أهالي شمال وشرق سوريا يحمّلون الحزب الديمقراطي مسؤولية أي احتلال جديد لكردستان

حمّل أهالي من مختلف مناطق شمال وشرق سوريا الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK، مسؤولية احتلال دولة الاحتلال التركي لمناطق أخرى من جغرافية كردستان، وأكدوا دعمهم لمقاومة مقاتلي الكريلا ضد هجمات جيش الاحتلال التركي.

أهالي شمال وشرق سوريا يحمّلون الحزب الديمقراطي مسؤولية أي احتلال جديد لكردستان
الإثنين 6 حزيران, 2022   02:38
مركز الأخبار

يستمر الحزب الديمقراطي الكردستاني في خيانته للكرد، عبر مشاركته لجيش الاحتلال التركي وفق اتفاقات، بشن هجمات الإبادة على "مناطق الدفاع المشروع في باشور (جنوب كردستان)، والإدارة الذاتية في شنكال، والمشروع الديمقراطي في روج آفا، على الرغم من التنديد الشعبي الواسع، ومطالبته بالعودة عن معاداة الكرد.

في تصريحات مقتضبة لوكالتنا، أكد عدد من الشباب في مقاطعة الحسكة بالإضافة إلى أهالي ناحية الدرباسية ومهجرون من عفرين على مسؤولية الحزب الديمقراطي الكردستاني عن احتلال تركيا لجغرافية كردستان، سواء في باشور (جنوب كردستان)، أو أي رقعة أخرى من جغرافية كردستان.

الشاب حسن عمر من ناحية الدرباسية التابعة لمقاطعة الحسكة، لم يفصل بين الهجمات التي تتعرض لها مناطق الدفاع المشروع، وقضاء شنكال، وروج آفا، معتبراً إياها مخططاً واحداً، وتم إعداده مسبقاً من قبل أكثر من قوة وعلى رأسها دولة الاحتلال التركي، مؤكداً أن جميعها هدفها واحد وهو احتلال باشور وروج آفا وشنكال.

وعبر حسن عمر عن خيبة أمله من مساندة الحزب الديمقراطي الكردستاني للاحتلال التركي في شن الهجمات على أشقائه الكرد في جبال كردستان، ووصفه "بالخطأ الكبير، والخيانة".

وقال حسن عمر: "إن السبيل الوحيد للوقوف في وجه خطر وتهديدات الاحتلال التركي هو انتهاج أسلوب حرب الشعب الثورية، وأن يبدأ كل فرد بإعلان الثورة من نفسه، وأن يعمل الجميع من أجل الثورة من مكان وجوده".

فيما رأى الشاب كادار داود من الناحية نفسها، أن الاحتلال التركي يهدف إلى إبادة جميع الكرد عبر محاربة حزب العمال الكردستاني، ويريد إعادة إحياء الإمبراطورية العثمانية في الشرق الأوسط، من خلال الاعتماد على بعض من أذرعه في المنطقة، مشيراً إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني في باشور، ومرتزقته في سوريا.

واعتبر كادار داود أن صمت المجتمع الدولي حيال استهداف دولة الاحتلال التركي لمناطق الدفاع المشروع، وشمال وشرق سوريا، قمع لحرية الشعوب، وقال: "يريدون أن تبقى الشعوب، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط تحت حكم الأنظمة الرأسمالية التي تتوافق بشكل أو بآخر مع مصالحهم لنهب خيرات البلدان التي تعتبر أغلبها غنية بالثروات الباطنية".

بدوره، أشار الشاب سامر حسين من مدينة الحسكة إلى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني، جدد خيانته للشعب الكردي، وبات يعادي الكرد، ويساند دولة الاحتلال التركي في هجومها على مناطق الدفاع المشروع، بعد المجزرة التي ارتكبها في هولير بباشور كردستان عام 1997.

وأشاد حسين بالمقاومة التاريخية والمصيرية التي تبديها قوات الدفاع الشعبي في مناطق الدفاع المشروع أمام هجمات دولة الاحتلال التركي وقوات الحزب الديمقراطي الكردستاني، وقال: "الاحتلال التركي لا يستطيع دخول مناطق الدفاع المشروع لا اليوم ولا غداً".

وأشار حسين إلى أن مقاومة الشعوب المستمدة من القائد عبد الله أوجلان ستستمر، قائلاً: "لا أحد يستطيع إخماد النضال والمقاومة الكردية المستمدة من مقاومة سجن آمد".

وحمّل سامر حسين الحزب الديمقراطي الكردستاني مسؤولية احتلال دولة الاحتلال التركي لباشور كردستان، قائلاً: "احتلال كردستان يتم اليوم عبر الحزب الديمقراطي الكردستاني".

انتصار الكريلا يعني انتصار شعوب الشرق الأوسط

أما منتهى عبد الله، من أهالي ناحية تربه سبيه ووالدة مقاتلة في قوات الدفاع الشعبي التي تواجه الاحتلال التركي في جبال كردستان، أوضحت أن الدولة التركية صعّدت من هجماتها في الفترة الأخيرة على جبال كردستان بكافة الأسلحة "والتي تهدف من خلال هذه الهجمات إلى إنهاء الكريلا في تلك المناطق وإخماد نار الثورة. لكن إرادة قوات الكريلا لا تسمح لهم بتحقيق هذه الأحلام وتوجه لهم ضربات موجعة".

وبيّنت أن أمهات وأهالي ناحية تربه سبيه يساندون قواتهم في جبال كردستان للتصدي للدولة التركية الاحتلالية وأن أي انتصار لهم في جبال كردستان هو انتصار لشعوب الشرق الأوسط.

آمال الدولة التركية بإعادة العثمانية ستبوء بالفشل

مزكين لازكين ذكر أن الدولة التركية لها تاريخ حافل بالجرائم والسياسات الاستعمارية منذ زمن الدولة العثمانية التي احتلت قسماً كبيراً من الشرق الأوسط ومارست سياساتها الاحتلالية وأبادت شعوب المنطقة وثقافاتها.

وأضاف مزكين أن الدولة التركية اليوم تحاول وتأمل بإعادة تلك الأطماع وتحقيق "الميثاق الملي" من خلال احتلال شمال وشرق سوريا وباشور كردستان واحتلال الشرق الأوسط كاملاً "لكن محاولاتها ستبوء بالفشل لأن قوات الكريلا في جبال كردستان هي الرادع الأول والأخير لهذه السياسات التركية، لذلك تقوم الدولة التركية باستهدافها بكافة الأسلحة، لكن إرادة الكريلا هي الأقوى".

وناشد مزكين لازكين الشعب الكردي في باشور كردستان والأحزاب السياسية الضغط على الحزب الديمقراطي الكردستاني "للرجوع عن نهج الخيانة الذي ينتهجه ضد الشعب الكردي مع الدولة التركية"، مؤكداً أن أي اعتداء على شمال وشرق سوريا هو اعتداء مباشر على باشور كردستان وعلى الشعب الكردي بشكل خاص".

'الكريلا هم أبناؤنا'

أما شريفة خلف، فقالت إن قوات الكريلا تشكلت من أبنائهم وبناتهم الذين "رفضوا الاحتلال والخضوع وتصدوا للسياسات الاحتلالية. وسينتصرون لأنهم يستمدون قوتهم وإرادتهم من إرادة الشعب الداعم لهم، وإيماناً بدماء رفاقهم الشهداء إلى أن يتم تحرير كافة الأراضي من الاحتلال التركي، وعلى الجميع مساندتهم وتقديم الدعم لهم".

فيما قالت المواطنة أمينة درويش إن الدولة التركية سوف تهزم في مواجهة "المقاومة البطولية التي تبديها قوات الكريلا الذين يحمون الشعب، وعلى الشعب الوقوف جنباً إلى جنب معهم ودعمهم، لأن الكريلا هم أبنائنا".

'سنقف سداً منيعاً ضد سياسة المحتل'

المواطن نظمي حسن، وهو من مجهري عفرين ويقيم في مخيم برخدان استنكر مشاركة الحزب الديمقراطي الكردستاني في الهجمات على مناطق الدفاع المشروع ومساندة المحتل، وأضاف "الخيانة التاريخية لعائلة البرزاني تخدم مخططات المحتل التركي للهيمنة على المنطقة واحتلالها والاستمرار باضطهاد وإبادة شعوبها، لكن أبناء الشعب الكردستاني لن يبخلوا في بذل دمائهم للمحافظة على مكتسبات الشهداء في حرب البقاء أو الفناء، ونحن بدورنا ندعم أبناءنا وسنقف سداً منيعاً ضد سياسة المحتل التركي الهادفة إلى صهر وإبادة المكونات وتغيير ديمغرافية المناطق المحتلة".

'إرادة الشعوب هي الباقية والطغيان زائل'

من جانبه، تحدث المواطن عمر حمكاوي، عن محاولات الاحتلال لكسر الإرادة الحرة لدى الشعب "الحزب الديمقراطي الكردستاني بالتواطؤ مع المحتل التركي يريدان قطع الصلة بين الشعب الكردستاني ومقاومة الجبال عبر الهجوم على مناطق الدفاع المشروع بهدف احتلالها".

وتابع حمكاوي "ونقول للبارزاني وحزبه الخائن الذي باع شعبه وأرضه، إنه لا يمثل إلا شخصه، فلا شعب ولا دين ولا قومية ولا أخلاق تقبل هذه الخيانة، وأنه مجرم حرب باع نفسه لتركيا من أجل النفوذ والسلطة التي سوف تزول في النهاية، وتبقى إرادة الشعب بجهود قوات الكريلا التي لا تزال تناضل وتقاوم على الرغم ممّا تتعرض له من هجمات".

"سنقف في وجه العدو حتى نيل الحرية"

من جانبها، دعت المواطنة من المكون العربي سهام أحمد، الأمم المتحدة للخروج عن صمتها إزاء السياسات الوحشية، وأضافت "لن نوفر أي جهد في الوقوف في وجه هذا العدو حتى نيل الحرية، ونطالب الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان بالوقوف ضد هجمات الإبادة التي تحصل بحق الكرد".

وتابعت سهام حديثها بالقول "استمرارنا في النضال إلى جانب حركة حرية كردستان جاء بعد اعتناقنا لفكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، ورؤيتنا أنه يتسم بالحق والعدالة ويدعو للإنسانية، ويحضن جميع أطياف ومكونات الشعوب المظلومة في العالم، وينادي للدفاع عن حقوق ملايين الكرد، ومن واجبنا اليوم أن نساند الكريلا في جبال كردستان المقدسة في وجه الهجمات التي يتعرضون لها من قبل جيش الاحتلال التركي والحزب الديمقراطي الكردستاني".

(ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/P6xxf5d5xZY" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>