​​​​​​​السوريون يكشفون زيف الاحتلال التركي وينتفضون في وجهه في المناطق المحتلة

عقب سنوات من الانتهاكات والسياسات القمعية التي مارسها الاحتلال التركي ومرتزقته بحق أهالي المناطق السورية المحتلة، كشف السوريون زيف الاحتلال، وخرجوا في احتجاجات تطالب بخروجه من سوريا، إذ يرى صحفي سوري إن "السوريين باتوا أكثر إدراكاً ووعياً بخطورة مشاريع الاحتلال التركي التي تهدد بتقسيم بلدهم وتهجيرهم ونهب وسرقة ثرواتهم".

​​​​​​​السوريون يكشفون زيف الاحتلال التركي وينتفضون في وجهه في المناطق المحتلة
الثلاثاء 7 حزيران, 2022   01:55
مركز الأخبار- شيماء علي

لم تكن الاحتجاجات الشعبية في المناطق السورية المحتلة وليدة اليوم، بل هي نتيجة تراكم السياسات التي اتبعها الاحتلال التركي بحق السوريين، والذي ادّعى مساندتهم في "ثورتهم" واستغلها لتنفيذ أجنداته الاحتلالية.

وخرج محتجون في عفرين ومارع وإعزاز والباب وصوران واقتحموا مقرات "الشركة التركية" ومقرات ما تسمى بـ "المجالس المحلية" وأضرموا النيران فيها، ورددوا شعارات "سوريا حرة حرة.. التركي يطلع برا".

رد فعل طبيعي على سياسات المحتل ومرتزقته

وفي تعليقه على الاحتجاجات الشعبية التي خرجت في المناطق السورية المحتلة، قال الصحفي السوري، مصطفى عبدي، خلال حديث لوكالتنا: "المظاهرات هي نوع من تفجر الأوضاع ورد فعل طبيعي على حالة الفلتان والفشل الأمني للأجهزة الأمنية التي شكلتها تركيا لإحكام سيطرتها على المدن المحتلة شمال سوريا. كما هي رد فعل على تفشي الفساد والمحسوبية وغياب المسؤولية والمحاسبة لمختلف الهياكل الإدارية التابعة لتركيا وعدم قدرة تركيا على حماية المدنيين وأمنهم".

السوريون كشفوا زيف الاحتلال

التظاهرات لا تتعلق فقط بالجانب الخدمي، إلا أنها نتيجة احتقان شعبي عمره سنوات من السياسات القمعية التي مارسها المحتل التركي الذي يسعى إلى تقسيم سوريا.

إذ أنه بعد إعلان رئيس دولة الاحتلال التركي رجب طيب أردوغان عن تهديده بالقيام "بعمليات عسكرية جديدة" في شمال شرق سوريا بهدف تهجير السكان الأصليين وتوطين اللاجئين السورين مكانهم، كان قد خرج أهالي منطقة سرمين في مدينة إدلب المحتلة نهاية الشهر الماضي في 27 أيار، في تظاهرة حاشدة ضد جيش الاحتلال التركي في المناطق التي يحتلها في سوريا.

وأطلق المتظاهرون شعارات تطالب بإسقاط الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وشعارات أخرى تندد بوجود جيش الاحتلال التركي على الأراضي السورية.

في هذا الصدد، بيّن عبدي أن "السوريين باتوا أكثر إدراكاً ووعياً بخطورة مشاريع الاحتلال التركي وغايات تركيا الخبيثة التي تهدد بتقسيم بلدهم وتهجيرهم ونهب وسرقة ثرواتهم. لذا تظاهروا ضد تركيا ورفعوا شعارات تطالبها بالكف عن إطلاق التهديدات والتوقف عن قصف المدن وتدمير منازل السكان".

السياسات التركية زادت الاحتقان الشعبي

إلى ذلك، يستولي الاحتلال التركي ومرتزقته على خيرات المناطق المحتلة وموارد المنطقة الطبيعية والاقتصادية، دون توفير أدنى خدمات للسكان في تلك المناطق، ما أدى إلى انتشار الجوع والفقر.

وبحسب تقرير للأمم المتحدة في نهاية آب/ أغسطس من العام الماضي، فإن "91 في المائة من السكان العاملين في شمال غرب سوريا هم من أسر تعيش فقراً مدقعاً".

هذه السياسات التي يتبعها الاحتلال ومرتزقته ولّدت لدى السكان حالة من الاحتقان، ما أدى إلى تفجر الأوضاع إلى أن وصلت بمطالبة المحتل بالخروج من سوريا.

القمع أداة لإسكات المتظاهرين

وواجه المحتل التركي ومرتزقته التظاهرات الشعبية بطرق همجية تمثلت بضرب المتظاهرين وإطلاق الرصاص الحي بشكل مباشر عليهم، ما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى.

هذا القمع الذي تعرض له المحتجين قوبل بارتفاع وتيرة الغليان الشعبي بينهم، إذ توجهوا إلى مقرات الشركة الكهربائية التركية وأضرموا النار فيها وبمقرات ما تسمى "المجالس المحلية".

وفي هذا السياق، قال عبدي "قتل متظاهران وأصيب العشرات بعدما تم استهدافهم من قبل المسلحين التابعين لتركيا ومن قبل المخابرات التركية التي تتخفى بين الناس. كما نشرت قوائم تضم عشرات الأسماء لأناس متهمين بالتحريض على التظاهر بالإضافة إلى بيانات وحملات تركية تخوّن المتظاهرين السلميين وتعتبرهم خونة وإرهابيين. ذلك كله متعلق بالقمع والذي هو أداة لإسكات صوت المتظاهرين وقتلهم لو تطلب ذلك".

الاحتجاجات نواة الحراك الشعبي ويجب مواصلتها

ويرى الصحفي السوري، مصطفى عبدي، في ختام حديثه أن هذه الاحتجاجات هي نواة للحراك الشعبي في سوريا ضد الاحتلال التركي وكسر لهيمنة المرتزقة المعينين لكتم أنفاس السوريين.

ودعا عبدي المحتجين إلى مواصلة مظاهراتهم، وقال: "يجب عليهم الاستمرار في حراكهم المدني ضد الاحتلال التركي ومرتزقته وسحب الشرعية من مختلف الهياكل باسم الحكومة المؤقتة أو الائتلاف أو هيئة التفاوض عبر استمرار المظاهر الاحتجاجية والاعتصامات والإضرابات".

(ي ح)

ANHA