​​​​​​​مقتل متزعم جديد مرتبط بتنظيم القاعدة في منطقة أردوغان "الآمنة" فمن هو؟

تثبت الوقائع التي تجري في المنطقة التي يطلق عليها رئيس دولة الاحتلال التركي، رجب طيب أردوغان، بـ "المنطقة الآمنة"، مدى تحول تلك المناطق إلى ملجأ آمن وحاضنة أساسية للعديد من المجموعات المرتزقة، فقد أعلنت القيادة المركزية الأميركية عن استهداف متزعم بارز في مرتزقة "حراس الدين" التابع "لتنظيم القاعدة"، فمن هو؟

​​​​​​​مقتل متزعم جديد مرتبط بتنظيم القاعدة في منطقة أردوغان "الآمنة" فمن هو؟
الثلاثاء 28 حزيران, 2022   04:58
مركز الأخبار

أعلنت القيادة المركزية الأميركية، مساء يوم أمس، عن استهداف متزعم في مرتزقة "حراس الدين" في سوريا والتابع لتنظيم "القاعدة" ويدعى بـ "أبو حمزة اليمني" في إدلب السورية التي تحتلها تركيا ومرتزقتها.

وقالت القيادة في بيان لها إن "القيادة نفذت ضربة في محافظة إدلب سوريا في 27 حزيران/ يونيو استهدفت أبو حمزة اليمني أحد كبار قادة "حراس الدين" وهو تنظيم إرهابي متحالف مع القاعدة"، مضيفة أن "أبو حمزة اليمني يتنقل بمفرده على دراجة نارية وقت الغارة".

وشددت على أن "عزل هذا القائد البارز سيعطل قدرة القاعدة على تنفيذ هجمات ضد المواطنين الأمريكيين وشركائنا والمدنيين الأبرياء في جميع أنحاء العالم".

ولفت البيان إلى أن "المسلحين المتحالفين مع القاعدة يتخذون سوريا كملاذ آمن للتنسيق مع فروعهم الخارجية والتخطيط لعمليات خارج سوريا".

ومع تصفية العديد من متزعمي "تنظيم القاعدة" وآخرون من "داعش"، مثل "أبو إبراهيم الهاشمي القرشي"، الذي قتل في عملية إنزال جوية في بلدة أطمة بريف إدلب شمال غرب سوريا، إلى مقتل المتزعم السابق لداعش "أبوبكر البغدادي"، في قرية "باريشا" بإدلب وغيرهم كثيرون، تؤكد هذه الأحداث مجدداً العلاقة الوطيدة التي تربط دولة الاحتلال التركي مع الجماعات الإرهابية العالمية.

وباتت المناطق التي تحتلها تركيا (إدلب - جرابلس – الباب – عفرين – سري كانيه – كري سبي) عبر عشرات القواعد ومرتزقة ما يسمى الجيش الوطني وجماعات مرتزقة أخرى فهؤلاء، مكاناً أمناً لانتشار متزعمي داعش وتنظيم القاعدة.

من هو أبو حمزة اليمني؟

يعتبر أبو حمزة متزعماً بارزاً في مرتزقة "حراس الدين"، نفذ سابقاً بالتنسيق مع أذرع وقيادات القاعدة هجمات استهدفت مواقع أميركية وأميركيين، بحسب ما ألمح إليه بيان القيادة المركزية، عبر تأكيده أن "مقتله سيعيق قدرة القاعدة على شنّ هجمات ضدّ مواطنين أميركيين وضدّ مدنيين أبرياء في سائر أنحاء العالم".

وفي حين لم يعرف اسمه الحقيقي بعد، لكن كنيته تتشابه مع جلال بلعيدي، القيادي البارز، في فرع القاعدة باليمن، الذي أعلن عن مقتله عدة مرات سابقاً. إلا أن أحد أفراد أسرته، أكد أنه قتل بضربة أميركية في فبراير 2016.

"حراس الدين"

"حراس الدين" هم مرتزقة يقودها حالياً "فاروق السوري"، وتتخذ من إدلب الخاضعة لنفوذ الاحتلال التركي شمال سوريا ملاذاً آمنا للتنسيق مع فروع القاعدة الخارجية والتخطيط لعمليات خارج الأراضي السورية، فكانت انشقت قبل سنوات عن مرتزقة "هيئة تحرير الشام".

ظهرت بداية عام 2018 إثر حملة انشقاقات لعدة جماعات من المرتزقة عن "الهيئة". وأدى متزعموها دوراً رئيساً في تعزيز "أيديولوجية القاعدة العنيفة"، وفي التحريض على الأعمال الإرهابية، عبر الأنشطة الدعائية.

وفي أيلول/ سبتمبر 2019، وضعتها وزارة الخارجية الأميركية على لائحة "المنظمات الإرهابية العالمية".

ويتنقل عناصرها في مختلف المناطق في إدلب، كغيرهم من المرتزقة المتشددين في المنطقة، بحذر، خوفاً من هجمات قد تستهدفهم، ولكن أيضاً نتيجة الخلافات التي طفت مؤخراً بين مختلف تلك المجموعات المرتزقة المتطرفة، التي تتقاتل حيناً فيما بينها، وتهادن وتنسق أحياناً أخرى.

يذكر أن هذه ثاني عملية تنفّذها القوات الأميركية في حزيران/ يونيو الجاري (2022) ضدّ متزعم كبير في تلك الجماعات المتطرفة في سوريا.

وفي 16 الجاري ألقي القبض على "هاني أحمد الكردي"، المتزعم البارز في داعش، بمدينة حلب (شمالاً)، بعد أن أسفرت عملية عسكرية أميركية في الثالث من شباط/ فبراير الماضي عن مقتل متزعم داعش "أبو إبراهيم الهاشمي القرشي"، في منطقة أطنا بإدلب.

(د ع)