​​​​​​​صحف عربية: تزايد محاولات الهجرة من مناطق سيطرة حكومة دمشق والإطار التنسيقي يحاول فك عقدة الانسداد السياسي

تتزايد محاولات الهجرة في مناطق سيطرة حكومة دمشق مع بدء اجتماع بين موسكو ودمشق لمناقشة "عودة اللاجئين والمهجرين"، فيما يحاول الإطار التنسيقي إقناع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بالعدول عن استقالة كتلته النيابية في مسعى منه لفك عقدة الانسداد السياسي في البلاد.

​​​​​​​صحف عربية: تزايد محاولات الهجرة من مناطق سيطرة حكومة دمشق والإطار التنسيقي يحاول فك عقدة الانسداد السياسي
​​​​​​​صحف عربية: تزايد محاولات الهجرة من مناطق سيطرة حكومة دمشق والإطار التنسيقي يحاول فك عقدة الانسداد السياسي
​​​​​​​صحف عربية: تزايد محاولات الهجرة من مناطق سيطرة حكومة دمشق والإطار التنسيقي يحاول فك عقدة الانسداد السياسي
الأربعاء 15 حزيران, 2022   03:08
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية اليوم، إلى تزايد محاولات الهجرة في مناطق سيطرة حكومة دمشق، إلى جانب محاولات الإطار التنسيقي فك عقدة الانسداد السياسي في العراق، بالإضافة إلى المشاورات الليبية في القاهرة.

محاولات متزايدة للهجرة من مناطق النظام السوري

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تشهد مناطق سيطرة الحكومة السورية ظاهرة لافتة منذ فترة؛ إذ يُسجّل فيها تزايد كبير في محاولات الهجرة إلى خارج البلاد في ظل وضع معيشي صعب. ويأتي ذلك في وقت بدأت فيه موسكو ودمشق اجتماعاً جديداً لمناقشة «عودة اللاجئين والمهجرين» السوريين؛ وهو ما عدّه معارضون محاولة التفاف على هذا الملف لإسقاطه من التداول الأممي والدولي كما حصل في ملف المعتقلين.

ورصدت «الشرق الأوسط» خلال جولات قامت بها في دمشق على مدى أسابيع، أن الحديث الأبرز لكثير من المواطنين، وخاصة الشباب منهم، كان عن الهجرة والسبل الكفيلة بإنجاحها بشتى الطرق ومهما كلفت مادياً، وذلك مع استمرار تفاقم تردي الوضع المعيشي للأسر.

في حي يقع غرب العاصمة دمشق، تقوم سيدة في العقد الرابع من العمر منذ نحو الشهر، بجولات مستمرة على المكاتب العقارية تعرض خلالها منزلها للبيع؛ بهدف الحصول على أفضل سعر ممكن لتأمين تكاليف هجرة ابنها. قالت لـ«الشرق الأوسط»، إنها تريد بيع المنزل من أجل «تسفير ابني الوحيد إلى أوروبا للخلاص من المأساة التي نعيشها». أشارت السيدة إلى أن أصحاب المكاتب العقارية يدفعون لها أسعاراً بخسة، مستغلين حاجتها الماسة إلى البيع. لكنها أكدت، أنها مستعدة على الرغم من ذلك لبيع المنزل وكل محتوياته، بالإضافة إلى قطع مصاغٍ تملكها من أجل هجرة ابنها. أضافت «لماذا نبقى هنا؟ لنأكل وجبة طعام كل يوم؟ لنلهث وراء رغيف الخبز والباصات وجرّة الغاز؟ (...) سأسفّره وألحق به مهما كلف الأمر».

وفي ورشة لصناعة الأحذية في دمشق أيضاً، أوضح شاب، أن راتبه الشهري يبلغ 300 ألف ليرة سورية (الدولار الأميركي يساوي نحو 4 آلاف ليرة)، وأنه بات كل شهر يستدين بمقدار مرتبه لكي يكفي نفسه فقط. أضاف لـ«الشرق الأوسط»: «هذا حالي وأنا أعزب، فكيف إذا تزوجت؟ من أين سأدفع إيجار المنزل؟ كيف سأشتري الأثاث؟ وإذا تدبرت ذلك، فمن أين سأصرف على الأسرة؟». ورأى الشاب، أن «المستقبل قاتم. لا مستقبل لنا هنا. فمصروف الشاب الشهري ما بين سجائر ومواصلات وساندويتش وعلبة عصير يصل إلى أكثر من مليون ليرة، والأسرة تحتاج من 2– 3 ملايين في الشهر، بينما أفضل موظف هنا لا يتعدى راتبه 125 ألفاً». أضاف «الحل بالهجرة. العيش في أسوأ البلدان أفضل من هنا». وأوضح، أنه على اتصال مع أقارب وأصدقاء في مصر بشكل شبه يومي لمساعدته في إتمام هجرته.

ومع تزايد توجه المواطنين للهجرة، انطلقت أمس في «قصر المؤتمرات» على طريق مطار دمشق الدولية، أعمال «الاجتماع الرابع السوري - الروسي المشترك لمتابعة المؤتمر الدولي حول عودة اللاجئين والمهجّرين السوريين»، حسب ما ذكرت وكالة «سانا» السورية الرسمية.

وعُقد «المؤتمر الدولي حول عودة اللاجئين والمهجرين السوريين» قبل أكثر من عام ونصف العام في المكان ذاته. وذكرت موسكو ودمشق في الاجتماعات اللاحقة، أن أعداد العائدين بلغت مليونين و326 ألفاً، منهم أكثر من مليون و373 ألف نازح داخل سوريا، و952 ألف لاجئ في الخارج.

لكن متابعين لملف اللاجئين أكدوا لـ«الشرق الأوسط» بشرط عدم ذكر أسمائهم، أن الأرقام التي أعلنت عنها موسكو ودمشق للاجئين الذين عادوا إلى البلاد «غير صحيحة». وبعدما قال أحدهم، إن «هؤلاء (أي اللاجئين) ليسوا مجانين حتى يعودوا»، تساءل «لماذا يعودون؟ ماذا يوجد هنا لكي يعودوا؟ الواقع يظهر عكس ما تقوله الحكومة وروسيا. فاللاجئون السوريون في دول اتخذت قرارات أو إجراءات بترحيل بعضهم يبذلون قصارى جهدهم من أجل عدم ترحليهم».

ورأى متابع آخر أن حديث موسكو ودمشق عن عودة آلاف اللاجئين السوريين يندرج في سياق «الترويج بأن البلاد آمنة وفيها استقرار، والهدف من وراء ذلك إسقاط ملف اللاجئين السوريين من التداول الأممي والدولي كما حصل في ملف المعتقلين بعد العفو الرئاسي الأخير، حيث حظي بإشادة المبعوث الدولي غير بيدرسن وغاب الحديث عن الملف على الرغم من أن من تم الإفراج عنهم بموجبه هم نحو 1200 معتقل، بينما بقي مصير أكثر 125 ألف معتقل غير معروف».

تحرك الإطار التنسيقي نحو الصدر "تبرئة ذمة" قبل مشاورات تشكيل حكومة عراقية جديدة

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "كشفت أوساط قريبة من الإطار التنسيقي عن توجهه لإرسال وفد برئاسة زعيم تحالف الفتح هادي العامري ورئيس الحشد الشعبي فالح الفياض، وبمشاركة ممثل عن ائتلاف دولة القانون إلى الحنانة في محاولة لإقناع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بالعدول عن استقالة كتلته النيابية.

وذكرت الأوساط أن الهدف من هذه الخطوة هو “تبرئة ذمة” أمام الشارع العراقي، قبل البدء في مشاورات تشكيل الحكومة مع باقي القوى السياسية، مشيرين إلى أنه من غير المرجح أن تلقى هذه الخطوة صدى لدى الصدر الذي يبدو أنه متمسك بالمضي قدما في ما بدأه.

وعقد الإطار التنسيقي الذي يضم القوى الموالية لإيران، الإثنين، اجتماعاً لمناقشة آخر المستجدات المتعلقة باستقالة الكتلة الصدرية من البرلمان العراقي، وسط أنباء عن حصول خلافات بين العامري وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بشأن التحرك المرتقب صوب الحنانة (مقر إقامة الصدر).

وتحدثت هذه الأنباء عن أن العامري تمسك بأهمية المحاولة في إقناع الصدر بالعدول عن خطوة الاستقالة لضمان تشكيل حكومة متوافق عليها من الجميع، في المقابل رفض المالكي الأمر، معتبراً أن المشهد الحالي يمنح الإطار فرصة ثمينة للسيطرة على دفة العملية السياسية.

وقال الإطار التنسيقي في بيان عقب اللقاء إنه مستمر بالخطوات اللازمة لمعالجة الأزمة السياسية والمضي في الحوارات مع القوى السياسية كافة لاستكمال الاستحقاقات الدستورية وتشكيل حكومة خدمة وطنية.

وأضاف البيان أن “الإطار التنسيقي كان يأمل أن يمضي مع جميع القوى السياسية لكنه يحترم قرار الكتلة الصدرية بالاستقالة من مجلس النواب”. وشدد الإطار على مواصلته العمل مع الجميع بما يضمن مشاركة واسعة ويحقق تطلعات وآمال العراقيين.

وسجلت قوى الإطار التنسيقي مكاسب كبيرة بعد انسحاب جميع نواب الكتلة الصدرية البالغ عددهم 74 نائباً، مما رفع أعداد مقاعدها في البرلمان العراقي إلى أكثر من 130 بعد صعود أفضل الخاسرين في الانتخابات البرلمانية التي جرت في العاشر من أكتوبر الماضي، لينضموا إلى البرلمان.

ويرى مراقبون أن الإطار التنسيقي بات يملك فرصة تحقيق الكتلة الأكبر، خصوصاً وأن هناك قوى سياسية مستعدة للانضمام إليه على غرار الاتحاد الوطني الكردستاني.

هل يكون حوار القاهرة آخر فرصة للانفراج في ليبيا؟

أما في الشأن الليبي، فقالت صحيفة البيان: "تتواصل اجتماعات وفدي مجلسي النواب والدولة الليبيين لدراسة المسار الدستوري في القاهرة حتى الأحد المقبل، في أجواء وصفها مراقبون بالغامضة، فيما يخشى الشارع الليبي من أن يؤدي أي فشل لحوار القاهرة إلى تصعيد الصراع.

وتشهد اجتماعات القاهرة سجالاً حاداً انعكس على المشهد السياسي العام في الداخل الليبي، لا سيما فيما يتعلق بالمواد الجدلية بمسوّدة الدستور والتي تتعلق بشكل النظام والعلاقة بين السلطات والانتخابات وشروط الترشح لها.

وأوضحت مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة بشأن ليبيا، ستيفاني وليامز، أن أعضاء الوفدين المشاركين في اجتماعات الجولة الثالثة للمسار الدستوري توافقوا على 43 مادة جديدة من مسوَّدة الدستور، ليرتفع عدد مواد المسوَّدة التي أُعلن التوافق بشأنها إلى 180 مادة بعد إضافة 137 مادة توافق عليها الوفدان خلال الجولة الثانية.

ويرى محللون أن بعض المواد المثيرة للجدل ستفرض نفسها خلال الأيام والساعات المقبلة، ومن أهمها ما يتعلق بآليات الوصول إلى السلطة وإدارة الحكم.

ويخشى الشارع الليبي من فشل الجولة الثالثة من اجتماعات المسار الدستوري، باعتبارها آخر فرصة للحل السياسي في البلاد بعد 11 عاماً من العنف، وقد ينذر الفشل بتصعيد الصراع وحالة الانقسام.

(ش ع)