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن.

ويرى مراقبون أن الضغوط الدولية والأممية من أجل تنظيم الانتخابات لا تزال تواجه عدداً من التحديات المتعلقة بالقانون الانتخابي وشروط الترشح وتأمين الاستحقاق وضمان الاعتراف به من جميع الأطراف وتوفير شروط النزاهة والشفافية، مؤكدين أن الأمر ليس سهلاً كما يذهب في ظن بعض المتدخلين الغربيين، وإنما هو متشابك مع الكثير من العراقيل التي يعتبر التدخل الخارجي أحد أهم عناصرها المؤثرة".

اتساع الفجوة بين هادي العامري ونوري المالكي بسبب رئاسة الوزراء

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "كشفت دوائر سياسية قريبة من الإطار التنسيقي عن تفاقم الخلافات بين قيادات الإطار حول طبيعة الحكومة المقبلة، ومن سيتولى رئاستها، في ظل إصرار زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي على تولي المنصب، باعتباره صاحب الأغلبية النيابية ضمن التحالف الشيعي.

وذكرت الدوائر أن الفجوة بين زعيم تحالف الفتح هادي العامري والمالكي تتسع، حيث يصر الأول على موقفه لجهة تشكيل حكومة غير استفزازية للتيار الصدري، الذي يبدو متحفزاً لإسقاط أي حكومة لن يرضى عنها، على الرغم من قراره مقاطعة العملية السياسية.

وتغيب العامري وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم ورئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي عن آخر اجتماع للإطار كان ترأسه المالكي، وشارك فيه الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة بافل طالباني، وتحالف العزم الذي يقوده رجل الأعمال خميس الخنجر.

واعتبرت الدوائر أن تغيّب العامري والحكيم والعبادي هو بمثابة رد فعل على إصرار المالكي على التحكم بمفاصل العملية السياسية، والعودة لشغل منصب رئيس الحكومة.

واستدركت هذه الدوائر بالقول إن من غير المرجح أن تصل الأمور إلى حد تفكك الإطار التنسيقي، إذ أن إيران لن تسمح بذلك، مرجحة أن يجري إقناع زعيم ائتلاف دولة القانون بضرورة تعديل موقفه، حيث إن الوضع لا يحتمل المزيد من التصعيد مع الصدريين.

ولفتت إلى أن خلال الفترة القليلة المقبلة ستتضح بوصلة الإطار لناحية الشخصية التي سيجري تكليفها بتشكيل الحكومة، مشيرة إلى أن قيادات الإطار حسمت أمرها لناحية دعم مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني الرئيس برهم صالح لولاية جديدة، حتى في حال لم يجر توافق بين الاتحاد والحزب الديمقراطي الكردستاني، وعلى الرغم من معارضة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الذي هاجم مؤخراً الرئيس صالح".

(د ع)