وجهاء عشائر دير الزور: توطين اللاجئين في المناطق المحتلة فتنة طويلة الأمد

أبدى شيوخ ووجهاء عشائر ريف دير الزور الشرقي رفضهم لمشروع التوطين الذي تعمل عليه دولة الاحتلال التركي في المناطق المحتلة، وأكدوا أنه ليس سوى فتنة طويلة الأمد ومخطط جديد لسلخ المناطق المحتلة وضمها إلى أراضيها.

وجهاء عشائر دير الزور: توطين اللاجئين في المناطق المحتلة فتنة طويلة الأمد
الأربعاء 15 حزيران, 2022   01:20
دير الزور- فاطمة العبد

منذ بداية الأزمة السورية، تدخلت دولة الاحتلال التركي فيها بحجة حلها، إلا أن نيتها كانت مغايرة، وبدأت باحتلال الأراضي السورية وتهجير سكانها الأصليين وتوطين مرتزقتها وأسرهم في منازل الأهالي الذين هجّروا إلى مناطق أخرى.

في الفترة الأخيرة، باشرت دولة الاحتلال التركي ببناء مستوطنات بدعم قطري وكويتي بهدف توطين مليون "لاجئ سوري" في المناطق المحتلة لتغيير ديموغرافية المنطقة، وسط صمت مخزٍ من قبل المجتمع الدولي والعربي وحكومة دمشق.

وفي هذا الصدد، أكد وجيه عشيرة الزايد في بلدة هجين، عايد الزايد "دولة الاحتلال الت

ركي تدخلت في الشؤون السورية بحجة حل أزمتها، لكنها على أرض الواقع احتلت الأرض السورية وعملت على خلق الفتن والتفرقة بين السوريين".

وأضاف "إن مشروع التوطين هدفه خلق الفتنه والنزاعات والتقسيم ما بين المكونات، وسيؤدي إلى كوارث لن يقبل بها دين ولا ضمير ولا إنسانية".

ولفت الزايد "نحن نرفض مشروع التوطين ولن نسمح لدولة الاحتلال التركي أن تعيد إمبراطورية أجدادها إلى المنطقة مرة أخرى".

بدوره، نوّه الناطق باسم مجلس عشائر البو كمال، صلاح السلمان إلى أن "المنطقة الآمنة" التي يروج لها أردوغان ليست سوى بداية المخطط العثماني الذي تسعى إليه دولة الاحتلال التركي".

وأكد السلمان "تحاول تركيا من خلال هذا المشروع زج الآلاف من مرتزقتها في تلك الأراضي، بهدف تنفيذ مخططاتها وخوض معارك جديدة لمصالحها الشخصية وفي هذه الحالة الخاسر الوحيد هو الشعب السوري".

لفت السلمان "هناك اتفاق ضمني خلف الكواليس لاستمرار الأزمة في سوريا، وتخطط تركيا بهمجيتها وعقليتها التوسعية إلى الهيمنة والسيطرة على الأراضي السورية من خلال اختلاق ما يسمى بتوطين اللاجئين السوريين وقضم أراضي السكان الأصليين وتهجيرهم".

وأشار السلمان "مشروع توطين اللاجئين السوريين في المناطق المحتلة وتغيير ديمغرافيتها جريمة حرب، للهيمنة في المستقبل القريب أو البعيد على تلك المناطق؛ لأنها تعمل على توطين من يتبعونها لتقوم في المستقبل بضم هذه المناطق إلى أراضيها مثلما فعلت بلواء اسكندرون".

حذر السلمان في ختام حديثه، السوريين بشكل عام وأهالي شمال وشرق سوريا بشكل خاص من خطر توطين اللاجئين في المناطق المحتلة، لأنها ستقود المنطقة إلى فتن بعيدة المدى وعواقب لن تكون لصالح السوريين".

(خ)

ANHA