النساء في شمال وشرق سوريا: النساء سيقاتلن إلى جانب القوات العسكرية للدفاع عن المنطقة

أوضحت إداريات وعضوات في مؤسسات شمال وشرق سوريا أن الاحتلال التركي يسعى من خلال إطلاق التهديدات بشن هجمات على شمال وشرق سوريا إلى تقويض أمن واستقرار المنطقة، ومحاولة إعادة إحياء داعش، مؤكدات أن شعب المنطقة بكافة مكوناته، لن يتخلى عن أرضه.

النساء في شمال وشرق سوريا: النساء سيقاتلن إلى جانب القوات العسكرية للدفاع عن المنطقة
الثلاثاء 7 حزيران, 2022   02:23
مركز الأخبار

هدد رئيس دولة الاحتلال التركي رجب طيب أردوغان، بشن هجوم جديد على شمال وشرق سوريا بحجة حماية أمنه القومي، وفي إنشاء "المنطقة الآمنة" وإعادة اللاجئين السوريين إليها، ترى إداريات وعضوات في التنظيمات النسائية والإدارة الذاتية أنها محاولات لزعزعة أمن واستقرار المنطقة واحتلال المزيد من الأراضي.

المرأة والشعب قادران على الدفاع عن المنطقة

هذا، واستنكرت إدارية لجنة التدريب في أكاديمية الشهيدة شيلان التابعة لمنسقية مؤتمر ستار في مقاطعة كوباني، هدلة أوسي، هجمات دولة الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا، وقالت "دولة الاحتلال التركي تسعى من خلال احتلال مناطقنا إلى إعادة إحياء الإمبراطورية العثمانية القديمة، واستهداف مشروع الأمة الديمقراطية في شمال وشرق سوريا".

وأشارت هدلة أوسي إلى أن الاحتلال التركي يستهدف مشروع الأمة الديمقراطية؛ لأنه مشروع ديمقراطي تحصل فيه كافة المكونات على حقوقها.

هدلة أوسي أكدت أن أردوغان لن يتمكن من كسر إرادة المرأة بشكل خاص والشعب عموماً "لأن هذا الشعب أصبح يعي مخططات تركيا الاحتلالية، والمرأة لم تعد ضعيفة بل أصبحت قوية ولها إرادتها وثقتها التامة بنفسها في ردع العدو والاحتلال". وطالبت النساء بالتكاتف والنضال ضد العدو والاحتلال بعزيمة وإرادة قوية حتى تحقيق النصر.

"لن نترك المنطقة عرضة للاحتلال التركي"

من جهتها، قالت عضوة لجنة المرأة في منسقية مؤتمر ستار في ناحية شيران بكوباني، أمينة مسلم خليل، إن "دولة الاحتلال التركي تهدف إلى إفراغ مناطقنا من سكانها الأصليين واحتلالها"، مؤكدة "مهما حاول أردوغان فإن شعبنا سيبقى صامداً في وجه الهجمات، ولن يخرج من أرضه ويتركها عرضة للاحتلال التركي".

وعن الحق المشروع في الدفاع والتصدي لأي هجمات قد تتعرض لها المنطقة، أكدت أمينة مسلم خليل "لدينا أبناء يدافعون عن مناطقهم ضد الاحتلال، فهم سائرون على طريق الحق ولم يهاجموا أحداً بل يدافعون عن أرضهم وشعبهم وكرامتهم".

أمينة مسلم خليل، شددت على دور النساء الكبير في ردع الهجمات، حيث قالت "رصدنا آراء النساء في المنطقة، في حال حدوث أي هجوم، فكانت بأنهن سيقاتلن حتى آخر رمق، وسيقاومن المحتل إلى جانب بناتهن وأبنائهن في القوات العسكرية".

التهديدات التركية تشكل خطراً يتمثل بإعادة إحياء مرتزقة داعش

بينما أكدت عضوة مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية في حلب، فاطمة الحسينو، أن "تهديدات وهجمات الاحتلال التركي يشكل خطراً كبيراً يتمثل بإعادة إحياء مرتزقة داعش مرة أخرى"، مطالبة شعوب المنطقة باتخاذ موقف موحد وصفاً واحداً ضد أي هجمات محتملة.

أضافت فاطمة الحسينو "الكل يعرف الدور السلبي لدولة الاحتلال التركي، منذ بداية الأزمة السورية إلى اليوم، في تسليح المرتزقة من جهة واحتلال المناطق بشكل مباشر من جهة ثانية، وما قامت به من جرائم في المناطق التي احتلتها خير دليل على ذلك".

وزادت "تركيا تتحدث عن منطقة آمنة وتتحجج بأمنها القومي، فعن أي منطقة آمنة تتحدث؟ إذا نظرنا إلى المناطق التي احتلتها نجدها تعيش حالة من الفوضى والفساد والجرائم، من الخطف والقتل وتغيير لهويتها التاريخية وتغيير ديمغرافيتها".

أشارت فاطمة إلى أن "تركيا تريد إعادة أحياء العثمانية القديمة باحتلال مناطق أخرى والتوسع في الجغرافية السورية، ولن تتوقف عند حد معين. إنها تريد الدخول مسافة 30 كيلو متراً، لكن في الحقيقة أطماعها أكبر من ذلك بكثير".

وطالبت شعوب المنطقة باتخاذ موقف موحد، لإيجاد حل سياسي وتوافق في المنطقة، والوقوف صفاً واحداً ضد أي هجمات على المنطقة؛ لأن الخطر لن يكون على هذه المناطق فحسب؛ بل سيشمل كافة الأراضي السورية.

وأكدت عضوة مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية، فاطمة الحسينو، في ختام حديثها، على الحل السياسي، وعدم التخلي عن مكتسبات الشعب وما قامت به الإدارة الذاتية، في حماية هذه المناطق، وكذلك عدم التخلي عن دماء الشهداء والمقاومة للوصول إلى حل سياسي يضمن حقوق كافة السوريين.

تركيا تريد انتشار الفوضى في سوريا

من جهتها، أكدت الرئيسة المشتركة للمجلس التشريعي في الإدارة المدنية الديمقراطية في منبج وريفها، سهام حمو، أن شمال وشرق سوريا تعيش حالة من الأمان والاستقرار، وهذا لا يروق لدولة الاحتلال التركي؛ لذلك تسعى إلى خلق جو من الفوضى فيها من خلال تهديدها بين الحين والآخر.

وأضافت "تهديدات وتصريحات أردوغان الأخيرة بشن عملية عسكرية جديدة على شمال وشرق سوريا ليست بجديدة، فمنذ بداية الأزمة السورية يتوعد ويهدد شعوب المنطقة بالحرب والتهجير والاحتلال، حتى إنه احتل أجزاء من الأراضي السورية".

وتابعت "الدولة التركية لا يروقها العيش المشترك وتكاتف مكونات وأطياف المنطقة التي حُررت بدماء أبنائها الشهداء من مرتزقة داعش، والتي كانت تركيا داعمته الأساسية من خلال فتح حدودها وتقديم المساعدات له على الحدود السورية، فهي تريد دائماً خلق فتن وفوضى في المنطقة؛ خدمة لمصالحها والمصالح الدولية".

في إشارة إلى أهداف الدولة التركية في المنطقة، قالت سهام: "الدولة التركية تدخلت في سوريا واحتلت الأراضي السورية بذريعة حماية أمنها القومي في ظل الصمت الدولي، واستغلت الوضع العام ومارست أبشع الجرائم والمجازر بحق أهالي المناطق التي احتلتها، من تغيير ديمغرافي وطمس الهوية الثقافية وتوطين اللاجئين وبناء جدار يفصل بين المدن السورية".

وأوضحت "سياسة دولة الاحتلال التركي واضحة، فهي تريد إحياء العثمانية البائدة التي مارست ـ خلال 4 قرون ـ أبشع الجرائم والمجازر بحق أهالي المنطقة"، مؤكدة أنها تستغل انشغال العالم بالحرب الروسية - الأوكرانية لتوسيع رقعة احتلالها في المنطقة وبسط نفوذها أكثر على حساب الشعوب التواقة إلى الحرية والعيش الكريم.

في ختام حديثها، أدانت الرئيسة المشتركة للمجلس التشريعي في الإدارة المدنية الديمقراطية في منبج وريفها، سهام حمو، تهديدات أردوغان التي تزعزع الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدة أن هذه التهديدات لن تنال من عزيمة شعوب المنطقة التي طالما تنتهج مشروع الأمة الديمقراطية، وتقف صفاً واحداً بكافة مكوناتها في خندق واحد ضد الفاشية التركية والطامعين في خيرات البلاد.

(كروب/ي م)

ANHA