​​​​​​​الخلافات السياسية تخدم الاحتلال التركي وسياسي عراقي يطالب بعدم السكوت عن الاستفزازات التركية

تؤدي دولة الاحتلال التركي، دوراً رئيساً، بالتعاون مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، في إعاقة تشكيل الحكومة العراقية، ليتسنى لها تنفيذ مخططاتها باحتلال أراضي أخرى من جنوب كردستان، إذ طالب سياسي عراقي، القوى السياسية بعدم السكوت عن الاستفزازات التركية.

​​​​​​​الخلافات السياسية تخدم الاحتلال التركي وسياسي عراقي يطالب بعدم السكوت عن الاستفزازات التركية
السبت 18 حزيران, 2022   00:29
مركز الأخبار- شيماء علي

تسعى دولة الاحتلال التركي إلى توسيع رقعة احتلالها لجنوب كردستان على يد الحزب الديمقراطي الكردستاني، والاستفادة من الانسداد السياسي الذي يعاني منه العراق لمزيد من التدخل.

كما لا تتوقف أطماع الأتراك عند احتلال أراضٍ في العراق، بل يسعون إلى ضم المناطق الممتدة من حلب شمال سوريا إلى كركوك والموصل في العراق والواقعة ضمن خريطة ما تسمى "الميثاق الملي".

وتظل الدولة العثمانية حاضرة في خطابات رئيس دولة الاحتلال التركي رجب طيب أردوغان، الذي يحاول بشتى الذرائع إحياء أمجاد أجداده.

ويدّعي أردوغان بأن مدينة حلب السورية ومدينتي الموصل وكركوك العراقيتين تابعتين للدولة العثمانية.

أحلام تركيا لن تتحقق إلا إذا كانت البلاد مُقسمة وضعيفة، لهذا تسعى الأخيرة لعدم حصول أي توافق على تشكيل حكومة عراقية جديرة ووطنية قوية، ليتسنى لها قضم المزيد من أراضي جنوب كردستان، وضمها إلى تركيا.

وتكثف أنقرة مؤخراً من هجماتها على مناطق في جنوب كردستان إلى جانب قصفها لمناطق في شمال شرق سوريا فضلاً عن تهديدها بشن هجمات جديدة في سوريا بذريعة حماية أمنها القومي، إلا أن خبراء يرون أن مخططات تركيا تهدف إلى احتلال مساحات كبيرة من العراق وسوريا.

ويضيف الخبراء بأن أنقرة تخطط لإيجاد منطقة صراع في المثلث الحدودي العراقي السوري التركي، لجعله منطقة وجود إرهابي للعناصر المدعومة من قبلها.

مطامع وتحقيق أهداف سياسية

وتعليقاً على ذلك، قال المحلل السياسي العراقي، حسين الكناني: "لا تخفى المطامع التركية في شمال العراق وهي تسعى من أجل إنشاء مناطق أو شريط أمني على طول الحدود مع العراق وكذلك سوريا".

وتابع "تركيا تعمل على عدم استقرار العراق؛ لأن من مصلحتها عدم الاستقرار. تركيا لديها حلفاء داخل العراق، سواء كان في إقليم كردستان أم في بغداد من أجل تحقيق أهدافها السياسية فيه".

"الديمقراطي الكردستاني" لا يستطيع مخالفة تركيا

ومنذ 17 نيسان الماضي، يشن جيش الاحتلال التركي هجمات واسعة على جنوب كردستان بمشاركة الحزب الديمقراطي الكردستاني، إذ بدأت الهجمات بعد زيارة قام بها رئيس حكومة جنوب كردستان مسرور البارزاني إلى تركيا في الـ 15 من نيسان الماضي، والتقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الاستخبارات هاكان فيدان.

بخصوص تواطؤ الحزب الديمقراطي الكردستاني مع الهجمات التركية، قال الكناني: "الحزب الديمقراطي ليس لديه القدرة على مخالفة تركيا؛ لأنه يعلم علم اليقين أن منفذه الوحيد هو تركيا. الواردات النفطية وغيرها من خلال تركيا".

وتصدّر حكومة جنوب كردستان النفط بصورة مستقلة عن بغداد عبر خط يتجه إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط، ومنه إلى الأسواق العالمية.

وتجد حكومة هولير دعماً مباشراً من تركيا لتصدير مئات الآلاف من براميل النفط يومياً، عبر ميناء جيهان التركي وسط اتهامات عراقية لأنقرة بأنها تسعى إلى توتير علاقة هولير مع الحكومة العراقية في بغداد حتى يمكنها الحصول على نفط بأرخص الأسعار.

"الديمقراطي" له دور خطير في الأزمة السياسية

على طول 8 أشهر، حاول "الديمقراطي الكردستاني" الاستحواذ على منصب رئيس الجمهورية في مسعى منه إلى عرقلة حلحلة الأزمة السياسية. على الرغم من أن هذا المنصب ليس من حقه وفق الاتفاق الاستراتيجي المعمول به في جنوب كردستان، إذ تكون رئاسة حكومة هولير من نصيب "الحزب الديمقراطي الكردستاني" بينما يكون رئيس جمهورية العراق من حق الاتحاد الوطني الكردستاني.

ويرى الكناني في هذا الصدد أن "الحزب الديمقراطي في الفترة الأخيرة كان له دور في غاية الخطورة عندما تحالف بشكل منفرد مع التيار الصدري وأيضاً أراد تهميش الحزب الاتحاد الوطني الكردستاني والاستحواذ على منصب رئيس الجمهورية وكذلك مناصب داخل الإقليم".

مطالبات بعدم السكوت عن الاستفزازت التركية

إلى ذلك، طالبت عدة قوى في العراق بشكل مكرر الحكومة العراقية بالتحرك لاتخاذ كافة الإجراءات والطرق الدبلوماسية والضغط على الاحتلال التركي لإيقاف جميع تحركاته داخل الحدود العراقية، إلا أن البيانات المنددة بهذه الهجمات وُصفت بالخجولة.

وعن أسباب الصمت الحكومي عن التجاوزات التركية، سواء كانت الأمنية أو المائية، قال الكناني: "إن الحكومة غير قادرة على استخدام الأوراق التي لديها مثل حجم التبادل التجاري وكذلك الواردات النفطية عبر تركيا وكذلك اللوبي التركي الضاغط على الحكومة العراقية".

وطالب المحلل السياسي العراقي حسين الكناني في ختام حديثه، القوى السياسية في العراق بعدم الرضوخ للاستفزاز والاستهتار التركي، قائلاً "إذا سكتت الحكومة العراقية ينبغي على القوى السياسية عدم سكوت".

(ي ح)

ANHA