الرئيس المشترك للجمعية الشركسية يشبه مشروع تركيا الاستيطاني بعمليات إبادة الشركس عام 1864

شبّه الرئيس المشترك للجمعية الشركسية في منبج سامر حباق، مشروع توطين "اللاجئين السوريين" في الأراضي التي تحتلها تركيا من سوريا، بعملية تهجير الشركس عام 1864، محذراً من أن "هذه السياسة تهدف إلى تقسيم البلاد بين تركيا والدول الإقليمية".  

الرئيس المشترك للجمعية الشركسية يشبه مشروع تركيا الاستيطاني بعمليات إبادة الشركس عام 1864
الثلاثاء 7 حزيران, 2022   02:44
منبج/سلوى عبد الرحمن

بتاريخ الـ 3 من أيار / مايو المنصرم، أعلن رئيس دولة الاحتلال التركي رجب طيب أردوغان عن نية بلاده بناء مستوطنات جديدة في 13 منطقة من المناطق المحتلة، لاستيعاب ما أسماهم "مليون لاجئ سوري عائد طواعية"، بعد أن قامت ببناء مستوطنات بدعم من منظمات وجمعيات إخوانية قطرية وكويتية، في عفرين المحتلة.

المشروع الاستيطاني يلقى معارضة واسعة من قبل جميع مكونات شمال وشرق سوريا.

وقال الرئيس المشترك للجمعية الشركسية في منبج سامر حباق، إن الدولة التركية تعمل منذ اندلاع الثورة السورية على "استغلال الوضع، والسعي إلى كسب مناطق نفوذ لها في الأراضي السورية، بالإضافة إلى تهديد المنطقة مراراً وتكراراً باحتلال المزيد والتوسع فيها".

ويرى حباق أن الدولة التركية تريد كسب المزيد من المكاسب السياسية في المنطقة، في ظل انشغال العالم بالحرب الروسية – الأوكرانية، والفراغ السياسي.

وأضاف حباق: "الدولة التركية لا تريد تحقيق السلام في مناطق شمال وشرق سوريا، وفكرة "المنطقة الآمنة" حجة تلوح بها وتهدد بها دائماً، والغاية منها تحقيق مآربها في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وإنعاش الاقتصاد التركي المنهار، واستخدامها كورقة ضغط على المجتمع الدولي لكسب دعم مالي. وبالتالي تبحث عن مصلحتها بالدرجة الأولى وليست مصالح الشعب السوري".

وأوضح حباق أن "المنطقة الآمنة" على عمق 30 كيلو متراً هي عبارة عن تغيير ديمغرافي في مناطق شمال وشرق سوريا، وتوطين المهجرين السوريين فيها، الذين تريد الدولة التركية التخلص منهم ومن عبئهم وإرجاعهم إلى الأراضي السورية التي تحتلها.

وتابع "بحجة التأمين على أنفسهم وخلق منطقة آمنة لهم، تسعى تركيا إلى احتلال المزيد من الأراضي السورية، والهدف الأساسي منه هو تقسيم المنطقة وتجزئتها وإرجاع العثمانية الجديدة بذريعة اللاجئين، وبث التفرقة بين مكوناتها، أي "سياسة فرق تسد"".

شبّه الرئيس المشترك للجمعية الشركسية سامر حباق توطين اللاجئين من قبل تركيا بتهجير الشركس عام 1864 من قبل روسيا القيصرية، وبمساعدة الدولة العثمانية وباتفاق بين بريطانيا وفرنسا وروسيا لتهجير الشركس من موطنهم الاصلي وإبادتهم؛ لخدمة مصالحها ومصالح الدول الكبرى، واليوم يعيد التاريخ نفسه مع اللاجئين السوريين أيضاً".

بحسب بعض المراجع، فإن الإبادة الجماعية الشركسية هي عمليات تطهير عرقي وقتل جماعي وتهجير قسري لحوالي 800,000–1,500,000 مسلم شركسي (ما لا يقل عن 80-97٪ من مجموع السكان) وإبعاد لغالبية الشركس من موطنهم التاريخي في شركيسيا من قبل الإمبراطورية الروسية، وهي المنطقة التي تشغل مساحة واسعة من شمال القوقاز وشمال شرقي سواحل البحر الأسود. وقعت الإبادة الجماعية في أعقاب حرب القوقاز خلال الربع الأخير من القرن التاسع عشر.

تعرضت الشعوب الأصلية لهذه المنطقة من الشركس إلى التطهير العرقي والنفي من موطنهم عقب نهاية الحرب الروسية الشركسية. بدأت عمليات التهجير قبل نهاية الحرب عام 1864 وانتهت بمعظمها بحلول عام 1867. جرى استهداف الشركس (أو الأديغة) والوبخ والأباظة ولكن تضررت مجموعات أخرى بصورة كبيرة مثل الإنغوشيون والشيشانيون والأوسيتيون والأبخاز.

وتابع حباق قي السياق ذاته: "الأمر شبيه بتهجير الشركس عام 1864من قبل روسيا القيصرية، والذي مضى عليه الكثير من الوقت ولم يعودوا حتى هذه اللحظة إلى ديارهم التي هجروا منها".

ودعا حباق في نهاية حديثه، السوريين للجلوس إلى طاولة الحوار لحل الأزمة السورية، دون تدخل خارجي لمواجهة مخاطر الإبادة والتغيير الديمغرافي".

(د)

ANHA