دعوات لمواصلة المظاهرات ضد تركيا في المناطق المحتلة

اعتبر أهالي الدرباسية المظاهرات التي خرجت في المناطق المحتلة ضد الاحتلال التركي رداً طبيعياً على الفلتان الأمني الذي تشهده هذه المناطق، مطالبين بضرورة استمرار التحرك ضد الاحتلال حتى تحرير جميع الأراضي السورية المحتلة.

دعوات لمواصلة المظاهرات ضد تركيا في المناطق المحتلة
الجمعة 10 حزيران, 2022   03:03
الحسكة- أولفا حاج منصور

بالتزامن مع التهديدات التي أطلقها رئيس دولة الاحتلال التركي أردوغان بشن هجوم جديد على شمال وشرق سوريا، بذريعة إنشاء "منطقة آمنة"، شهدت المناطق السورية التي تحتلها تركيا خروج مظاهرات مطالبة بإنهاء احتلالها هناك، وسط استمرار هجماتها وقصفها اليومي واستهداف مسيّراتها للمواطنين في المنطقة.

كانت مدينة عفرين المحتلة قد شهدت خلال الأسبوع الجاري، مظاهرات مناهضة للاحتلال التركي، طالب فيها المحتجون برحيل دولة الاحتلال التركي، إذ كانت مطالبهم واضحة من خلال شعاراتهم "سوريا حرة حرة التركي يطلع برا"، وسرعان ما اتسعت رقعة هذه المظاهرات لتخرج في مدينة مارع وإعزاز والباب وبلدة صوران شرق مدينة حلب.

أحيا خروج المحتجين إلى الشوارع ضمن المناطق المحتلة من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، في مظاهرات مطالبة بإنهاء الاحتلال التركي للأراضي السورية، آمال السوريين في رفض الاحتلال والتدخل الخارجي، اقتداء بشعوب شمال وشرق سوريا على مدى عمر الأزمة السورية.

يقول المواطن بشار خاتي، من ناحية الدرباسية التابعة لمقاطعة الحسكة "نحن ندعم ونساند المتظاهرين في عفرين، وعلى جميع أهالي شمال وشرق سوريا، وسوريا عموماً دعمها، فالدولة التركية عبر هجماتها على الأراضي السورية تستهدف مكوناتها، وتهدف إلى احتلال الأراضي السورية، وتوسيع جغرافية احتلالها وإعادة عهدها العثماني".

واستغرب خاتي الادعاءات التي تتحدث عن إنشاء "منطقة آمنة"، في وقت تشهد فيه المناطق التي تحتلها دولة الاحتلال التركي فلتاناً أمنياً، وقال: "ما نراه في المناطق المحتلة عكس ما يتحدث عنه أردوغان، فهو حوّل المناطق المحتلة إلى مناطق ترتكب فيها أبشع الجرائم".

مضيفاً: "الاحتلال يهاجم مناطقنا بحجة وجود إرهابيين، لكن هذه ذرائع وحجج يخترعها لزعزعة أمن واستقرار المنطقة، ولإفشال مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية، الذي حقق الكثير من الانتصارات وأصبح مشروعاً يحتذى به".

وأكد خاتي على تمسكهم بأرضهم، وعدم السماح لدولة الاحتلال التركي احتلال الأراضي السورية، مطالباً الشعب السوري بالوقوف صفاً واحداً في وجه الهجمات والتغيير الديمغرافي الذي تتعرض له البلاد.

من جهته، أرجع المواطن علي صالح المظاهرات إلى تيقن وإدراك المحتجين لحقيقة دولة الاحتلال التركي، وسياساتها الرامية إلى احتلال الأراضي السورية، ولما ترتكبه من جرائم بحقهم، خدمة لأجنداتها، وقال في رسالة للمحتجين "نحن معهم ونأمل أن تتحرر جميع المناطق السورية من تركيا ومرتزقتها".

فيما استبعد عضو حزب الاتحاد الديمقراطي نعمان عربو أن يكون التدخل المباشر لدولة الاحتلال التركي واحتلالها للأراضي السورية لأجل إنشاء "مناطق آمنة" للسوريين حسب ما تدعيه، مؤكداً أنها تحاول إعادة إحياء العهد العثماني.

وقال: "لا يوجد أمن واستقرار في المناطق التي احتلتها تركيا، فهي تحتل مناطقنا وترتكب فيها أبشع الجرائم عبر مرتزقة مأجورين يعملون لصالحها، وما تشهده تلك المناطق خير دليل على زيف تلك الادعاءات، وما خرج في تلك المناطق من مظاهرات سابقاً، ومؤخراً ليست إلا رداً على الفلتان الأمني في تلك المناطق، وعلى الفساد والجرائم المرتكبة فيها".

ويرى نعمان عربو في مواصلة المظاهرات والتحرك المدني ضمن المناطق المحتلة، وفي عموم الأراضي السورية، ضد دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، سبيلاً لاستعادة جميع الأراضي السورية المحتلة، وجعلها تنعم بأمن واستقرار، مشجعاً على المظاهرات في المناطق المحتلة.

(أم)

ANHA