​​​​​​​صحف عربية: الصدر يدعو نواب كتلته للاستقالة بعد عجزه عن قيادة مفاوضات تشكيل الحكومة

دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر نواب كتلته إلى الاستعداد لـ "الاستقالة" من البرلمان، في خطوة عكست صورة أخرى من صور الهروب من أجل تبرئة نفسه من الاتهامات التي تصفه بأنه عاجز عن قيادة مفاوضات تشكيل الحكومة، في حين يبحث لبنان عدة خيارات للتحرك على أساسها في ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية.

​​​​​​​صحف عربية: الصدر يدعو نواب كتلته للاستقالة بعد عجزه عن قيادة مفاوضات تشكيل الحكومة
​​​​​​​صحف عربية: الصدر يدعو نواب كتلته للاستقالة بعد عجزه عن قيادة مفاوضات تشكيل الحكومة
​​​​​​​صحف عربية: الصدر يدعو نواب كتلته للاستقالة بعد عجزه عن قيادة مفاوضات تشكيل الحكومة
الجمعة 10 حزيران, 2022   03:43
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى دعوة مقتدى الصدر نواب كتلته إلى الاستقالة وملف ترسيم الحدود اللبنانية - الإسرائيلية إلى جانب الشأن التونسي.

الصدر يدعو نوابه للاستقالة: فصل آخر من لعبة تسجيل النقاط على الخصوم

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الخميس نواب كتلة تياره السياسي المؤلفة من 73 نائباً إلى الاستعداد لـ” الاستقالة” من البرلمان، كي لا يكونوا “عائقاً” أمام “تشكيل الحكومة”، في خطوة قال مراقبون إنها أقرب إلى المناورة التي يحاول من خلالها الصدر نقل الضغط على خصومه، لكنها لا تقدم حلولاً لإخراج العراق من الفراغ الدستوري.

وعكس تلويح الصدر باستقالة نواب كتلته من البرلمان صورة أخرى من صور الهروب إلى الأمام التي اعتمدها زعيم التيار الصدري خلال الأشهر الماضية من أجل تبرئة نفسه من الاتهامات التي توجه إليه وتصفه بأنه عاجز عن قيادة مفاوضات تشكيل الحكومة وتحمّل مسؤولية الحكم التي أعطاه إياها الناخبون العراقيون.

واعتبر المراقبون أن الصدر بدعوته نواب كتلته إلى الاستقالة يقدم تنازلاً ليس من حقه، فالناخبون أعطوا المرتبة الأولى لكتلته وعليه أن يكون في مستوى ثقتهم، وإلا فإن الحل يكمن في الدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة ليختار الناس وفقها من يقدر على بناء تحالف واضح لقيادة البلاد ولا يحوّل القصة إلى صراع شخصي.

وحثّ المراقبون التيار الصدري على التفكير في الصيغ التي تقود إلى حل الأزمة بدل الاستمرار في لعبة تسجيل النقاط على الخصوم، وتبديد الوقت الذي سيكون على حساب العراق قبل أن يكون لفائدة هذه الكتلة أو تلك، معتبرين أن الحل بيد الصدر الذي يمكنه أن يقود مساعي تشكيل الحكومة أو الدعوة إلى حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة.

ويحتاج حلّ البرلمان أن يعرض ثلث أعضائه حلّه أمام المجلس، ثم يصوّت المجلس نفسه بالنصف زائد واحد، ويحل نفسه.

ولا يعرف كيف يفكر الصدر في أن يحوّل استقالة نواب كتلته إلى ورقة ضغط أم أن تلك الخطوة ستمهد الطريق أمام قوى الإطار التنسيقي كي تتحرّك بحرية وتعيد تشكيل التحالفات بما يتيح لها بناء الكتلة الأكبر والتوافق مع الأكراد على رئيس جمهورية، وكذلك تسمية رئيس حكومة يكون أقرب إلى رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي".

لبنان يواكب التأزم مع إسرائيل بجدل حول نقطته الحدودية

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "يبحث لبنان عدة خيارات للتحرك على أساسها في ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، وذلك قبل أيام من وصول الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين إلى بيروت. تشمل تشكيل وفد تقني للتفاوض الذي يتوقع أن يستأنف بعد التأزم الأخير، وبالموازاة افتتاح دورة تراخيص ثانية لرقع بحرية لم يتم تلزيمها، وسط استبعاد لفرضية إيداع الأمم المتحدة مرسوماً بتعديل النقطة الحدودية رقم «29»، تحاشياً لتصعيد إضافي يحرم لبنان من التنقيب عن الطاقة في مياهه الإقليمية.

وأكد الرئيس اللبناني ميشال عون أن «معالجة ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية تنطلق من المحافظة على مصلحة لبنان، وعلى حقوقه في مياهه وأرضه، وأن هذا الملف الذي يندرج في إطار المفاوضات الدولية هو من صلب مسؤوليات رئيس الجمهورية؛ استناداً إلى المادة 52 من الدستور». وقال: «سنطلب من هوكشتاين استئناف مساعيه لإعادة تحريك المفاوضات غير المباشرة، خصوصاً أن لبنان يريد من خلال هذه المفاوضات أن يتمكن من استثمار ثروته النفطية والغازية في المياه اللبنانية، وأن يحافظ على الاستقرار والأمن في المنطقة الحدودية».

واشتعل نقاش داخلي منذ رسو سفينة للبحث عن الغاز في المياه الإقليمية الإسرائيلية يوم السبت الماضي، حول إيداع لبنان الأمم المتحدة مرسوماً معدلاً للنقطة الحدودية البحرية التي يعتبرها حقه، المعروفة باسم «النقطة 29»، بعدما كان أودع الأمم المتحدة عام 2010 النقطة الحدودية «رقم 23»، ما يعني رفع مساحة النزاع من 860 كيلومتراً إلى 2290 كيلومتراً. ويرفض الرئيس ميشال عون توقيع المرسوم المعدل الذي يحمل الرقم 6433.

ولوّح رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل بتوقيع المرسوم في حال فشلت المفاوضات المتوقع الاتفاق على استئنافها بعد زيارة هوكشتاين يوم الأحد المقبل. وقال باسيل: «لا يكفي وقوف الباخرة جنوب الخط 29 طالما هي فوق كاريش. ولا يكفي أن تقول إسرائيل إنها ستستخرج الغاز من الجهة غير المتنازع عليها طالما الحقل واحد». وأضاف: «الآن فرصة الحل قبل أن يودع لبنان الخط 29 رسمياً فيتحول من تفاوضي إلى قانوني. والآن الوقت لفرض معادلة؛ لا غاز من كاريش من دون غاز من قانا»، في إشارة إلى حقل حدودي جنوباً.

وكان لبنان أبلغ الأمم المتحدة أن حدوده تنتهي عند النقطة 23، لكن الوفد المفاوض طرح النقطة 29 كخط تفاوضي، ما يعني أن هناك خطين. وتجنبت إسرائيل التنقيب في المنطقة المتنازع عليها الواقعة بين الخطين «1» و«23»، وكررت مصادر لبنانية تأكيدها أن السفينة «إنرجين» رست جنوب الخط 29 في محاولة لتجنب المواجهة، لكن تقديرات لبنانية تقول إن هناك حقولاً مشتركة على الحدود، ما يهدد بسحب إسرائيل للغاز من المياه اللبنانية.

ويعوّل لبنان على زيارة هوكشتاين لاستئناف المساعي والتوصل إلى حل يجنب المنطقة أي توتر عسكري".

هل ينجح قيس سعيّد في تثبيت دستور جديد؟

في الشأن التونسي، قالت صحيفة البيان: "لا يفصل تونس عن موعد نشر مسوّدة الدستور الجديد بالجريدة الرسمية سوى 20 يوماً، بينما تتجه اللجنة الاستشارية للشؤون الاقتصادية والاجتماعية إلى تعديل قائمة المشاركين في اجتماعها الثاني الذي سيعقد يوم غد في دار الضيافة في قرطاج، فيما تشير مصادر إلى أن الدستور الجديد، الذي يدعمه الرئيس قيس سعيّد، ستدرج فيه مواد تمنع الإضرابات في سلك الأمن والقضاء.

في وقت أعلن الحزب الدستوري الحر، أنه قام بالطعن أمام المحكمة الإدارية في الأمر عدد 506 لسنة 2022 المؤرخ في 25 أيار/ مايو 2022 المتعلق بدعوة الناخبين إلى الاستفتاء في مشروع دستور جديد للجمهورية التونسية يوم 25 تموز/ يوليو المقبل، مطالباً القضاء بإلغائه لتجاوز السلطة.

وقال أستاذ القانون الدستوري أمين محفوظ، إنه لن يُسمح للقضاة ورجال الأمن، بالإضافة إلى العاملين في الجمارك، بالإضراب، وسيدرج هذا المنع في الدستور الذي يجري إعداده ليعرض على الاستفتاء يوم 25 تموز/ يوليو المقبل، فيما كشف الرئيس المنسق للهيئة الاستشارية الصادق بلعيد إنه «من المنتظر أن يشهد الاجتماع تعديلاً في قائمة المشاركين بإضافة أسماء جديدة وحذف أسماء أخرى أي الإبقاء على أهل الاختصاص».

(د ع)