شنكال تقدم وثيقة من 10 بنود للرئيس العراقي.. ما هي تلك البنود

أوضح حسين حجي أن وفد شنكال قدم وثيقة للرئيس العراقي تضمنت 10 بنود، وعلى رأسها تغيير بنود اتفاقية 9 تشرين الأول 2020، والاعتراف بالإدارة الذاتية الديمقراطية في شنكال.

شنكال تقدم وثيقة من 10 بنود للرئيس العراقي.. ما هي تلك البنود
الأربعاء 22 حزيران, 2022   00:28
مركز الأخبار- أكرم بركات

استقبل الرئيس العراقي برهم صالح، في 19 حزيران، في قصر السلام ببغداد، وفداً من أهالي شنكال، وحضر الاجتماع رئيس جهاز الأمن الوطني حميد الشطري. بحسب المكتب الإعلامي للرئيس العراقي فإن الجانبين تباحثا حول تطورات الأوضاع الأمنية والخدمية والإنسانية في المدينة والعراقيل التي تواجه أهلها.

وأكّد بيان المكتب الإعلامي للرئيس العراقي، أن: "سنجار عانت الكثير جراء العنف والإرهاب وواجه أهلها ببسالة شتى المصاعب والمحن"، مشدداً على "ضرورة رفع معاناة أهل سنجار وتوفير الأجواء اللازمة لعودة النازحين مُعززين مُكرّمين، وأن تعود الحياة الطبيعية إليها".

عضو المكتب السياسي في حزب الحرية والديمقراطية الإيزيدي PADE حسين حجي والذي كان ضمن الوفد الذي التقى بالرئيس العراقي برهم صالح، أوضح لوكالتنا، أن الإدارة الذاتية في شنكال، وحزب الحرية والديمقراطية الإيزيدي ووجهاء عشائر شنكال، وكافة الأطراف التابعة لمجلس الإدارة الذاتية في شنكال أجرت لقاءات عدّة مع الحكومة العراقية، وقال: "اللقاء الأخير تم بطلب من الرئيس العراقي برهم صالح".

ونوه حسين حجي أن وفود شنكال التقت مع أطراف عديدة في الحكومة العراقية ومع المرجعيات الدينية والسياسية، وقال: "هذه الأطراف كانت تخلق حججاً وأعذاراً، مفادها عدم وجود اتفاق بين أبناء شنكال، وعدم وجود مطالب مشتركة بين الأطراف الموجودة في شنكال، لذلك طلبوا منا تشكيل وفد يشمل كافة الأطراف الموجودة في شنكال، أطراف إدارية ودينية وسياسية واجتماعية وعسكرية وأمنية".

وأشار حجي إلى أنهم بادروا إلى تشكيل وفد يشمل كافة الأطراف الموجودة في شنكال، وقال: "لذلك أجرينا سلسلة لقاءات مع كافة الأطراف الموجودة في شنكال، وتم إجراء لقاءات مع الأطراف السياسية والدينية والإدارية والاجتماعية والعسكرية والنسائية، وتمخض عن تلك الاجتماعات وضع وثيقة تتضمن مطالب الشنكاليين، والتوقيع عليها من قبل كافة الأطراف الموجودة في شنكال، لإنهاء حجج وذرائع الحكومة العراقية".

تغيير بنود اتفاقية 9 تشرين الأول 2020

ونوه حجي إلى أن الوثيقة تضمنت عشرة بنود، ركزت على وضع شنكال ومطالب الشنكاليين، وقال: "البند الأول تعلق بالوضع الإداري، وهو تشكيل إدارة محلية من الشنكاليين، والبند الثاني تمحور حول القوى العسكرية وضرورة الاعتراف بأسايش إيزد خان، والاعتراف ببعض المقاتلين المنضمين للفوج 80، وتغيير البنود الواردة في اتفاقية 9 تشرين الأول 2020، لأن معظم بنود الاتفاقية ليست لصالح أبناء شنكال، وضرورة الجلوس مع الطرف الرئيس ألا وهو أبناء شنكال، وإبعاد شنكال عن الصراعات السياسية والحزبية الموجودة في العراق لكي تستطيع شنكال إدارة وحماية نفسها، ولكي يتمكن النازحون من العودة إلى ديارهم".

اتفاقية 9 تشرين الأول 2020

في التاسع من تشرين الأول 2020 حيكت مؤامرة ضد شنكال، تحت مسمى اتفاقية 9 تشرين الأول بين حكومة الكاظمي والحزب الديمقراطي الكردستاني، شاركت فيها العديد من الدول المجاورة، على رأسها الدولة التركية. تضمنت دخول قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني التي تخلت عن الإيزيديين إبان هجمات مرتزقة داعش في 3 آب 2014، ووصفتها الإدارة الذاتية في شنكال بأنها: "مؤامرة ضد شعب شنكال وضد الإيزيديين".

وأوضح حجي أن الوفد الذي التقى بالرئيس العراقي برهم صالح ضم 15 شخصاً من كافة الأطراف الموجودة في شنكال من الإيزيديين والسنة والشيعة والمسيحيين وتم تسليم الوثيقة للرئيس العراقي خلال اللقاء، وقال: "عبر الرئيس العراقي برهم صالح عن سعادته بوجود اتفاق بين كافة الأطراف الموجودة في شنكال، ومطالبهم المشتركة".

وكشف حسين حجي أن الرئيس العراقي أكد أنه سيناقش مطالب وفد شنكال مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، والجهات المعنية النافذة في الحكومة العراقية من أجل تنفذ المطالب المقدمة وفق الدستور العراقي، وإبعاد شنكال عن الصراعات السياسية.

ونوه حجي إلى أنهم طالبوا الرئيس العراقي بضرورة الاعتراف بالإدارة الذاتية لشنكال. وأكد أن مطالبهم شرعية بموجب نظام والدستور العراقي، وقال: "الحكومة العراقية ليست جدية، وضعيفة، إلى الآن لم تتشكل الحكومة العراقية، بالإضافة لوجود خلافات بين القوى النافذة في العراق".

وأوضح حسين: "الكرة الآن في معلب الحكومة العراقية. قبل الآن كانت الحكومة العراقية تتذرع بعدم وجود توافق بين الأطراف الموجودة في شنكال، كما أن بعض الجهات كانت تدعي أن الذين يديرون شنكال لا يمثلون الإيزديين. الوفد الذي شُكل دليل واضح على أن كافة الأطراف الموجودة في شنكال من الإدارة الذاتية والشخصيات الدينية والسياسية والمذهبية متفقة فيما بينها، ويمثلون الإيزيديين وإرادتهم، وهم من دافعوا عن شنكال وحموها". 

وعقب تحرير شنكال من مرتزقة داعش، باشرت دولة الاحتلال التركي باستهداف شنكال عبر الطائرات الحربية والمسيرات، ومنذ عام 2017 تعرض قضاء شنكال لأكثر من 21 هجوماً نفذته دولة الاحتلال التركي، واستشهد إثر تلك الهجمات عدد كبير من الإيزيديين.

وحول ما إذا تم مناقشة الهجمات التركية المتكررة ضد شنكال، أوضح حسين حجي: "هناك قيادة في الحشد الشعبي يدينون ويستنكرون الهجمات التركية بشكل علني، الرئيس العراقي برهم صالح يدين ويستنكر هذه الهجمات، ولكن ليس بشكل فردي، إلى الآن لم تصدر الرئاسة والحكومة العراقية بياناً بصدد الهجمات التركية، ولم يتم استدعاء السفير التركي ولم يتم تقديم مذكرة احتجاج للدولة التركية". وأكد حجي على لسان برهم صالح أنهم على تواصل مع الدولة التركية.

انتقدنا صمت الحكومة العراقية حيال الهجمات التركية

وقال حسين حجي: "انتقدنا صمت الحكومة العراقية حيال الهجمات التركية، الحكومة العراقية غير جدية، هي حكومة يومية، ولا تستطيع اتخاذ موقف أو قرار مصيري أو استراتيجية وخاصة في هذه الفترة، وتقول لنا أجّلوا مطالبكم لحين تشكيل الحكومة وانتخاب رئيس للوزراء".

ونوه حجي إلى أنه: "لا يمكن التعويل على الحكومة العراقية التي لا تستطيع حماية نفسها وأرضها وسمائها ومياهها وحدودها، لذلك نحن نعول على أنفسنا في إدارة شنكال وحمايتها والدفاع عنها".

وأكد حسين حجي: "لسنا ضد القوانين والدستور العراقي، ولا القوى العراقية ولا الجيش العراقي، لدينا حقوق وواجبات ومطالب وعلى الحكومة العراقية احترام هذه الحقوق والواجبات والمطالب، ونرفض فرض القرار والقوانين علينا".

ونوه حسين حجي بأن لديهم مطالب كثيرة، وقال: "إننا نود من الحكومة العراقية تلبية ما ورد في الوثيقة التي قدمناها للرئيس العراقي"، وقال: "هناك مطالب عدّة منها إعادة إعمار شنكال، وتعويض المتضررين من المجزرة الأخيرة، ومحاسبة مرتكبيها، وفتح الطريق أمام عودة أبناء شنكال المهجرين".

(سـ)

ANHA