السريان يؤكدون أنهم سيدافعون عن أنفسهم لتجنب "سيفو" جديد بحقهم

يؤكد سريان شمال وشرق سوريا أن شعوب المنطقة معرضة لمجازر جديدة على يد دولة الاحتلال التركي، وشددوا على حقهم في الدفاع عن أنفسهم لتجنب مجازر أخرى بحقهم مع تصاعد التهديدات التركية باحتلال شمال وشرق سوريا.

السريان يؤكدون أنهم سيدافعون عن أنفسهم لتجنب "سيفو" جديد بحقهم
الجمعة 17 حزيران, 2022   21:45
قامشلو- سولين أحمي

مجزرة سيفو إحدى المجازر التي ارتكبت بحق السريان والأرمن ربيع عام 1910 إلى عام 1920 على يد العثمانيين الذين تسعى دولة الاحتلال التركي اليوم إلى إعادة تاريخهم من خلال هجماتها وتهديداتها المستمرة لشمال وشرق سوريا، مستهدفة خلالها جميع المناطق والمكونات من الكرد وصولاً إلى العرب والسريان والأرمن.

سميت مجازر سيفو بهذا الاسم تيمناً بالسيف، وهو السلاح الأكثر استخداماً من قبل العثمانيين في قطع الرؤوس وبقر بطون أمهات وجدات السريان والأرمن بالسيف، بالإضافة إلى البطش والقتل وخرق خاصرة كافة الشعوب.

سيفو آخر من قبل العثمانية الجديدة!

يقول مطران الجزيرة والفرات للسريان الأرثوذكس، مار موريس عمسيح، لوكالتنا "إن هذه المجزرة ارتكبت ضد شعوب المنطقة لمحو تاريخ الأمة ووجودها".

ويرى مار موريس عمسيح أن ما يرتكب اليوم في شمال وشرق سوريا من تهديدات وهجمات على شمال وشرق سوريا هي محاولة لإعادة تلك المجازر، قائلاً: "ما قام به العثمانيون منذ مئة وأربع سنوات، التاريخ يعيد نفسه دائماً، وخاصةً في هذه الأيام التي نعيشها على الحدود من قبل العثمانيين الجدد (في إشارة إلى الاحتلال التركي)، ويحاول تغيير ديمغرافية المنطقة".

الاعتراف دولياً بالمجزرة

وطالب مطران الجزيرة والفرات للسريان الأرثوذكس، بالاعتراف دولياً بهذه المجازر التي ارتكبت بحق شعوب المنطقة، وأضاف: "نطالب بصرخة من أبناء الشعب المسيحي والسرياني الكلداني الآشوري في هذه المنطقة والعالم أجمع للاعتراف بهذه المجازر التي ارتكبت بحق شعبنا حتى يعطى لهذا الشعب حقه، ولا يذهب دم الشهداء الذين رووا تراب الأرض هباءً في التاريخ".

تهديدات وممارسات لاإنسانية بحق الشعوب

وتتفق الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد السرياني، نظيرة كورية مع مطران الجزيرة والفرات للسريان الأرثوذكس، حول أهداف تلك المجزرة باقتلاع هذا الشعب من جذوره، ومحاولات إعادة أحداث التاريخ نفسه مرة أخرى من خلال التهديدات التركية لشمال وشرق سوريا، في "اقتطاع المزيد من الأراضي بعد احتلال عفرين وسري كانيه وكري سبي، والاستمرار في استهداف قرى الخابور في تل تمر والتي هي قرى آشورية ذات خصوصية تاريخية".

وحذرت نظيرة كورية من السياسات التركية ومطامعها في اقتطاع المزيد من الأراضي، واستباحة حقوق الشعوب الموجودة في المنطقة والتغيير الديمغرافي في المناطق المحتلة، وتابعت: "كل ذلك محاولات لإعادة تاريخ السلطنة العثمانية مرة أخرى".

نظيرة طالبت أيضاً جميع الدول بالاعتراف بمجازر سيفو و"الوقوف أمام جميع التهديدات والممارسات اللاإنسانية من قبل الحكومة التركية، بأيدي الإرهاب والمسلحين في المنطقة، وعثها خراباً بالإضافة إلى قتل وتشريد الشعوب الموجودة في المنطقة.

التكاتف الشعبي ضد التهديدات والمجازر الجديدة

ونوهت نظيرة كورية إلى سياسات وممارسات دولة الاحتلال التركي بحق شعوب المنطقة منذ بداية اندلاع الأزمة السورية، وقالت: "منذ اليوم الأول من الأزمة السورية تدخلت تركيا سلباً فيها، وخاصة في شمال وشرق سوريا بحجة حماية أمنها القومي ووجود إرهابيين في المنطقة، وبأن المشروع القائم في شمال وشرق سوريا ما هو إلا مشروع كردي وانفصالي".

مبينة: "هذا الشيء ليس بحقيقة، فنحن في شمال وشرق سوريا ومشروع الإدارة الذاتية هو مشروع ديمقراطي لجميع المكونات، واليوم التهديد الذي تتعرض له المنطقة مرة أخرى، لا يستهدف مكوناً وحداً فقط، بل جميع المكونات، فهو لا يفرق بين منطقة وأخرى في ممارساته وتهديداته".

الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد السرياني، نظيرة كورية، أكدت في ختام حديثها على تكاتف شعوب ومكونات المنطقة ضد التهديدات التركية، وتابعت: "سندافع عن هذه الأرض وعن وجودنا حتى آخر رمق، فقد ضحينا بالكثير من دماء الشهداء في النضال في هذه المنطقة ضد الإرهاب كداعش وغيره، وسنناضل ضد التهديدات التركية أيضاً والتي تسعى إلى إعادة تنشيط داعش من جديد".

(آ)

ANHA