"جرائم حرب".. أفين جمعة تشدد على ضرورة محاسبة تركيا في استهدافها للأطفال

أكدت الإدارية في منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة، أن هجمات دولة الاحتلال التركي الأخيرة على شنكال واستهداف الطفل صالح خضر ناسو، جريمة حرب وانتهاك لاتفاقية جنيف الرابعة، مشددة على ضرورة محاسبة تركيا على جرائمها.

"جرائم حرب".. أفين جمعة تشدد على ضرورة محاسبة تركيا في استهدافها للأطفال
السبت 18 حزيران, 2022   22:40
قامشلو- سولين أحمي

يستمر الاحتلال التركي بالتمادي علناً في ارتكاب جرائمه على مسمع ومرأى من العالم، حيث زاد على قائمة جرائمه استهداف الأطفال في باشور (جنوب كردستان)، وذلك في هجومه الأخير على شنكال والذي أسفر عن استشهاد الطفل "صالح خضر ناسو"، وجده خضر ناسو.

وقصفت مسيّرة تابعة للاحتلال التركي، الأربعاء الفائت المصادف لـ 15 حزيران الجاري، مجلس الشعب في ناحية سنوني وسوقها مرتين على التوالي في قضاء شنكال في باشور (جنوب كردستان)، مما أدى إلى استشهاد طفل وجده، بالإضافة إلى إصابة 6 أشخاص آخرين بينهم مراسل فضائية Çira TV؛ صالح بَرجَس وطفل آخر لم يعرف اسمه.

هذا ويتمتع جميع الأطفال دون سن الـ 18 عاماً، بكافة حقوقهم المشروعة التي نصت عليها قوانين دولية لضمن حقوق الطفل، كونهم غير مؤهلين جسدياً وفكرياً للدفاع عن حقوقهم التي كفلتها العديد من القوانين المكتوبة، لكن هذه القوانين بقيت حبراً على ورق، فإذا لم يكن الأمر كذلك، لم تكن تركيا من الدول التي تعتبر نفسها فوق القانون وخارجة عن إطار المحاسبة الدولية، لا سيما في ارتكاب الجرائم بحق الأطفال وتقرر قتلهم بهذه السهولة.

انتهاك للقوانين الدولية

/ar/uploads/files/2022/06/18/180111_afyn-jmah.webp

وحول ذلك، نوهت الإدارية في منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة، أفين جمعة، إلى الهجمات المتكررة التي يتعرض لها قضاء شنكال منذ عام 2014 ولغاية اليوم، قائلة: "تعرضت شنكال للعديد من الهجمات من قبل مرتزقة داعش وصولاً إلى الدولة التركية التي تستهدف المواطنين بشكل مباشر خلال هذه الهجمات".

أفين جمعة أوضحت أن حقوق النساء والأطفال محمية ضمن صنفين أساسيين في القانون الدولي لحقوق الإنسان، الأول باعتبارهم مدنيين، والثانية نتيجة لظروفهم الخاصة، إلا أن الدولة التركية تنتهك هذه القوانين في استهدافها لهم خلال هجماتها على شنكال.

ويتضمن الإعلان الذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1974 المتعلق بحماية الأطفال والنساء أثناء حالات الطوارئ والنزاعات المسلحة، أنه "يحظر مهاجمة المدنيين وقصفهم بالقنابل وتدان هذه الأعمال لأنها تلحق بهم آلاماً لا تحصى وخاصة النساء والأطفال"، وأنه "يجب على الدول المشتركة في منازعات مسلحة أن تبذل كل ما في وسعها لتجنيب الأطفال والنساء ويلات الحرب".

جريمة حرب

ولفتت أفين جمعة إلى القوانين التي تخص حماية الأطفال والمسنين من الاستهداف المباشر، قائلة: "هاتين الفئتين أيضاً تم تخصيص بندين لحمايتهما ضمن البروتوكول الإضافي الثاني للقانون الدولي لحقوق الإنسان واتفاقية جنيف الرابعة، وبذلك فإن استهداف المدنيين وبالأخص الأطفال تعتبر جريمة حرب ضمن القانون".

وحسب تقرير لمنظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة عن "ضحايا العدوان من الأطفال" فإن المادة /77/ من اتفاقية جنيف الرابعة تنص على أنه "يجب أن يكون للأطفال موضع احترام خاص وأن تكفل لهم الحماية ضد أي صورة تخدش الحياء، وأنه يجب أن تهيئ لهم أطراف النزاع العناية والعون اللذين يحتاجون إليهما، سواء بسبب سنهم، أو لأي سبب آخر".

وشددت الإدارية في منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة، أفين جمعة، على ضرورة محاسبة دولة الاحتلال التركي على ارتكابها جرائم حرب في شنكال وشمال وشرق سوريا.

مصالح شخصية تحكم على القوانين الدولية

وعن أسباب الصمت الدولي حيال ما ترتكبه الدولة التركية من جرائم حرب، قالت أفين: "تحكم المصالح الشخصية على جميع سياسات العالم، ولدى العديد من الدول مصالح مع الدولة التركية، هذا ما ينتج عن صمت دولي على جرائمها بحق المدنيين في شنكال وشمال وشرق سوريا، رغم توثيق هذه الجرائم من قبل العديد من الوسائل الإعلامية والنشطاء والحقوقيين".

أفين أوضحت في ختام حديثها، أن دول العالم لم تتخذ أي إجراء قانوني جدي حيال جرائم الدولة التركية، إلا فرضها بعض العقوبات الاقتصادية، متجاهلة الناحية العسكرية، مؤكدة أن "الشعب لن يبقى صامتاً حيال هذه الجرائم، وسيتم محاسبة الدولة التركية عاجلاً أم أجلاً".

(آ)

ANHA