الشيخ خالد الحبيب: العرب والكرد معاً ضد الاستعمار الذي لن يُردع إلا بالمقاومة

أكد وجيه عشائر الجوالة الشيخ خالد الحبيب، أن العلاقات الكردية - العربية لها إرث وتاريخ حافل بالتشاركية ومواجهة التحديات، وأشار إلى أن هذه التشاركية ازدادت عبر قتال الكرد والعرب معاً ضد الإرهاب والاستعمار، منوهاً إلى أن الاستعمار لن يُردع إلا بالمقاومة.

الشيخ خالد الحبيب: العرب والكرد معاً ضد الاستعمار الذي لن يُردع إلا بالمقاومة
السبت 25 حزيران, 2022   21:40
كادار إبراهيم - قامشلو

يواجه الكرد والعرب في شمال وشرق سوريا والشرق الأوسط بشكل عام، تهديدات وتحديات مشتركة، أبرزها تهديدات الاحتلال التركي، ووسط ذلك تتزايد الدعوات لتعزيز التعاون بين الشعبين لمواجهة هذه التحديات.

إرث وتاريخ حافل بالتشاركية ومواجهة التحديات

 عن العلاقات الكردية – العربية قال الشيخ خالد الحبيب، أحد وجهاء عشائر الجوالة من تربه سبيه "العلاقات الكردية – العربية لها تاريخ قديم حافل بالتشاركية ومواجهة التحديات والتهديدات، إذ قدموا تضحيات كبيرة في هذا الطريق، فمنذ دور الاحتلال الفرنسي كانت التضحيات واحدة، حتى في الصراع مع إسرائيل وصولاً إلى الحرب ضد الإرهاب في الفترة الأخيرة، حيث حارب الكرد إلى جانب العرب لتحرير المنطقة من الجماعات الإرهابية ومواجهة الغزو الخارجي".

وأضاف الشيخ خالد الحبيب "نحن ورثنا من أجدادنا العلاقات والمصير المشترك بين الكرد والعرب. حيث كانت العوائل العربية والكردية في خندق واحد أثناء ثورة بياندور، وكان إذا أصيب أي مكون منهما بمكروه أصيب الآخر".

'وحدتنا ازدادت وسنبقى في مركب واحد ضد الإرهاب والاستعمار'

الشيخ خالد الحبيب تحدث عن وحدة المكونات ضد الإرهاب، قائلاً: "مع خطر الإرهاب الذي هاجم المنطقة ازدادت الوحدة بيتن مكوناتها، حيث قاتل العرب والكرد والسريان ضمن صفوف قوات سوريا الديمقراطية وقدم الجميع شهداء. الكرد هم الين بدأوا هذه الخطوة الكبيرة، ومسيرة تحرير المنطقة من الإرهاب؛ كون الأحزاب الكردية كانت منظمة بشكل أكثر ومن بعدها انضم إليهم الشباب العرب، وسيبقى مركبنا واحداً ضد الإرهاب والاستعمار".

وأوضح في هذا السياق "مع بداية الأزمة وأثناء تعرض المنطقة للهجمات الإرهابية كنا نحن في عشائر الجوالة، وخصوصاً في تربه سبيه، أول من بادر إلى ترسيخ الوحدة بين مكونات المنطقة، وذلك عبر عقد اجتماعات في مضافتنا عام 2013، ودعونا إلى الحفاظ على السلم الأهلي ومقاومة الإرهاب بكل استطاعتنا".

'محاولة إعادة العثمانية لن تنجح'

وعن تهديدات الاحتلال التركي قال الشيخ خالد الحبيب: "أي مستعمر يدخل بلادنا يستهدف كل شرائح ومكونات المجتمع وهو عدو للجميع. احتل العثمانيون المنطقة سنوات عديدة والجميع يعرف ما ارتكبوه من جرائم. ومحاولة إعادة العثمانية لن تنجح؛ لأن الشعب السوري بكل مكوناته يرفض ذلك. الجانب التركي هو أول من بدأ بتخريب المنطقة وأدخل المجموعات الإرهابية، ويستمر بإجرامه ونحن سنقوم بالتصدي له ومقاومته".

الحل يجب أن يكون سورياً

قال الشيخ خالد الحبيب عن الأزمة السورية واستمرارها دون حل "نحن ندعو إلى أن يكون الحل سورياً – سورياً، وحل المشكلات عبر الحوار بين الأطراف السورية وعدم تهميش أي مكون، إن كان العربي والكردي والسرياني، وإفساح المجال للجميع للقيام بدوره الاجتماعي والسياسي والثقافي في وطنه".

وأضاف في هذا السياق "يجب أن يكون هناك حوار ونقاش مستمر؛ لأن التفرقة بين مكونات البلاد ستنتهي بالدمار والفشل الاجتماعي والسياسي والاقتصادي. يجب ألا يكون هناك إقصاء لأحد، وأن تعيش المكونات إلى جانب بعضها بكرامة وعز، هذا يجب أن يكون مبدأ حياتنا".

وأشاد الشيخ خالد الحبيب بتجربة الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، "المرحلة السابقة أثبتت نجاح تجربة الإدارة الذاتية في حل الأزمة السورية ويجب أن يكون ذلك موضوع نقاش بين جميع السوريين بدون إقصاء أي طرف واختيار النظام المناسب للدولة السورية والذي يرضي جميع السوريين".

المستعمر لا يُردع إلا بالمقاومة

وفي ختام حديثه، حذر وجيه عشائر الجوالة الشيخ خالد الحبيب، من الأطماع الخارجية، داعياً السوريين إلى الوحدة "تركيا لها أطماع كبيرة في سوريا، وهي دولة مستعمِرة بما لا يقبل الشك، وهناك أخطار كبيرة تواجه سوريا والمنطقة. المستعمر لا شيء يردعه سوى المقاومة والقتال، ويجب على الجميع أن يتحمل مسؤولية ذلك".

(ل م)

ANHA