أمهات الشهداء: سنتحول إلى مقاتلات للدفاع عن هذه الأرض

قالت أمهات الشهداء في مدينة كوباني كلنا سنتحول إلى مقاتلات للدفاع عن هذه الأرض، لكنهن حذرن في الوقت ذاته من التأثر بالحرب الخاصة التي تسيّرها دولة الاحتلال التركي.

أمهات الشهداء: سنتحول إلى مقاتلات للدفاع عن هذه الأرض
الأحد 12 حزيران, 2022   20:37
كوباني

في وقت تصعد فيه دولة الاحتلال التركي من هجماتها على شمال وشرق سوريا وتهدد باحتلال مناطق أخرى، دعت أمهات الشهداء في مدينة كوباني الأهالي إلى التمسك بأرضهم، وعبرن في الوقت ذاته عن استعدادهن للقتال في خندق واحد مع أبنائهن وبناتهن ضد جيش الاحتلال التركي.

على أهلنا أن يكونوا مثالاً للشبيبة في العالم

الأم أمينة ياسين، والدة الشهيد جيا، وشقيقة الشهيد إبراهيم ياسين، قالت "على أهلنا أن يكونوا مثالاً للشبيبة في العالم المليء بالحقد؛ بسبب سيطرة الأنظمة الاستبدادية عليه، ويستمدوا النور والحكمة من بطولات شهدائنا الذين كانوا مثالاً للتضحية والفداء في العالم ويسيروا على خطاهم".

وتساءلت الأم أمينة "لماذا يتخلى البعض بسهولة عن بيوتهم وأرضهم؟ ألا يخجلون من دماء إخوتهم الشهداء التي روت هذه الأرض لنحيا بسلام وطمأنينة عليها".

علينا الحذر وإلا سنعيش مجزرة ثانية في كوباني

صوت أمهات الشهداء يعد مناشدة لأبناء المنطقة للحذر وأخذ الحيطة من أعداء الإنسانية؛ لكي لا يتكرر سيناريو مجزرة كوباني التي راح ضحيتها قرابة 600 شهيد من المواطنين في 25 من حزيران عام 2015.

فالأم خانم علي، وزوجة الشهيد مصطفى علي، الذي استشهد ليلة الغدر عام 2015 في مدينة كوباني، قالت "نحن محاصرون من كافة الجهات، وعلينا الحذر، وإلا سنقع ضحايا الغدر كما حصل معنا سابقاً، حيث استشهد العشرات من أبنائنا وأمهاتنا على يد مرتزقة داعش المكلفين من قبل دولة الاحتلال التركي بالقضاء على الشعب الكردي، ولنحمي هذه الأرض، علينا أن نكون على أهبة الاستعداد للدفاع عنها، لا أن نتركها خلفنا لمصير مجهول".

وناشدت خانم كل أبناء المنطقة في الخارج العودة إلى أرضهم، لبناء هذه المدينة من جديد والدفاع عنها معاً، وقالت: "كي لا يستغل الأعداء هذه الفرصة؛ يجب العودة إلى أرض الوطن قبل فوات الأوان".

"عندما يتعلق الأمر بحماية أرضنا فكلنا مقاتلون"

الأم حليمة رشو، والدة الشهداء باران بارين، وبارين باران، باران بارين بوطان، قالت: "عدونا شرس، وفاقد للضمير والإنسانية، وهدفه إنهاء وجودنا على هذا الكوكب، ونحن شعب مسالم لا نريد الأذية لأحد، لكن عندما يتعلق الأمر بحماية أرضنا فلن نتهاون في الدفاع عنها، وكلنا سنتحول إلى مقاتلات للدفاع عن هذه الأرض، كل بطريقته الخاصة، ونعوّل على أبنائنا في هذا، ونعرف أنهم لن يخذلونا في القتال".

وأضافت: "نحن نطالب بحقوقنا في العيش بسلام على أرضنا، وهم حتى هذا العيش يرونه كثيراً علينا، فيحاولون إفراغ المنطقة من أبنائها عبر عملائهم، ولهذا على أبنائنا الحذر من هذا، والتخلي عن التفكير بالهجرة من هذه الأرض التي هي اليوم بحاجتهم أكثر من أي وقت مضى، فالضعفاء وحدهم من يفكرون بالهجرة وأبناؤنا أبطال، ونثق بهم".

(ن ك/ د)

ANHA