علي رحمون: كل القوى السورية معنية بمواجهة الاجتياح التركي

أكد علي رحمون أن قوات سوريا الديمقراطية ومجلس سوريا الديمقراطية سيفعلان ما في وسعهما لإيقاف أي "اجتياح" تركي، ولكنه شدد على أن الدفاع عن سوريا هو مهمة كل القوى السورية.

علي رحمون: كل القوى السورية معنية بمواجهة الاجتياح التركي
الأحد 19 حزيران, 2022   00:10
مركز الأخبار- أكرم بركات

أطلق الرئيس التركي أردوغان، في 23 أيار المنصرم، تهديدات بشن عدوان جديد على الأراضي السورية، وفي 1 حزيران الجاري، قال إن الجيش التركي سيجتاح منبج وتل رفعت

وأكد مجلس سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وقوات سوريا الديمقراطية، خلال اجتماع طارئ عقد في 11 حزيران لمناقشة التهديدات التركية، أن التهديدات التركية خطيرة. ودعا كافة القوى الوطنية الديمقراطية في سوريا إلى إبداء مواقفها الرافضة لهذه التهديدات، وكذلك جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي لمساندة السوريين ضد "الإرهاب" ورفض الاحتلال التركي لبلادهم بوصفه مشروعاً يهدف إلى اقتطاع أجزاء من سوريا.

نائب رئيسة الهيئة التنفيذية في مجلس سوريا الديمقراطية، علي رحمون، ذكّر خلال لقاء مع وكالتنا بنتائج الهجمات التركية السابقة على المنطقة، وقال: "هذه ليست المرة الأولى التي تطلق فيها تركيا مثل هذه التهديدات، خاصة أنها احتلت عفرين في 18 آذار 2018، ثم احتلت كلاً من تل أبيض ورأس العين عام 2019، وأي اجتياح تركي جديد سيكون له تداعيات وانعكاسات سلبية على مختلف الصعد، خاصة أن المنطقة كانت تعيش نوعاً من الاستقرار، وحدة النزاعات قد خفت قليلاً".

وأكد رحمون أن تركيا تسعى إلى استثمار التطورات الدولية والإقليمية المعقدة، التي قلبت الوضع رأساً على عقب، وقال: "أخطرها الحرب الروسية على أوكرانيا".

ونوّه رحمون إلى أن أي اجتياح تركي جديد للأراضي السورية سيؤدي إلى حركة نزوح جديدة، وقال: "السوريون لا ينقصهم ذلك، خاصة أن أكثر من نصف عدد سكان سوريا خارج منازلهم، وبالتالي؛ فأي اجتياح جديد سيؤدي إلى حركة نزوح شديدة. أثناء احتلال عفرين؛ نزح أكثر من 350 ألف شخص من منازلهم، وأثناء احتلال تل أبيض ورأس العين نزح ما بين 200 ألف إلى 250 ألف شخص من منازلهم، وبالتالي؛ سيكون هناك نزوح جديد، وتغيير ديمغرافي جديد، وحلم العودة إلى الديار سيصبح صعب المنال".

تقويض لمسار الحل

رحمون أكد أن أي اجتياح تركي جديد سيجهض كل المساعي والمبادرات الهادفة للوصول إلى حل سياسي، وقال: "خاصة أن القرار الأممي 2254، الذي وضع من قبل المجتمع الدولي للحل السياسي ووقف الحرب، ولكن نعلم أن تركيا وروسيا وإيران هي التي ماطلت في تنفيذ هذا القرار، من خلال سوتشي وأستانا، وبالتالي فإن أي اجتياح تركي سيكون مسماراً الأخير في نعش الحل السياسي".

إمارات جهادية

وطالب رحمون القوى الدولية بمواجهة الاجتياح التركي " ليس إعلامياً ودبلوماسياً فقط، من المفترض الوقوف في وجه الاجتياح التركي من خلال التحالف الدولي، لما لهذا الاجتياح من انعكاسات سلبية على استقرار المنطقة، خاصة أن تركيا تعمل على تشكيل إمارات جهادية إسلامية، ونعلم أن الكثير من متزعمي داعش أصبحوا في الرعاية التركية، واحتلال تركيا لمنطقة أخرى يعني تشكيل إمارة أخرى لفصيل جهادي. وسيكون له تداعيات عالمية، وليس فقط على مستوى سوريا".

مهمة جميع القوى الوطنية

علي رحمون، اكد أن مسألة الدفاع عن سوريا تعني جميع القوى الوطنية، وقال" إن التهديد التركي بالاجتياح هو أولاً ضد الأراضي السورية، وبالتالي؛ فالمعني الأساسي بمواجهة هذا الاجتياح والاحتلال هو كل القوى السورية، وفي مقدمتها الجيش السوري، الذي يجب أن تكون مهمته الأساسية الذود والدفاع عن الحدود السورية"، وتابع في السياق ذاته": "على القوى السياسية والمجتمعية أن تقف يداً واحدة ضد هذه التهديدات، ويضاف إلى ذلك الجيش السوري؛ لأن التهديد ضد أرض سوريا والشعب السوري. وبالتالي؛ فالدفاع عن الأراضي السورية من واجب الجيش السوري".

وقال علي رحمون في ختام حديثه، إن مجلس سوريا الديمقراطية وقوات سوريا الديمقراطية سيقومان بكل ما في وسعهما من أجل وقف الاجتياح التركي ـ على الصعيد السياسي والدبلوماسي وحتى العسكري ـ "بالتالي مطلوب من الجامعة العربية، وخاصة الدول التي لها علاقات قوية مع تركيا، منع حدوث هذا الاجتياح والتهديد الدائم الذي سيؤدي إلى المزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة، وأيضاً إلى حركة نزوح كبيرة وتغيير ديمغرافي". مؤكداً أن التواصل قائم مع هذه الدول لكي تقوم بواجبها بوجه الاحتلال التركي.

(ل م)

ANHA