​​​​​​​صحف عربية: استياء كبير في مناطق حكومة دمشق عقب رفعها أجور الاتصالات

تشهد مناطق سيطرة حكومة دمشق استياء كبيراً عقب رفعها أجور الاتصالات، إذ يرى خبراء أنها حولت مداخيل المواطنين الشهرية إلى مصدر تمويل رئيس لخزينتها، فيما يعلّق مراقبون تونسيون آمالاً على الحوار الوطني ومخرجاته.

​​​​​​​صحف عربية: استياء كبير في مناطق حكومة دمشق عقب رفعها أجور الاتصالات
​​​​​​​صحف عربية: استياء كبير في مناطق حكومة دمشق عقب رفعها أجور الاتصالات
​​​​​​​صحف عربية: استياء كبير في مناطق حكومة دمشق عقب رفعها أجور الاتصالات
الأربعاء 8 حزيران, 2022   03:08
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى تبعات رفع حكومة دمشق أجور الاتصالات على المواطنين، إلى جانب الحوار الوطني في تونس، بالإضافة إلى الوضع اليمني.

اتهامات للحكومة السورية بالمساهمة في فقر المواطن بعد رفع أجور الاتصالات

في الشأن السوري قالت صحيفة الشرق الأوسط: "عمّ استياء كبير أوساط شرائح واسعة من سكان مدينة دمشق، مع استمرار الحكومة السورية برفع عموم الأسعار، وخصوصاً منها أجور الخدمات الأساسية التي تقدمها للمواطنين، في ظل اتهامات بأن الحكومة تسهم في مفاقمة حالة الفقر الشديد التي يرزح السوريون تحت وطأتها. ولفت خبراء إلى أن الحكومة وفي ظل الوضع الاقتصادي والمالي الصعب الذي تعاني منه، حوّلت مداخيل المواطنين الشهرية إلى مصدر تمويل رئيس لخزينتها، بسبب التراجع الحاد وشبه التام لمصادر التمويل وعجزها عن تمويل الاحتياجات الأساسية لهم.

وعلى الرغم من طغيان مشهد تأزم الوضع المعيشي للمواطنين في مناطق سيطرة الحكومة، واصلت الأخيرة توجيه الضربات الموجعة لهم، إذ أعلنت «الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد»، في بيان مؤخراً، رفع أسعار الخدمات الأساسية المقدمة من شركتي الخليوي «سيريتل» و«MTN» و«الشركة السورية للاتصالات» الحكومية بنسبة 50 في المائة اعتباراً من بداية يونيو (حزيران) الجاري، وذلك بعد أيام قليلة من رفع وزارة الداخلية رسوم إصدار جواز السفر «الفوري» إلى 300 ألف ليرة سورية، بدل 102 ألف ليرة، والذي سبقه رفع أسعار مادتي البنزين والمازوت غير المدعومتين، حيث تم تحديد سعر البنزين (أوكتان 90) بـ 3500 ليرة، للتر الواحد، بعدما كان 2500، و(أوكتان 95) بـ4000 ليرة، بعدما كان 3500 ليرة، فيما رفعت سعر مادة المازوت الصناعي والتجاري من 1700 ليرة إلى 2500 للتر.

وقُوبل قرار «الهيئة» باستياء كبير من الأهالي في دمشق، لأن المواطن «منهَك أصلاً» بسبب الارتفاع الجنوني المتواصل لعموم الأسعار وتآكل القدرة الشرائية، إذ بات المرتب الشهري لا يكفي إلا لثلاثة أو أربعة أيام، حسبما يقول (م. ر) الموظف في شركة خاصة لـ«الشرق الأوسط». ويؤكد هذا الموظف أن «معظم الأسر، أفرادها باتوا يعيشون على وجبة واحدة في اليوم، فيما يأكل بعضهم الخبز فقط». ويضيف «معظم الأسر بحاجة ماسّة إلى الإنترنت لأن لها أولاداً وأقارب في الخارج وتتحدث معهم بشكل شبه يومي، وفي ظل القرار الجديد باتت كل أسرة تحتاج إلى مرتب شهري خاص للاتصالات».

أما (س.ن) الذي يعمل في مجال البحوث والدراسات، فقد صبّ جامّ غضبه على الحكومة واتهمها بالمساهمة بشكل كبير في تجويع الناس وزيادة فقرها عبر قراراتها، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «تعرف (الحكومة) جيداً أن الناس يعانون من وضع معيشي قاهر، ورغم ذلك، تصدر كل يوم قراراً برفع أسعار المواد والخدمات، بمعنى أنها تقول للمواطن: دبّر راسك بنفسك».

وتحتكر «سيريتل» و«MTN» منذ أكثر من عشرين عاماً سوق الاتصالات الخليوية في سوريا بعقود طويلة الأجل قابلة للتمديد، وذلك بالشراكة مع «المؤسسة العامة للاتصالات» الحكومية وفق نظام الـ«B.O.T» ووصل عدد المشتركين فيهما إلى نحو 16 مليوناً، حسبما ذكر إياد الخطيب وزير الاتصالات مؤخراً.

ماذا ينتظر التونسيون من الحوار الوطني وأي قضايا سيناقشها

أما في الشأن التونسي، فقالت صحيفة العرب: "يثير انطلاق الحوار الوطني في تونس بقيادة الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة التي كلفها الرئيس قيس سعيد تساؤلات بشأن القضايا التي سيسلط المتحاورون الضوء عليها.

ومن المرتقب أن تفضي النقاشات في هذا الحوار إلى صياغة مسوّدة دستور جديد سيطرح على استفتاء شعبي في الخامس والعشرين من يوليو، وهو دستور قد يؤسس لإلغاء ذكر الإسلام كدين للدولة، بحسب ما أعلن منسق الهيئة أستاذ القانون الدستوري الصادق بلعيد.

وقالت فاطمة المسدّي النائبة السابقة في البرلمان التونسي والمشاركة في أولى جلسات الحوار الوطني التي عُقدت السبت إنه “توجد لجنة استشارية أكثر من الحوار، لأن ما جمع هذه الأطراف هو ضرورة الانتقال إلى دستور ونظام سياسي جديدين”.

وأضافت لـ”العرب” إن “الحوار بين الأطراف الداعمة لمسار الخامس والعشرين من تموز/ يوليو هو حوار بنّاء، وكلّ طرف سيقدّم مقترحاته بالرغم من وجود اختلافات بين التيارات وبعض الكفاءات المشاركة، وهذا فيه تنوّع فكري وسياسي، حيث ستتتق هذه الأطراف حول تصورات للجمهورية الجديدة”، مؤكدة أن “رئيس اللجنة طلب أن تكون المقترحات مدوّنة”.

وتابعت المسدّي أن “الحوار يطرح مسائل عدّة منها فصل الدين عن الدولة، وفصولاً تهم المجال الاقتصادي، ونريد تناغماً بين الحكومة والشعب، كما قد تجمعنا جلسة بالحكومة في إطار التنسيق حول التوجهات الاقتصادية”.

ولفتت إلى أن “المناخ السياسي القائم فيه بعض التحفظات، والإصلاحات العميقة دائماً ما تواجه عرقلة من أطراف تسعى لحماية مصالحها أو وجودها”، مشيرة إلى أن “المعارضة أقليّة، وهناك مساندة قطعية للرئيس سعيّد وتوجهاته من أغلب المنظمات والهيئات”.

ويعلّق مراقبون آمالاً على الحوار الوطني ومخرجاته، معتبرين أنه سيمهّد لصياغة نظام حكم جديد يقطع مع السياسات السابقة التي أحدثت قطيعة بين النخب والفئات الشعبية".

فتح الطرق.. ينعش فرص السلام في اليمن

وفي الشأن اليمني، قالت صحيفة البيان: "دارت عجلة السلام في اليمن متغلبة على العقبات التي وضعت أمامها من جانب الحوثيين؛ إذ خلصت اجتماعات لجنة التنسيق العسكرية المشكلة من التحالف والحكومة والحوثيين عن تشكيل غرفة عمليات مشتركة لمعالجة أي مواقف طارئة، واجتماع دوري كل شهر لتثبيت وقف إطلاق النار، فيما استخلص مبعوث الأمم المتحدة من النقاشات المتعلقة بفتح الطرق بين المحافظات اقتراحاً لفتح خمسة من الطرق، ثلاثة منها إلى مدينة تعز المحاصرة منذ سبع سنوات، وطريقان بين أب والضالع، وصولاً إلى مدينة عدن.

الفريق الحكومي أصدر بياناً أشاد فيه بجهود المبعوث الأممي وفريقه، التي أسفرت عن تقديم اقتراح لفتح خمسة طرق في محافظة تعز وبعض المحافظات ومن ضمنها طريق رئيس، وهو ما يمثل الحد الأدنى من مطالب أبناء محافظة تعز، على أن يتم فتح بقية الطرق في الأشهر القريبة المقبلة. وقال إنه بعد أكثر من أسبوعين على انطلاق المفاوضات في العاصمة الأردنية عمّان، بشأن فتح طرق محافظة تعز، فقد أصر الطرف الآخر على طرح طرق فرعية ترابية لا تحقق هدف رفع الحصار وتخفيف المعاناة، بل أخذ يتصرف بشكل أحادي الجانب بغرض أن يفرض أمراً واقعاً لطرق لم يتم التوافق عليها وبعيدة عن المفاوضات ما أدى إلى توقف المفاوضات عند هذا الحد.

وطالب الفريق الحكومي المبعوث الأممي بالقيام «بممارسة الضغوط اللازمة، والإجراءات السريعة على الحوثيين لسرعة تنفيذ فتح الطرق الرئيسة، وألّا يسمح لهم بالتلاعب واستهلاك وقت الهدنة الثانية، ومن دون أن يتم فتح الطرق الرئيسة في تعز وبقية المحافظات كما نص عليه الاتفاق الأممي، الذي يجب العمل به حزمة واحدة، ومن دون انتقاء». كما ناشد المجتمع الدولي وسفراء الاتحاد الأوروبي والمبعوث الأميركي ممارسة مزيد من الضغوط تجاه سرعة فتح الطرق الرئيسة في تعز وبقية المحافظات، وتحويل اقتراح المبعوث الأممي بشأن فتح الطرق إلى واقع على الأرض.

هذه الخطوة اتبعت بخطوة أهم مع اتفاق لجنة التنسيق العسكرية التي تضم ممثلين عسكريين عن الحكومة اليمنية والحوثيين وقيادة القوات المشتركة للتحالف برئاسة المستشار العسكري للمبعوث، العميد أنتوني هايوورد على إقامة غرفة للتنسيق المشترك لمعالجة أهم الأحداث المثيرة للقلق والتطرّق إليها في فترة زمنية مناسبة، بما في ذلك ترشيح مسؤولي اتصال لغرفة التنسيق في مدة أقصاها أسبوع، لضمان التواصل المنتظم.

كما اتفقت لجنة التنسيق العسكرية أيضاً على عقد اجتماعات دورية شهرية لضمان استمرار النقاشات على المستوى الاستراتيجي. وحسب العميد هايوورد فإنَّ التواصل وبناء الثقة أمران ضروريان لخفض تصعيد النزاع في اليمن".

(ش ع)