الجرائم التركية في تل أبيض المحتلة.. تهجير وتتريك واستيلاء على الممتلكات

ترتكب دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها أبشع الجرائم والانتهاكات بحق من تبقى في مقاطعة كري سبي بعد احتلالهم لها، مستغلين صمت المجتمع الدولي، فيما حذر الرئيس المشترك لمقاطعة كري سبي من انبعاث الإرهاب المتمثل بمرتزقة داعش في ظل عزمها توطين عوائلهم فيها.

الجرائم التركية في تل أبيض المحتلة.. تهجير وتتريك واستيلاء على الممتلكات
الجرائم التركية في تل أبيض المحتلة.. تهجير وتتريك واستيلاء على الممتلكات
الجرائم التركية في تل أبيض المحتلة.. تهجير وتتريك واستيلاء على الممتلكات
الجرائم التركية في تل أبيض المحتلة.. تهجير وتتريك واستيلاء على الممتلكات
الجرائم التركية في تل أبيض المحتلة.. تهجير وتتريك واستيلاء على الممتلكات
الجرائم التركية في تل أبيض المحتلة.. تهجير وتتريك واستيلاء على الممتلكات
الجرائم التركية في تل أبيض المحتلة.. تهجير وتتريك واستيلاء على الممتلكات
الجرائم التركية في تل أبيض المحتلة.. تهجير وتتريك واستيلاء على الممتلكات
الأربعاء 15 حزيران, 2022   01:45
عين عيسى

خلّفَ الاحتلال التركي بعد احتلاله لمقاطعة كري سبي/ تل أبيض في إقليم الفرات عقب العدوان الذي شنه على شمال وشرق سوريا في الـ 9 من شهر تشرين الأول من عام 2019 والذي احتل على إثره كل من سري كانيه/ رأس العين وكري سبي/ تل أبيض وريفهما، نتائج كارثية وأضراراً جسيمة على كافة الأصعدة.

حيث ارتكب الاحتلال التركي ومرتزقته أبشع الجرائم بحق أهالي المناطق التي احتلوها من قتل وتهجير ونهب للممتلكات وغيرها من الممارسات التي تتنافى مع القوانين والأعراف الدولية، بالإضافة لعمله الدائم على إحداث تغيير ديموغرافي فيها من خلال تهجير السكان منها وتوطين عوائل مرتزقتها من داعش وغيرهم فيها.

فمع بداية احتلاله لمقاطعة كري سبي هجّر أكثر من 100 ألف شخص من المقاطعة وريفها، وهم الآن موزعون في مدن الرقة والطبقة وعين عيسى وأريافها، ويعانون من أوضاع معيشية واقتصادية صعبة، فيما يقطن نحو 6043 منهم في مخيم كري سبي الذي أنشأه مجلس المقاطعة بالقرب من قرية تل السمن بريف الرقة الشمالي في الـ 22 من شهر تشرين الثاني عام 2019.

فيما قام المحتل التركي ومرتزقته بعد تهجير هذا العدد الكبير منها بالاستيلاء على كافة ممتلكات المهجّرين من منازل وأراضٍ زراعية وغيرها، حيث قدّرت الجهات المعنية في المقاطعة مساحة الأراضي الزراعية المصادرة من المهجرين بنحو 21 ألف هكتار.

ولم تسلم الممتلكات العامة من أذى المحتل التركي ومرتزقته حيث قاموا بنهب كافة المحاصيل المخزنة في صوامع المقاطعة المحتلة "الدهليز، الصخرات، الشركراك" ونقلها إلى الداخل التركي بهدف تجويع الشعب فيها، بالإضافة إلى إغلاق عشرات المدارس وتحويل قسم منها إلى قواعد عسكرية "مدرسة العلي باجلية، كفيفة"، حارماً بذلك آلاف التلاميذ من التعليم.

ومن الممارسات التي يهدف الاحتلال التركي من ورائها طمس هوية شعوب المناطق المحتلة، قيامه بجرف ونهب عدة مواقع أثرية في المقاطعة منها "تلة الدهليز بناحية سلوك، وتل صهلان الأثري في قرية خربة الرز، وموقعين في قرية حمام التركمان هما مدينة الفاو والصبي الأبيض"، بالإضافة إلى سماحه لصوص الآثار بالتنقيب في مواقع أخرى.

كما وثقت وكالتنا رسم صور لسلاطين عثمانيين ولقادة في الجمهورية التركية الحديثة على جران تل أبيض.

وبهدف التضييق على من تبقى في المناطق المحتلة ودفعهم إلى الهجرة. تستمر دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها بجرائمها وانتهاكاتها بحق الأهالي هناك من قتل وخطف ونهبٍ للممتلكات، في تعدٍ صارخ على عادات وتقاليد أهالي المنطقة والقوانين والأعراف الدولية.

حيث يقوم جيش المحتل التركي ومرتزقته بين الفينة والأخرى باختطاف شيوخ ووجهاء العشائر في المنطقة حيث وثّقت وكالتنا خلال العام الماضي اختطاف 9 من شيوخ ووجهاء عشائر البو عساف في بلدة العلي باجلية بينهم رجل مسن مصاب بـ(السرطان) ليتم إطلاقهم فيما بعد نتيجة السخط من قبل عشائرهم في المنطقة، بالإضافة إلى اختطاف 15 امرأة من البلدات والقرى التابعة للمقاطعة المحتلة إحداهن أم لطفل يبلغ من العمر 40 يوماً رغم التجائها إلى أحد شيوخ ووجهاء المنطقة إلا أنه تم اختطافها رغماً عنه.

كما وثّقت وكالتنا خلال العام الماضي أسماء النساء المختطفات في مراحل متفرقة وهن كل من" شامة فيصل العبد الله، تيماء إبراهيم الأسود، خولة ياسين الملا (بلدة حمام التركمان)، أمينة الحبيب (عشيرة طي العربية) من بلدة سلوك، وعبير حسين العيسى (عشيرة  البو عساف) من بلدة التركمان، مايا خلف الخليل مع طفلها الرضيع البالغ من العمر ٤٠ يوماً من عشيرة" الباكيرات" وروضة عبد الأحمد من عشيرة" الطوبال" وهما عشيرتان تركمانيتان، زلخة الحسين (عشيرة الأحوس) وفاطمة الكعود (عشيرة جيس)، وعوش أحمد العويد من عشيرة (البو عساف) من بلدة العلي باجلية، كفاء العريف من قرية الحويجة مع طفلها الرضيع وزوجها ووالده.

وفي شهر تشرين الثاني من العام الماضي تم توثيق قيام مرتزقة يستقلون سيارة نوع" بيك آب" باختطاف ٣ نساء في بلدة سلوك كنَ ينتظرنَ دورهنَ للدخول إلى عيادة أحد أطباء البلدة، عُرفت منهن سحر محمد الخلوف من عشيرة "المرادات" بحمام التركمان التابعة للمقاطعة المحتلة.

ويعتبر مرتزقة الاحتلال التركي اختطاف الأهالي وابتزاز ذويهم لدفع الفدى المالية لقاء الإفراج عنهم، إحدى مصادر كسب المال في المناطق المحتلة، حيث وثّقت وكالتنا قبل أيام طلب متزعم للمرتزقة مبلغ 11 مليون ليرة سورية من ذوي المختطف حافظ الجاسم من بلدة العلي باجلية للإفراج عنه.

ومنذ احتلال تركيا لمقاطعة كري سبي أدخلت معها المئات من مرتزقة داعش الذين فروا إلى تركيا بعد هزيمتهم على يد قوات سوريا الديمقراطية، وقامت بجلبهم مع عوائلهم إلى المقاطعة المحتلة كمتزعمين وعناصر لفصائل المرتزقة الذين تدعمهم كمصعب البدر الذي قتل بانفجار إسطوانة غاز والبلو والعقار وغيرهم من مرتزقة داعش الذين ارتكبوا قبل فرارهم إلى تركيا جرائم منافية للإنسانية بحق أهالي المنطقة، بالإضافة لتوطين عوائلهم التي فرت من مخيم عين عيسى إبان الغزو التركي للمنطقة في منازل المهجرين بالمقاطعة المحتلة.

وافتتحت خلال العامين الماضيين جمعيات باكستانية وشيشانية متطرفة مدارس لغسل أدمغة أطفال المرتزقة في المقاطعة المحتلة في كل من بلدة حمام التركمان وسلوك ومركز المقاطعة بإشراف المخابرات التركية، وقد وثقت وكالتنا في الأول من الشهر الجاري زيارة مفتي ما يسمى بالائتلاف المعارض الدعوي الإخواني، أسامة الرفاعي إلى هذه المدارس التي تعمل على تغذية الإرهاب بين أطفال المرتزقة؛ لبعث الإرهاب من جديد من تلك المناطق.

وقد حذر الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة كري سبي، حميد العبد في لقاء سابق مع وكالتنا، من انبعاث الإرهاب المتمثل بداعش من تلك المناطق، وخصوصاً مع افتتاح المدارس والجمعيات المشبوهة التي تغذيه، مذكراً أن إرهاب مرتزقة داعش خرج في بدايته من تلك المنطقة (ناحية سلوك) التابعة للمقاطعة المحتلة عام 2013 بعد أن سمحت تركيا عبر حدودها بعبور العناصر المتطرفة إليها، ومدّهم بالسلاح والعتاد ليسمح بظهورهم في تلك الفترة.

وتجدر الإشارة إلى أن دولة الاحتلال التركي ماضية في تغيير ديموغرافية مقاطعة كري سبي المحتلة على غرار ما تقوم به في بقية المناطق المحتلة من سوريا "عفرين، جرابلس، سري كانيه" بذريعة إنشاء "منطقة آمنة" وترحيل "اللاجئين السوريين" من أراضيها إليها، حيث رحّلت في الـ 14 من الشهر الماضي دفعة مؤلفة من 100 لاجئ من مناطق" حلب والغوطة الشرقية وإدلب" ووطّنتهم في منازل المهجرين تمهيداً لنقلهم فيما بعد إلى المستوطنات التي تعمل على إنشائها في الأحياء الغربية من المقاطعة والتي بنيت على ممتلكات المهجرين بأموال جمعيات اخوانية.

(د)

ANHA