500 يوم.. والدولة التركية تحبس مياه نهر الفرات عن الأراضي السورية

تجاوزت الدولة التركية كل المعايير الإنسانية بوحشيتها، في حبس نهر الفرات الذي يتدفق إلى الأراضي السورية قادماً من شمال كردستان، حيث باتت تهدد حياة الملايين من السوريين نتيجة انخفاض منسوب النهر إلى مستويات قياسية تاريخية.

500 يوم.. والدولة التركية تحبس مياه نهر الفرات عن الأراضي السورية
الأربعاء 15 حزيران, 2022   22:45
كوباني  

يعاني السوريون على ضفاف نهر الفرات من انخفاض منسوب مياه النهر الذي بات يقلق سكان آلاف القرى والبلدات والمدن المكتظة بالسكان؛ نتيجة انحسار مياه النهر وانخفاضها إلى مستويات تاريخية.

في إطار حربها ضد البلدين سوريا والعراق، تتبع الدولة التركية استراتيجية التدمير الممنهج للأمن المائي لدى الشعبين، حيث أدت الممارسات التركية، خلال الأعوام الماضية، إلى جفاف العديد من الأنهار والينابيع في البلدين.

في الـ 27 من كانون الثاني/ يناير عام 2021 أعلنت إدارة السدود في شمال وشرق سوريا عن انخفاض منسوب مياه نهر الفرات نتيجة إيقاف تدفق المياه من قبل الدولة التركية.

انخفض منسوب مياه بحيرة الفرات، وهي أكبر بحيرة اصطناعية في سوريا، إلى 6 أمتار، وهي كمية كبيرة نظراً لمساحة البحيرة التي تقارب ألف كم2، في ظل ضخ المياه لتوليد الطاقة الكهربائية وتزويد مناطق في الرقة ودير الزور بالمياه، وسجل صيف العام 2021 مستوىً متدنياً قياسياً للبحيرة ومجرى النهر.

منذ 500 يوم، ولا تزال الدولة التركية تحبس مياه نهر الفرات في جريمة أخرى تضاف إلى جرائمها ومجازرها ضد شعوب المنطقة.

حيث تضخ الدولة التركية المياه للأراضي السورية بمعدل 200 متر مكعب في الثانية بخلاف الكمية المتفق عليها بين أنقرة ودمشق وبغداد، حيث من المفترض أن تضخ تركيا طبيعياً 500 متر مكعب من المياه في الثانية.

إذ يشكل خرق دولة الاحتلال التركي للمعاهدات المبرمة، وبعدها عن المبادئ الأخلاقية خطراً يعيشه سكان مئات القرى في شمال وشرق سوريا على ضفاف نهر الفرات، حيث الأوضاع المأساوية نتيجة جفاف مجرى النهر الذي أثر في الزراعة، وتوليد الطاقة الكهربائية وتوفير مياه الشرب.

وفي ظل الحصار الاقتصادي المطبق على شمال وشرق سوريا؛ يؤثر الانحسار المرعب لمياه نهر الفرات؛ على الإنتاج المحلي الذي يحقق جزءاً كبيراً من الاكتفاء الذاتي.

(ز س/د)

ANHA